
محاولات لمحاصرة التهريب.. صادر الذهب.. (الحل في الفك)!
عاطف احمد: احتكار الذهب تسبب في تراجع الوارد من 80 كيلو إلى 4 كيلو يوميا.
الطيب الجعلي: يجب ان يتم الشراء من المعدنين الاهليين بأسعار مجزية حتى يتوقف التهريب.
خبير: المشكلة الأكبر التي تواجه صادر الذهب هو (…)
خبير : يجب على الدولة ان تفعل هذا(…) مع المنتجين
د.الناير: قرار تحرير صادر الذهب مرحلي تطلبه الظرف والوقت الراهن .
تقرير – رحاب عبدالله
ظل صادر الذهب يواجه مشاكل كبيرة، الأمر الذي تسبب في تضارب قرارات الحكومة مابين الاحتكار لصالح بنك السودان أو كما كان سابقا لشركة معينة أو تحريره بصورة كلية ، فهذه المرة بعد اقل من شهر من قرار احتكاره الذي أعلن في منتصف سبتمبر 2025 تم التراجع عن ذلك واصدر بنك السودان منشورا لفك احتكار الصادر .
الكسر.. من سلبيات الاحتكار
ووصف الخبير الاستراتيجي في مجل الذهب الناطق باسم شعبة الصاغة احمد احمد ، قرار فك الاحتكار بـ(صائب جدا) مبينا في حديثه ل(تسامح نيوز) انهم زلوا ينادون به قبل احتكار بنك السودان في عهد حكومة الانقاذ والذي استمر لمدة عشرة سنوات وكان مردوده سلبيا على الحكومة حتى اعترف الرئيس عمر البشير حينها وقال “نحنا بنكسر الذهب” ، وعزا عاطف الفشل لجهة ان العاملين في هذا الأمر كانوا ليس متخصصين أو ذو خبرة ولا يفهمون متى يبيعون ومتى يشترون وكانت متابعتهم لحركة السوق محليا وعالميا ضعيفة لأنهم موظفون دولة،
مضيفا ان قرار الاحتكار فشل ايضا مرة اخرى حينما تم تطبيقه في عهد عبدالله حمدوك وكانت نتائجه سلبية لانه استفادت منه جهات معينة منها على رأسها شركة الفاخر التي كانت مسيطرة على الصادر وكان يتم تخصيص حصيلة لها.
تراجع الوارد من الذهب
واشار عاطف لسبيات قرار الاحتكار التي ظهرت خلال الأيام القليلة التي تم فيها مؤخرا، منها تراجع كميات الصادر من الذهب عبر مدينة بورتسودان الى 3-4 كيلو ،بعد ان كان الوارد يتراوح من بين 70- 80 كيلو ، واتجاه كل هذه الكميات نحو التهريب ، مشيرا الى انهم حذروا من ذلك بمجرد صدور قرار الاحتكار ، مع الاخذ في الاعتبار ان محاربة ظاهرة التهريب مكلفة جدا على الدولة،

واقترح عاطف على الدولة ترك المنتجين للاتجاه نحو الاسواق مع تأمين الحدود مع وضع قوانين صارمة جدا على التهريب ، وذلك لان هذه السلعة غير محرمة وحال تم تسهيل إجراءات التنقل والبيع والشراء يتم بيعها في السوق ويتم تصديرها وبذلك تستطيع الحكومة حصر حجم الإنتاج ،
مشيدا باعفاء شركة الموارد المعدنية الرسوم وأصبح تحريك الذهب يتم عبر استمارة ودعا لالزام من لا يملك استمارة بالحضور للشركة لتسجيل كمياته ومعرفة وجهته، نوه إلى أن الجبايات من قبل الشركة مفترض تكون على الشركات التي تنتج بكميات كبيرة وهذه معروفة لجهة انها اصلا تأتي عبر الشركة ، وتؤخذ العوائد الجليلة في مناطق الإنتاج.
ورأى ان القرار صائب لكنه نصح الحكومة بالإشراف الكامل على حصائل الذهب ومتابعتها بدقة لأنها بالدفع المقدم ،وتسهيل الإجراءات وعدم شحن الذهب “كارقو”لانه يمكن أن يتعرض إلى فقدان لانه ليست الان لدينا سفريات مباشرة لمعظم الدول .
