
مزارعون (يتوكأون) على (أوجاعهم) ينتظرون وعد بشارة كامل إدريس..!
من داخل (خيمة) مشروع الجزيرة ببركات..!
مزارعون (يتوكأون) على (اوجاعهم) ينتظرون وعد بشارة كامل إدريس..!
هل تفلح الحكومة في (إعادة ترميم) ما خربته المليشيا بالجزيرة..؟!
————-
تقرير /هاشم عبد الفتاح
(على مدى يومين شهدت ولاية الجزيرة حراكا كثيفاً على شتى الاصعدة سياسية كانت او خدمية او حتى ثقافية سبقتها (عاصفة) من الإشاعات والاقاويل بأن القيادة العليا في الحكومة قد (تخلت) عن عدد من حكام الولايات ومن ضمنهم بالطبع الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير والي الجزيرة لكن يبدو ان هذه (الاشاعة) قد كذبتها معطيات المشهد والواقع والحقائق.. فالوالي (الخير) لازال باقياً في منصبه يدير شوؤن ولايته وفق رؤيته وسياساته وافكاره وربما لم تتأثر حكومته بهذه الاشاعة لا من قريب ولا من بعيد..فالرجل يبدو كذلك بأنه مشغول جدا بجولاته وزياراته الميدانية وقوفا على (حاجيات) وضرويات المواطنين على مستوى الولاية بحضرها وريفها..
نعود ونقول ان حكومة ولاية الجزيرة انشغلت كثيرا خلال اليومين الماضيين بزيارة الدكتور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء وهى زيارة تأجلت لأكثر من مرة ربما لازدحام جدول الدكتور كامل بارتباطات محلية او خارجية، وقبل اقل من اسبوعين كانت الولاية أيضا منشغلة بزيارة الفريق أول مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة
وبالرغم من ان الدكتور كامل إدريس قد أبدى في اوقات سابقة اهتمامه الكبير بمشروع الجزيرة وضرورة زيارته إلا أن الرجل استهل زيارته للولاية وهو في طريقه من الخرطوم إلى الجزيرة بالتوقف عند محطة (التكينة) تلك المنطقة التي تجسدت فيها بطولات السودانيين دفاعا عن الأرض والعرض وصمودا ً في وجه المليشيا المتمردة، وهنا كان لابد للدكتور كامل إدريس ان يرد الوفاء لهؤلاء الرجال..
الوفاء لأهل التكينة!
وفي لفتة بارعة وجدت القبول والاستحسان والتقدير حينما (انحنى) الدكتور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء من منبر الجمعة بمسجد التكينة (العتيق) وفاءاً واعترافاً بصمود اهل التكينة بمحلية الكاملين في وجه المليشيا المتمردة وقدموا أروع واقوى البطولات ضد هؤلاء الاوباش، ووصف دكتور كامل منطقة (التكينة) بأنها قلعة الشرفاء الأبرار والتي كانت عصية على التمرد
وقال رئيس مجلس الوزراء وهو يخاطب حشدا كبيرا من المصلين والمواطنين داخل مسجد التكينة : ارى في وجوهكم الفروسية والبطولة وان وقفتكم في هذه الحرب كانت عزة ورفعة لأهل السودان جميعا.
وقال : (جئنا لنبادلكم وفاء بوفاء وعزة بعزة وسنتعاون مع الأخ والي الجزيرة لسد كل النقص في الخدمات حتى تعود الجزيرة بأحسن مما كانت.
وتعهد الدكتور كامل بأن مشروع الجزيرة سيظل هو الرافد ( والرافعة) الأساسية لاقتصاد السودان وسنظل معكم قلبا وغالبا فاحكمو ا علينا باعمالنا لا باقوالنا.
جولة في حقول الجزيرة..
اما في منطقة (العيكورة) بمحلية الحصاحيصا تعهد رئيس مجلس الوزراء بأن حكومته ستكون (سندا ُقوياً) لمشروع الجزيرة وستدعمه بكل المعينات وبلا حدود حتى يعود إلى سابق عهده بل بأفضل باعتباره الأساس لنهضة السودان الاقتصادية الكبرى، وقال انه يشيد بما يبذل الان من جهد داخل المشروع خصوصا فيما يتعلق بتأسيس عمليات الموسم الزراعي الشتوي.
