
محجوب فضل بدري: الاحتفال بمولد الأسد فى معبد الأسد
-الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان القائد العام لقوات الشعب المسلحة اختار بعناية فائقة أن يخاطب الشعب بمناسبة عيد الجيش، من موقع تاريخى وهو (معبد الأسد) أبادماك، فى منطقة (النقعة)الأثرية- مائة كيلومتر شمال شرق الخرطوم- وتعبتر آثار النقعة جُزءاً من الحضارة المَرَوِّية، وأبادماك هو (اِلـٰه الحرب والقوة) فى الحضارة المَرَوِّية .

-تحدث الفريق أول البرهان بمناسبة يوم الجيش فى العيد المئوى لتأسيسه والعيد الحادى والسبعين لسودنته، والدلالة على اختيار النقعة مكاناً لمخاطبة الشعب السودانى وقواته المسلحة هى أن الجيش يستند على تاريخٍ عريقٍ وحضارةٍ ضاربةٍ فى القِدَم،وأنه أى الجيش قد تَكوَّن من نفس الأعراق التى أنشأت هذه الحضارة العريقة، وأن الأسد أبادماك هو رمز القوة فى الحرب على الأعداء
،وأن الجيش هو الأسد،وأن النقعة التى يلتقى عندها وادى العوتيب المنحدر من أرض البطانة مع الوديان الصغيرة وتصب فى نهر النيل لتتمازج بذٰلك مكونات الشعب السودانى الذى وُلِدت من رَحِمِه قوة دفاع السودان التى قاتلت ببسالةٍ نادرةٍ الىٰ جانب جيش الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية،وكانت تلك المشاركة هى العامل الرئيس فى نيل بلادنا لاستقلالها،
ومن ثمَّ جاءت سودنة قوة دفاع السودان بتولٍّى الفريق أحمد محمد حمد الجعلى منصب القائد العام من الجنرال الانجليزى سكونز فى هذا التاريخ قبل ٧١ عاماً لتكون قوات الشعب المسلحة التى ظلت فى رباطٍ دائمٍ صوناً للاستقلال والسيادة الوطنية .

-ان الاحتفال بعيد الجيش فى(النقعة) بدون سرادقات ولا ألوان زاهية ولا طابور عرض عسكرى رمزى ولا ألعاب نارية له من الايحاءات الكثير، فالنقعة ليست مجرد اسم لمنطقةٍ ما، لكنه يعنى فى ما يعنى ان الجيش مَرَقْ فى النَقْعَة أى فى وِقِفْ السَهَلة متحدياً عدوه، ومجيباً بطريقةٍ غير مباشرةٍ على كلام المتمرد البعاتى أو الأشوس الأعظم كما أطلق عليه بركة ساكن فى روايته
، عندما قال لحظة نشوة واعتداد بقوته التى بناها من سرقة ذهب السودان والذى جلب به شُذَاذ الآفاق من المرتزقة الأجانب [دى الخيل وديك النقعة] وبالقطع لم يكن يقصد ولا هو يعرف المعنى الكامن فى النقعة وَأَنَّىٰ لَهُ ذٰلك وهو بالكاد يفك الحرف ولاهو من مواليد السودان ولا درس فى مدارسه ناهيك عن جامعاته، وبالطبع لم تطأ قدماه النَّجِسَتَان أرضَ مصنع الرجال وعرين الأبطال الكلية الحربية السودانية .
الآن الجيش فى النقعة فأين المتمرد البعاتى !!
الاحتفال بعيد الجيش الأسد فى معبد الأسد له ما بعده ألا وهو سحق التمرد مثل حشرة مؤذية
-التهنئة لجيشنا بعيده والذى هو عيد جميع السودانيين -ما عدا القحاطة والمليشيا- وحُقَّ لهم أن يفخروا بقواتهم المسلحة لأن تكوين ق.ش.م. هى من نسيج عصبهم الحى وقد رواها أبناؤهم من دمائهم وأرواحهم وأشلائهم فى تضحياتٍ نادرةٍ وثباتٍ مُذهلٍ فى مواجهة الأعداء، من كَانَ يعتقد بأن ثلة من الأبطال فى حدود (فصيلة+) أن تُبطل مؤامرة دولية هائلة تشارك فيها قوات المليشيا التى تجاوز عددها المائة ألف عنصر مجهزةً بأحدث الأسلحة والمركبات وأجهزة التشويش والاعلام المصاحب وعملاء الداخل ومخابرات الخارج،لكن أبطال الحرس الرئاسى قدموا درساً بليغاً فى الفداء والتضحية والبسالة،وصرف قائدهم العقيد الأِمام تعليماته الأخيرة فقال
(أٍحموا القائد !!)
والقائد شارك بنفسه فى القتال،فضرب بذلك مثلاً شَرُوداً فى البطولة وشِدَّة البأس عند اللقاء، مثل ما كان خروجه من القيادة فتحاً جديداً للجيش وللسودان ولولا ذٰلك لكان السودان فى خبر كان !! ولله الحمد والمِنَّة.
-النصر لجيشنا الباسل.
-العزة والمنعة لشعبنا المقاتل.
الخزى والعار لأعدائنا وللعملاء ولدويلة mbz أو wuz.
-وما النصر الا من عند الله.
-والله اكبر ولا نامت أعين الجبناء.





