
محجوب فضل: الاِضينة هل يكفيه الاعتذار؟!
-يُعلى دينُنا الحنيف من قيمة الاعتذار،حيث يقول صلَّ الله عليه وسلم:-[ من أتاه أخوه متنصلاً فليقبل ذلك، مُحقاً كان أو مبطلاً،فان لم يفعل لم يَرِد عَلىَّ الحوض] رواه الحاكم وابن حبان.
-لكن الأعتذار مقيد بشروط كثيرة وليس أمراً مطلقاً،وقد أخذ بعض الغربيين من هذه القيمة ففى كثير من الأحيان تكفى كلمة sorry اَسف . لحل المشكلة،وفى موروثنا الشعبى قد يكون فى قبول عذر المعتذر مذمة تُصنِّف صاحبها بأنه اِضينة أى اِمَّعة اذ يقول المثل:- [الاِضينة أضُربُو واِتْعَضَّرْلُو] بمعنى أن تشفى غليلك منه ثم،تعتذر له!!
وما أسهل فقه التبرير .

-القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والدفاع الوطنى،كانت واضحة فى الرفض مع الشكر، لكل ما يتعلق بالمقترح الذى تقدم به مسعد بولس مستشار ترمب باعلان هدنة مع مليشيا عيال دقلو لمدة ثلاثة أشهُر،وما صاحب ذلك الاعلان من ترويجِ القحاطة له وهم فى أشدِّ حالات الوَلَه للعودة الىٰ المشهد السياسى بل وهم يتحرقون شوقاً لكراسى الحكم دون أن يكلفهم ذلك مؤونة الاعتذار للشعب السودانى(الاضينة)!!
حسب نظرتهم ونظرة كفيلهم له،وحاشا لشعبنا وقيادتنا أن يكونوا اضينات أو مثل فِسَّيةَ الديك،الهواء يشيلها جاى وجاى، أو كما يقولون(كِنْ كِيه معاكو، وكِنْ كِيه معاكو) كما فعل ويفعل بعض رجال الادارة الأهليه مع مليشيا عيال دقلو التى ألجمت ألسنتهم بالعطايا من مال مغتصب منهوب وسيارات مسروقة .
فالسيد مسعد بولس مثل رئيسه ترمب تاجر بارع فى عقد الصفقات التى يضمن فيها تعظيم أرباحه. ألم تر كيف أسمى مبادرته لتطبيع الدول العربية لعلاقاتها مع اسرائيل (صفقة القرن) وهذه ليست زَلَة لسان بل اعتقاد راسخ فى ذهنه بأن الحياة مجرد تسير صفقات وحسب،لذا فان مستشاره وصديقة بولس التاجر الشاطر،لا يرى الا ما يراه ترمب ورهطه الذين عَمُوا عن الحق، وصَمُّوا عنه،

ثم واتتهم الفرصة مرةً أخرىٰ، ثم عَمُوا وصَمُّوا، عن أذىٰ دويلة الشر وسكتوا عن ادانتها دعك عن لجمها،ثم يريدون مِنَّا القبول بها كوسيط وكأنها ليست طرفاً أصيلاً فى ما حاقَ بالسودان وأهله من أَذىٰ ولا تزال مسيراتهم ومصفحاتهم تتغول فى أرض وسماء السودان وتُمعِن فى قتل الأبرياء، وسبى النساء،ودفن الأحياء، وتجويع الناس فى الفاشر وغيرها .
-وازاء ذلك كله فان الشعب السودانى الأبى كان ولا يزال يطالب جيشه بسحق التمرد جملةً واحدة مهما كلف ذلك من صعوبات جَمَّة وتضحيات جسيمة لن تكون بأصعب بأى شكلٍ كان من الذى قَدَّمه منذ الأزل ومؤخراً منذ اندلاع حرب الكرامة التى فرضها علينا أعداءُ السودانِ وأهلِهِ.
-وهكذا فان الشكر الذى قدمه مجلس الأمن والدفاع الوطنى للسيد مسعد بولس لا يتعدى المجاملات الدبلوماسية، وان كان يخفى بين ثناياه القول السودانى تَلْقَاهَا عِنْدَ الغافل !! ويحقّ لكل الطامعين فى خضوع السودان أو فى ركوع البرهان أن يخسأوا ويحثو على رؤوسهم الرماد ويحشو فى خشومهم التراب، فلئن كان مستشار ترمب يراوغ مراوغة الثعلب لأنجاح خطته، فان الجيش السودانى يربض له مربض الأسد،
الذى ينتظر فريسته فى صبرٍ، فان ظَفَر بها مَزَّقها اِرَبَاً اِرَبَا، وهو يقول فى نفسه لَستُ بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعنى، لأن للمسلم ورعٌ يمنعه من أن يَخْدَعْ،وعقلٌ يمنعه من أن يُخْدَعْ . ولا عزاء للقحاطة الموزعين بين صمودِ ثمود، وتأسيسِ تسويس، وما بينهما من بقايا مليشيا عيال دقلو،وبغايا اعلامهم الكاذب الذى تعلوه الغَبَرة وترهقة القَتَرة مثل أؤلئك الكَفًرة الفَجَرة .
-حيا الله الرئيس الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام لقوات الشعب المسلحة وأركانحربه وأعضاء مجلسه والسيد رئيس مجلس وزراء حكومة الأمل،ووزرائه.
وحيا الله الشعب السودانى الكريم الذى يجود بماله ونفسه وولده فى سبيل أن ترفل بلادنا فى ثوب العز والفخار،حرة مستقلة تنعم بالاستقرار وقد تبوأت مقعدها اللائق بين الأمم .
الله أكبر والعزة للسودان .
الله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين .
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب وبشِّرِ المؤمنين .