اما على صعيد بركات (العاصمة الإدارية) لمشروع كانت جموع المزارعين من شتى أقسام المشروع (تتقاطر) وتتدافع بشكل كبير صوب هذه المدينة وهى (مثقلة) بالجراحات والأحزان مكسورة الخاطر.. جاءت تتوكا على آلامها واوجاعها بعد أن اثقلت عليهم الحرب خراباً وتدميراً ونهباً وقضت المليشيا على أخضر هذا المشروع ويابسه، فكانت حصيلة مابعد الحرب مشروع (طريح الفراش) ومزارعين تطاردهم بنوك التمويل واخرون هجروا الحقول وركبوا سكة المجهول ما بين الأجر والنزوح (والمَهاجر البعيدة والقريبة)..
خيمة بركات..!
كل هؤلاء جاؤا إلى هنا داخل واحتشدوا داخل خيمة (فسيحة) ببركات تتقدمهم إدارة المشروع ينتظرون البشارة والوعد والأمل من حكومة كامل إدريس، التي تتخذ من (الأمل) شعاراً ومنهاجاً.. وكان واضحا ان هذه الزيارة ذات درجة عالية من الاهتمام والترتيب والحضور فحكومة الولاية ربما رفعت سقف اهتمامها بهذه الزيارة فكان حضورها فاعلاً عبر جهازها التنفيذي بالإضافة إلى اللجنة الأمنية والمقاومة الشعبية
وكان الترتيب في هذا اللقاء بأن يستمع الدكتور كامل إدريس إلى مشكلات المزارعين والمشروع بشكل مباشر وصريح من المزارعين وممثليهم فقد تحدثوا حديثاً واضحا شرحوا فيه جذور الأزمة بالمشروع والتي كان محورها الأساسي يتمثل في الآتي :
مشكلات المشروع ..!
اولا ً : مشكلة الري والتي تكمن في التقاطعات ما بين وزارة الري وإدارة المشروع.
ثانياً: اعسار المزارعين بسبب الديون المتراكمة نتيجة لارتفاع تكلفة الإنتاج
ثالثا ً: عدم وجود جسم حقيقي يمثل المزارعين ويتحدث باسمهم ويطالب بحقوقهم
رابعا : عدم وجود علاقة واضحة بين المنتج والادارة والحكومة.
فيما طالب عدد من المزارعين بإصدار قرارات سياسات مشجعة للزراعة والمزارعين وإنشاء هيئة لإعادة تعمير المشروع وتشكيل مجلس إدارة وتكوين لجنة لمعالجة مشكلات اعسار المزارعين ووضع أسس قوية وواضحة بين الإدارة والمزارعين كما طالبوا بقرارات آنية بدفع رسوم العروة الشتوية اكراما للمزارعين
كامل.. (والمرأة الريفية)..!
ولان مشروع الجزيرة كان ولازال بمثابة دولة بحالها يعمل فيها الرجال والنساء والشباب والشيوخ.. جاءت الحاجة طاهرة وهى امرأة (مزارعة) تحمل الطورية والمعول جاءت هى أيضا لتوصل صوت المرأة بمشروع الجزيرة وتطالب بانشاء جمعية للمرأة الريفية فاستجاب لها السيد رئيس مجلس الوزراء (فورا) فقام من كرسيه ووقف بجوارها في المنصة وشجعها على الحديث عن كل مطالبها.
وأعلن الدكتور كامل عن حزمة من القرارات الفورية وهى :
اولا : اعلان وحدة الري
ثانيا :تفعيل قانون مهن المزارعين
ثالثا انشاء لجنة معالجة اعسار المزارعين
رابعا الموافقة على انشاء جمعية المرأة الريفية
اما السيد والي ولاية الجزيرة فقد أكد انهم ناقشوا كل مشكلات مشروع الجزيرة وقضية المعسرين مع الدكتور كامل مشيرا إلى أن المزارعين ظلوا يشكلون اليد العليا في السودان ووصف المشروع بأنه (المارد) الذي خرج من قمقمه.