تحذير من تجارة العملة
وشدد على ضرورة معالجة الفقرة الخاصة بتخصيص حصيلة الصادر للشخص نفسه واعتبرها تجارة عملة بالداخل لان حتى البضائع المستوردة بتعاقدات سداد لمدة سنة أو ستة أشهر ،وطالب بأن تكون الحصائل حرة وعدم تخصيصها والفصل بين المصدر والموارد بحيث لا يتم تخصيص الحصيلة للمصدر نفسه للاستيراد.
وأكد أن نتيجة القرار ستظهر الان السوق ،ودعا لعدم مطاردة المنتجين وتسهيل تسجيل الكميات لدى أقرب مكتب لشركة المعادن في مناطق الإنتاج لقفل الباب أمام ضعاف النفوس لاستغلال الناس.
وضع سياسات
وشدد الخبير الاقتصادي الطيب الجعلي الذهب على ان سلعة رائجة جدا فأما ان تستفيد منها الدولة عبر وضع السياسات الكفيلة بذلك، واما ان يستفيد منها التجار والمهربين وبالتالي الدول (التي يتم التهريب لها) في حال عدم التعامل معها بحكمة.

واكد في حديثه ل(تسامح نيوز) ان الشيء المهم هو أن يتم الشراء من المعدنين الاهليين بأسعار مجزية حتى لا يشجع عدم ذلك على التهريب، واكد ضرورة ان تكون هنالك رقابة شاملة من الدولة على الصادر.
انشاء البورصة
وبما ان الخبير الاقتصادي د.محمد الناير كان من المؤيدين لقرار احتكار صادر الذهب ، واعتبره في حديث سابق ل(تسامح نيوز) بانه هو قرار سليم في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها الاقتصاد السوداني والحرب الممتدة لأكثر من عامين وكان يرى أن الظروف الحالية تستدعي هذا الإجراء، لأنه يمنح أسعارا مجزية للمعدنين، ويقلل من تهريب الذهب،
ويساعد على توفير إيرادات مقدرة من النقد الأجنبي لتلبية احتياجات الواردات، فالناير اعتبر قرار تحرير صادر الذهب مرحلي ومؤقت تطلبه الظرف والوقت الراهن وقال دمحمد الناير” ان هذا الإجراء مؤقت ومرحلي تتطلبه الظروف الحالية او مايمر به اقتصاد السودان وطالبنا الدوله بضرورة العمل للعام القادم على انطلاق وإنشاء بورصة الذهب في اقرب وقت ممكن بالخرطرم بعد انتقال الحكومة المركزية مؤكدا ان هذا الحل الجذري لهذه القضية تداول الذهب بسوق منظم ثم التصدير من داخل البورصة ممايحد من عمليات التهريب ويجعل اسهام الذهب في الاقتصاد كبير،مؤكدا ان انشاء البورصه يلغي كل هذه القرارت ويجعل التداول بالسوق منظم للذهب،
داخل هذا السوق ومن ثم يكون التصدير ايضا من داخل هذا السوق وبالتالي الفائدة تكون على الاقتصاد اكبر بكثير مماهو عليه الان، واعتبر الناير هذا القرار في الوضع الراهن إلى حين انشاء البورصة مقومات نجاحة هو التعاون الكبير اللامحدود بين الدولة ممثلة في بنك السودان ووزارة المالية والمصدرين كما يجب تصنيف الشركات المصدرة واعتماد الشركات الاكثر جديه لعملية التصدير وان يكون هناك شفافية واضحة بين هذه الشركات والدولة.
في الإجراءات الخاصة بحصائل الصادر والتصرف فيها بمساندة الدولة في تلبية احتياجات الواردات الاساسية او السلع الضرورية الذي يحتاجها المواطن بصورة اساسية، واكد الناير ان الحل الناجح هو انشاء بورصة، حتى تستقر السياسات ولا نلجأ احيانا إلى احتكار الذهب من قبل بنك السودان او فك الاحتكار لصالح الشركات وشدد الناير على ضرورة استقرار السياسات بوجود بورصة دائمة تستطيع ان تجذب كل الذهب من المعدنيين باسعار مجذية للداخل وايضا تساعد في جذب الذهب من دول الجوار.
التلاعب في حصائل صادر الذهب
ولعل المشكلة الأكبر التي تواجه صادر الذهب هو عدم إرجاع الحصائل الأمر الذي بموجبه حظر العديد من الشركات ، ويدعو المراقبين لضرورة ايجاد حل ناجع للأمر.





