
مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بشأن الوضع في الفاشر!
يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة اليوم (الخميس) لمناقشة آخر التطورات الميدانية والإنسانية في السودان، مع التركيز على سقوط مدينة الفاشر (آخر معاقل الجيش السوداني في شمال دارفور) في يد قوات الدعم السريع، في ظل تصاعد القتال الدامي الذي يهدد بتحويل دارفور إلى «جحيم» إنساني كامل.

ويأتي الاجتماع -الذي طُلب من قبل دول مثل الدنمارك وفرنسا والمملكة المتحدة- وسط تقارير مروعة عن فظائع واسعة النطاق، بما في ذلك قتل جماعي، اغتصاب، وتدمير بنية تحتية، ما أدى إلى انهيار المنظومة الإنسانية وتهجير عشرات الآلاف.
ووفقاً للأمم المتحدة، أصبح أكثر من 260 ألف مدني محاصرين في الفاشر، معظمهم أطفال، فيما يُحذر خبراء من أن «توسع النزاع على خطوط عرقية» قد يهدد الاستقرار الإقليمي بأكمله.
وستقدم رئيسة مكتب التنسيق الإنساني في الأمم المتحدة جوي ووسورنو، تقريراً مفصلاً عن الوضع الإنساني في دارفور وكردفان، مشيرة إلى أن «الوضع الكارثي» وتفاقم في الأسابيع الأخيرة، خصوصاً بعد الهجوم الذي أطلقته قوات الدعم السريع في أواخر سبتمبر الماضي.

ووفقاً لتقرير مكتب التنسيق الإنساني الأخير، أدى سقوط الفاشر الذي حدث بعد حصار دام شهوراً إلى مقتل مئات المدنيين في معسكر النزوح زمزم، الذي يضم مئات الآلاف، مع تقارير عن استخدام طائرات دون طيار وصواريخ أرض-جو من قبل الدعم السريع، ما يُعد تطوراً خطيراً في التسليح.
ومن المقرر أن تدعو ووسورنو الأعضاء إلى «اتخاذ إجراء فوري» لضمان الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وفتح ممرات إغاثية آمنة، وتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 التي تحتاج إلى 4.16 مليار دولار، لكنها ممولة بنسبة 14% فقط.
وكانت قوات الدعم السريع، التي نشأت من «مليشيات الجنجويد» المتهمة بجرائم الإبادة الجماعية في دارفور ، مع اتهامات لها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاغتصاب المنهجي كسلاح حرب، كما حذرت المحكمة الجنائية الدولية في تقريرها الأخير.