ماذا قالت المقاومة الشعبية..؟
وفي سياق اخر وصف سعادة اللواء ركن (م) عبد الله الطريفي رئيس المقاومة الشعبية بولاية الجزيرة في حديثه (لتسامح نيوز) زيارة السيد رئيس مجلس الوزراء الى الجزيرة بأنها جاءت في وقت مهم والجزيرة خرجت من إحتلال لاكثر من (٦٠٪) من اراضيها اذاق فيها المتمردون مواطن الجزيرة العذاب والنهب والاغتصاب والقتل.
وقال ان توقيت الزيارة تم اختياره فى وقت مناسب لحوجة مواطن الجزيرة للوقوف معه في هذه المحنه وكون الزيارة تأتى من رئيس الوزراء يؤكد أن لها وقع خاص على مواطن الجزيرة رفعا لروحه المعنوية خاصة ان السيد رئيس الوزراء انطلقت زيارته من قلعة الصمود والبسالة مدينة التكينة التى لقنت هؤلاء المرتزقه درسا لن ينسوهو ابدا وأيضاً الزيارة شملت مشروع الجزيرة والذى تعرض للدمار فى اقسامه المختلفة وقنوات الرى وهو الان في حوجه ماسه لدعم رئيس الوزراء ليعود لسيرته الاولى دعما للإقتصاد السودانى حتى يعود كما كان (سلة غذاء) الوطن العربي وأيضا الزيارة فى هذا الوقت لها اهمية خاصة لإعمار ما دمرته ايادى هؤلاء المرتزقه والمتعاونين معهم للمؤسسات التعليمية والصحية والبيئية والاجتماعية
دلالات (ورمزية) الزيارة..!
ويعتقد الدكتور إبراهيم الصديق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي في افاداته (لتسامح نيوز) ان زيارة السيد رئيس مجلس الوزراء إلى ولاية الجزيرة تأتي ضمن جولة على عدد من الولايات ، وهى المحطة الثالثة له بعد بورتسودان والخرطوم ، ولها دلالاتها ، خاصة وان الزيارة ركزت على مناطق رمزية (مدينة رمزية ، و مركز اسلامي وقسم زراعي ، مركز صحي) وتحدث فيها او من ينوب عنه بما يشير إلى تعهدات منها اهتمامه بولاية الجزيرة وهو لا يحتاج لكتاب عنها ، فهى داره ومزاره ..
الجزيرة بحاجة اليوم إلى رؤية جديدة بخصوص مشروع الجزيرة ، وهذا المنطلق الأفضل ، وبالتشاور مع أبناء وخبراء المنطقة ، للخروج بمنظور جديد يتجاوز الحديث عن التمويل والتقاوى إلى تطوير العلاقة الانتاجية ودور المزارع وحدود الدولة..والولاية باعتبارها متأثرة بالحرب تحتاج إلى بناء مؤسسات ادارية فاعلة لقيادة حملة التعمير بمشاركة شعبية ، وليت رئيس الوزراء استصحب معه هذه النقطة في كل احاديثه وافاداته.
مؤشرات تطبيع الحياة..!
وقال الأستاذ سفيان الباشا احد أبرز قيادات المزارعين ان زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى الجزيرة في هذا التوقيت لها أهمية كبيرة من حيث الوقوف على سير دولاب الدوله وتطبيع الحياه بالجزيرة بعد الاحتلال الغاشم من قبل المتمردين لفتره طويله خلف خرابا ودمارا ولم يستثنى مرفقاً حيويا الا وطالته يد الغدر والخيانة.
