أخبار

مسئول أمني رفيع يكشف معلومات خطيرة عن مفاصلة الأسلاميين

المفاصلة :

من النوازل التي حلت بالاسلاميين واثارت اختلافا في الرؤى والتفاسير على مستوى الحركة الإسلامية والمكون السياسي والمهتمين به فكرا ونقلا محليا واقليميا ودوليا .. بسبب الغموض الذي يكتنف الحركة والسرية التي تسربلها كونها تنظيما عقديا .. قدر الله أن اقف على التفاصيل اكثر من غيري رغم بعدي التنظيمي واستقلالي الفكري .. عرفت الاسلاميين في سبعينيات القرن المنصرم وتوثقت علاقتي بهم قبيل إعلان القوانين الإسلامية 1983 .. تفاني واخلاص ومجاهدة للنفس وتدين ونفير ذلك ماوقفت عليه .. بعد اشهر من إنقلاب 1989 لاحظت تغيرا سريعا قد طرا على البعض من حيث الملبس والمركب والسلوك الاستعلائي .. ومحموعات شبابية قدمت من الخارج لاتعرف كيف تقرا القرآن من المصحف وسلوكها انتهازي تكالبي لايميز بين حرام وحلال .. انتابتني الشكوك كون هؤلاء يساريون بعثيون تمت زراعتهم في الحركة الاسلامية ومؤسسات الحكم .. ذلك كان مبلغي من العلم والتفكير بحكم حداثة السن ومحدودية التجربة الاستخبارية .. جعلت مراقبة هؤلاء همي الأول دون تكليف .. ثم ظهرت مجموعات شبابية درست في دولة جارة .. سليطة اللسان سيئة الخلق .. تعمل على تكوين تكتلات تنظيمية في مواقع العمل وتتفق على عداء د. ترابي .. بعد العام 1992 بدات اشرك من اثق فيه من ضباط المخابرات في هذا الهم .. تكشف لنا أن تلك المجموعات تقوم بتشاطات تجسسية وتبيع التقارير الأمنية لمن يطلب من السفارات الأجنبية .. وكنت من حين لاخر اطلع د. نافع على هذه التطورات لكنه كان حسن الظن بهم .. واستبعد شبهة الخيانة فيهم بحجة انهم اتوا عبر بوابة التنظيم .. لم نياس وواصلنا الرصد .. في العام 93 الى 1994 اتضح لنا ان هذه المجموعات دفعت بها المخابرات الامريكية وقد جندت في مرحلة الطلب خارج السودان .. وبعضهم تحت اشراف المخابرات المصرية وتنظيمات سرية معادية للإسلام .. بعدها اكتشفنا عناصر قيادية شبابية وقيادات من الصف الثاني والاول عملاء لصالح جهات أجنبية .. اتصلت هاتفيا بالمهندس / عمر عبد المعروف وزير الدولة بالدفاع وهو من الشخصيات المخلصة والصادقة ومهتمة بالشأن الأمني … وطلبت منه تحديد مكان نلتقي فيه لأمر مهم .. فاختار إستقبال فندق القرين فيلدج بضاحية بري .. توقفت سيارتينا في وقت واحد في جو خريفي خفيف الهطل .. طرحت امامه كل ما معي من معلومات شفاهة وظل ينصت باهتمام بالغ .. اتفق معي أن الأمر يعد اختراقا خطيرا ووعد بنقله فورا للدكتور الترابي .. ثم افترقنا على امل عقد لقاءات اخرى في مواقع مختلفة وقد كان .. ثم بدات في رفد د. ترابي بالتطورات كتابة والتقيته كفاحا بمنزله بالمنشية أكثر من مرة وابدى اهتماما فائقا بالأمر .. بعدها توصل د. ترابي الى قرار بمغادرة الحكم وفي معيته من يثق ولم يتلوث .. بعدها زارنا الرئيس البشير مرتين في رئاسة الجهاز واعلن عن المفاصلة وهو يحاول كتمان الضحك وطمان الضباط على ان كل شئ تمام ولن يحدث مكروه لاحد .. فسرت الأمر بأن اتفاقا قد ابرم بين د. ترابي وبينه على مفاصلة شكلية .. وحكى لي اللواء / احمد حسن دياب أن صديقه الرئيس البشير قد زاره في منزله اكثر من مرة واعلمه بوحود اختراق استخباري غربي كبير على مستوى التنظيم والنظام وهذا يؤكد ان د. ترابي قد اطلعه على الأمر .. تلك هي أسباب واحداث ماعرف بالمفاصلة ادونها لأجل التاريخ واتوثيق .. وطني البسوالي حاجة كيف اسيبه واروح لي خواحة ؟ .. يبني وطنه ويحيجني حاجة .. اان شاء الله تسلم وطني العزيز . . د. طارق محمد عمر . الخرطوم في يوم الأحد 9 يناير 2022 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى