
محجوب فضل بدري: فلتذهب الشرعية الدولية الى الجحيم!!!!
-لم يجئ ذكر القانون الدولى على لسان الرئيس الأمريكى ترمب ولو لمرةٍ واحدة،لكنه قال (ترمب) فى زهوٍ وهو يعلن اقتياد رئيس دولة ذات سيادة ونقله قسرأً مع زوجته من قصره بعاصمة بلاده الى نيويورك ليُحاكم بموجب القانون الأمريكى وعرض ترمب فى خيلاء ماقام به الجيش الأمريكى من تنفيذ (رائع) كما قال، لتوجيهاته،دون أدنى اعتبار لما يقول به القانون الدولى الذى يحكم العلاقات بين الدول و فى تحذيرٍ مُبطَّن قال: لابد أننا قد نسينا طويلاً (عقيدة مونرو) ليُذكِّر الناس بما تتضمنه Monroe Doatrine
المنسوبة للرئيس الأمريكى جيمس مونرو ١٨٢٣م،والتى تعتبر أى محاولة أوربية للتدخُّل شؤون دول الأمريكيتين أو فى نصف الكرة الغربى بمثابة عمل عدائى تجاه الولايات المتحدة الأمريكية!!
مايعنى صراحةً أن كل دول أمريكا اللاتينية قد أصبحت بعد جلاء الأستعمار الأسبانى والبرتغالى عنها،بمثابة حديقة خلفية للولايات المتحدة الأمريكية .

-ماقامت به الولايات المتحدة الأمريكية ضد فنزويلا عمل بربرى مرفوض ومستهجن وغير قانونى سواءً اختلفنا أو اتفقنا مع رئيس فنزويلا المختطف نيكولاس مادورو،أو مع سلفه الراحل هوغو تشافيز العدو اللدود لأمريكا.
-ولن أنسىٰ التحية العسكرية الكاملة التى أداها تشافيز للمشير البشير قبل أن يشدَّ على يد الرئيس مُبدياً اعجابه بصلابة موقف السودان والرئيس البشير فى مواجهة الغطرسة الأمريكية والعنجهيتة والأزدواجية التى تتعامل بها مع دول العالم الثالث، ومات تشافيز بالسرطان قبل أن يشفى غليله من أعداء بلاده المستوطنين المتعطشين لدماء السكان الأصليين لنهب ثروات بلادهم دون أى دوافع أخرى سوى بناء رفاهيتهم على حساب الشعب صاحب الأرض والحضارة الضاربة فى القِدَم .
-أمريكا التى غزت عام ١٩٨٩م دولة بنما وجلبت رئيسها نورييغا الى أمريكا ليُحاكم بالسجن فى أراضيها،وتابعت أمريكا حينذاك ردود أفعال دول العالم فوجدتها لم تتجاوز مرحلة الشجب والاستنكار مع أنها كانت ترى القانون الدولى يُداس بأحذية اليانكى الثقيلة،ولبث نورييغا فى السجن الأمريكى سنينَ عدداً قبل أن يقضى نحبه!!
-وتحت مسمى أنفاذ القانون الأمريكى هاهو رئيس دولة فنزويلا مادورو ينتظره مصير مماثل لما جرىٰ لرئيس دولة بنما نورييغا، رغم أنف القانون الدولى ورغم وجود المؤسسات الأممية التى لن يشعر قادتها بغير القلق !!
-لم يجد ترمب فى نفسه أى حرج وهو يتحدث عن بترول فنزويلا ويقول بترولنا (our oil) ذات العبارة التى سمعناها من الكثير من المسؤولين الأمريكان وهم يتحدثون عن بترول السودان،وزاد ترمب على ذلك دعوة الشركات الأمريكية الى الاستثمار فى بترول فنزويلا (المسروق منا) داعياً اياهم على استعادة خسائرهم،وأرسل رسالة تطمين الى الدول التى تعتمد على بترول فنزويلا،قائلاً سنبيعه لهم !!

-أسقط ترمب القناع فعرف سبب الغزو بالاستيلاء على بترول فنزويلا بدلاً عن ادعاء محاربة المخدرات تلك التهمة التى تَخِذَتها الادارة الأمريكية مبرراً لعملية الغزو التى قامت بها على دولة مستقلة ذات سيادة، بل زاد على فعلته بالقول ان ما حدث لمادورو هو رسالة لكل الرؤساء الذين يسيرون على درب مادورو، وقال اننا (سندير) فنزويلا فى الفترة القادمة!! ولم ينسى وزير خارجيتة ماركو روبيو (الكوبى الأصل) أن يهدد بلاده الأم قال كوبا كارثة فى حد ذاتها !!
-وفى حال انعقاد جلسة طااارئة لمجلس الأمن لن تتجاوز ردة فعل المجتمع الدولى حد القلق كماهو متوقع، فالفيتو الأمريكى جاهز، وليذهب القانون الدولى الى الجحيم، ولا عزاء للحالمين فى عدالة الأمم المتحدة.