و الزيارة تأكيد على أن الحياة عادت الي طبيعتها في ولاية الجزيرة. اما من حيث القضايا والتحديات التي تواجه الولاية بعد التحرير تتمثل في الاتي:
اولها،، اهميه جمع الصف ووحدة الكلمة بين قيادات الولاية وهذا الامر يمثل التحدي الأكبر
وتأتي أيضا قضايا الخدمات مثل الكهرباء والتي تأثرت بشكل كبير بل أحدث المتمردين دمارا كبيرا فيها حيث تم تخريب اكثر (1600) محول كهرباء وعدد كبير من محطات الكهرباء التحويلية وخطوط نقل الكهرباء وملحقاتها بالإضافة إلى محطات مياه الشرب في المدن والقرى والمدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية الأخرى.

ومع كل هذا التخريب والتدمير كما يقول (الباشا) يحدونا الأمل أن يتخذ رئيس مجلس الوزراء تدابير عاجله للمعالجه أن كان في مجال الكهرباء أو الصحه أو التعليم لمعالجة هذا الخراب ومعلوم بالضرورة أن ولاية الجزيرة استطاعت أن تمتص الصدمة ولها قابلية الاستجابة السريعة لتطبيع الحياة.
مشروع الجزيرة.. قضية دولة..!
وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء خص مشروع الجزيرة بوقت كاف واهتمام كبير خلال زيارته باعتبار ان قضايا المشروع تمثل اهم القضايا التي تواجه الولاية بل السودان بكامله وذلك من واقع اهمية مشروع الجزيرة
حيث تعرض المشروع الي دمار ممنهج ونهب لكل أصوله الثابتة والمتحركة ومدخلات الإنتاج وتدمير قنوات الري ونهب ممتلكات المزارعين وآلياتهم الزراعيه ونهب البحوث الزراعية التي تمثل المرجعية العملية لنهضه وتطور الزراعة بالسودان
ونحن نؤكد ان قضية مشروع الجزيرة تمثل اهم قضيه َوهي التي تحتاج إلى قرارات وتدابير عاجله تتمثل في الاتي :
وحسنا فعل رئيس مجلس الوزراء بإنشاء وحده للري بمشروع الجزيرة وهذه واحده كانت من المطلوبات الأساسية
والري بمشروع الجزيرة يحتاج إلى ميزانيه ومال كبير خاصة بعد التدمير الذي اصاب قنوات الري لان الري هو حجر الزواية في العملية الزراعية
وكذلك قضية توفير مدخلات الإنتاج لمتبفي العروة الصيفية والموسم الشتوي القادم لتبدا دورة الحياة وعجلة الإنتاج تدور في مشروع الجزيرة سيما وان مزارع الجزيرة في هذه المرحلة قد لحق به الرهق والتعب والعناء بسب المتمردين فعودة للإنتاج تتطلب وقفة الدولة الي جانبه

من حيث توفير التمويل الزراعي وتوفير تمويل عبر البنوك للآليات الزراعية بتمويل متوسط وطويل الأجل
و يتطلب الأمر كذلك اعلان سياسية تشجيعية ومحفزة للمزارعين ومن الضروري أن يعلن دكتور كامل رئيس مجلس الوزراء توفير التمويل للمزارعين وشراء القمح والقطن منهم بأسعار تشجيعية وتوفير المال اللازم لذلك
تأتي أيضا أهمية تفعيل القوانين الحاكمه والمنظمة للعمل بمشروع الجزيرة سوا كان قانون مشروع الجزيرة 2005 المعدل 2014 وكذلك القانون الذي ينظم عمل المزارعين 2011 المعدل ومن الأهمية بمكان تكوين مجلس إدارة لسد فراغ الرقابة َالتشريع بالمشروع على أن يكون رئيس المجلس من المزارعين
نأمل كذلك من حكومه الأمل أن يتم الترتيب لعقد مؤتمر يخص مشروع الجزيرة لإعادة الإعمار والتنمية وفق رؤية جديدة تواكب التطورات العلميه الكبيرة في العالم ومن خلاله أيضا يهدف إلى جلب الاستثمارات والمنح وَالقروض لإعادة الإعمار لمشروع الجزيرة

وتاني أيضا أهمية التحول الرقمي الزراعي والذي ابتدرته إدارة مشروع الجزيرة والذي يحتاج إلى إمكانيات كبيرة حتى يحقق أهدافه.





