
متابعات | تسامح نيوز
أثار إغلاق مجموعة تنتمي إلى إحدى قبائل الشرق، يوم الأحد، لمقر الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس ببورتسودان ومنع العاملين من أداء مهامهم بدعوى المطالبة بالتعيين في وظائف عمالية حالة من السخط في المدينة.
وأبدى مواطنون تذمرهم من الإغلاق المتكرر لمجموعات من أبناء الشرق للطرق القومية وإغلاق مقرات المؤسسات المدنية.
وقالت مصادر حكومية إن خطوة إغلاق مقر الهيئة بدعوى المطالبة بالتعيين في وظائف عمالية تثير تساؤلات حول مشروعية الوسائل المستخدمة في التعبير عن المطالب ومدى انعكاسها على استقرار الخدمة المدنية ومصالح المواطنين في وقت تعاني البلاد من تداعيات الحرب.
وأكدت المصادر الحكومية أن تعطيل العمل بالمؤسسات الخدمية مهما كانت الدوافع يعد سلوكا يضر بمرفق خدمي سيادي ويضعف ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة في مرحلة تتطلب تماسك الجهاز الإداري لا شلله.
وقالت المصادر إنه لا خلاف حول مشروعية المطالبة بالحقوق أو عدالة قضايا التهميش التاريخي التي تعاني منها بعض الأقاليم، وأضافت ” غير أن تحويل المطالب إلى أفعال تعسفية تعطل العمل العام يفرغ تلك القضايا من مضمونها الأخلاقي ويضعف حجتها أمام الرأي العام وصناع القرار”.
واعتبرت ذات المصادر ما قامت به تلك المجموعة بأنه يمثل مخالفة صريحة لأحكام قانون الخدمة المدنية والقوانين المنظمة للعمل بالمرافق العامة لتسببه في تعطيل مرفق سيادي يمس مصالح المواطنين.
وشددت المصادر على أن المطالبة بالحقوق الوظيفية لا تكتسب عبر فرض الأمر الواقع أو شل مؤسسات الدولة وإنما عبر القنوات القانونية المعروفة التي تنظم التوظيف وفق إجراءات تبدأ بالإعلان والمعاينات وتكافؤ الفرص وتنتهي بالاختيار على أساس الكفاءة.
وقالت المصادر الحكومية إن الهيئة ملتزمة بتطبيق القوانين واللوائح المنظمة للتوظيف في السودان ولا تملك قانونا الاستجابة لأي مطالب تفرض خارج الإطار المؤسسي.
وأكدت المصادر أن حماية المرفق العام واجب قانوني لا يقبل المساومة وأي إخلال به يعد تعديا على حق المجتمع والدولة.





