
متهم يزيل طابية أم درمان ويحولها لكمينة طوب
في حادثة وصفت بأنها “جريمة تاريخية”، أقدم مواطن في منطقة كرري بمدينة أم درمان على إزالة أجزاء من طابية السرحة الأثرية، التي تعد شاهدًا نادرًا على الحقبة المهدية، بهدف إقامة “كمينة طوب” لأغراض استثمارية. وقد أثار هذا التعدي السافر على التراث السوداني تحركًا عاجلًا من السلطات.

وأفادت التقارير أن المتهم ادعى ملكيته للأرض بعد شرائها من أحد المجاورين للطابية، وعلى الفور، بدأ في إزالة أجزاء منها لبدء مشروعه التجاري، متجاهلاً قيمتها التاريخية والحضارية.
فور رصد التعدي، تحركت الجهات المختصة بسرعة، حيث أجرى الطيب سعد الدين، المدير العام لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، اتصالات عاجلة مع الهيئة القومية للآثار لتقييم حجم الضرر. كما تواصل مع أمين حكومة الولاية والمدير التنفيذي للمحلية، بالإضافة إلى جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات.

ونتيجة لهذه الاتصالات السريعة، تحرك جهاز حماية الأراضي على الفور وفتح بلاغًا جنائيًا ضد المعتدين، الذين تم إيداعهم في الحراسة. وشدد سعد الدين على ضرورة استكمال الإجراءات القانونية مع النيابة وتقديم الجناة إلى المحكمة لضمان محاسبتهم وحماية الآثار من أي اعتداءات مستقبلية.
ووصف الطيب سعد الدين هذا الاعتداء بأنه “جريمة تاريخية للآثار لن يتم التهاون معها”، مؤكدًا أن الوزارة ملتزمة بحماية المواقع الأثرية باعتبارها شواهد حية على تاريخ السودان وموروثه الحضاري. وتثير هذه الحادثة تساؤلات واسعة حول ضعف الرقابة على المواقع الأثرية في البلاد، مما قد يعرضها لخطر التدمير. ويدعو نشطاء إلى وضع خطط أكثر صرامة لحماية هذه المعالم وتوثيقها بشكل رسمي لمنع تكرار مثل هذه التعديات في المستقبل.





