مسار يكتب:مابين د. حمدوك ود. القراي


اطلعت من خلال الاسافير والوسائط الي استقالة تقدم بها الدكتور القراي رئيس ادارة المناهج للسيد الدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراءعبر السيد وزير التربية والتعليم الاتحادي حيث ان المركز اداريا يتبع مجلس الوزراء وفنيا يتبع السيد وزير التربية والتعليم الاتحادي
وانا هنا لا اود ان اناقش الراي الفكري او الديني حول د القراي ولا المناهج و لا راي مخالفيه لانني لست متخصصا ولا مطلع فنيا ولكن اود ان اناقش الامر من الناحية الادارية
١/د حمدوك عين د القراي في هذه الوظيفة بعد الاطلاع علي مؤهلاته وخبراته وبعد توصية من الوزير المختص
٢/د حمدوك يعلم ان د القراي جمهوري وهنالك خلافات حادة بين فكره واخرين ولكن هذا لا يحرمه من تولي الوظيفة العامة طالما هو مؤهل لها كمواطن سوداني
٣/ المناهج موسسة تربوية يقوم عليها لفيف من المتخصصين والعلماء ودور القراي هو قيادة الموسسة ولا مجال لرأيه الشخصي او توجه الفكري
٤/د القراي اداريا مسئول لدي السيد رئيس الوزراء عن ادائه وقد احاط رئيس الوزراء بكل مراحل الصراع حول الكتاب المختلف عليه وحول بعض المواد التي اختلف حولها كما وكيفا وكان ينبغي علي رئيس الوزراء مقابلة دالقراي ومعالجة الامر بالرضا او الرفض والتحدث معه مباشرة في ذلك
٥/قامت حملة ضد د القراي ورجع دالقراي للسيد رئيس الوزراء عبر مستشاره الاعلامي وسلمه نسخة من الكتاب محل الحملة والذي به الصورة وكان علي رئيس الوزراء ايضا طلب مقابلة د القراي والاستماع اليه ثم اخذ القرار المناسب وفي وقته سدا الزرائع ومنعا لتوسيع دائرة الخلافات
بعد كل هذا اعتقد ان امر د القراي اصابه كثير من التغبيش الاداري والتاخير حتي صار حديث الساعة والمسئولية تكمن في القصور والبطء والقرار الاداري والعلاقة بين رئيس الوزراء ومكتبه ومرؤوسيه وعليه دون الدخول في فكر القراي وموقف الاخرين الفكري منه الا ان الامر اداريا صاحبته سلبيات كثيرة جدا خلت الامر يخرج من الطوق ويذهب الي الاعلام والميديا ويدخل في صراع الافكار ويجعل من دالقراي هدفا لفكره ومن خصومه لا لادائه وليس خلافا اداريا بل حتي خلاف المنهج والمقرر يجب ان يخضع للمعايير الفنيه المعمول بها في هذه الحالة ويكون الميزان هو حكم لجان المناهج والمتخصصين
اخيرا. اعتقد ان الدكتور حمدوك مطلوب منه حركة ادارية اكبر والتصاق عن قرب بمساعدية وخاصة مناطق المظان والوظايف المربوطة بالجماهير ومناطق التماس الديني والعدلي والخدمي وان يكون اكثر حسما ووجودا في القرار لانه هو قايد السفينه وربانها اي تاخير او خلل يودي الي غرقها وضياع من عليها
اما بقية ماجاء في استقالة الدكتور القراي من فلول او جماعات دينية اعتقد ان هذا خارج الصياغ لانه يعلم من قبل تولي الموقع ان لديه خصوم فكريا او نفسيا وبغضا لان علاقة الجمهوريين وبعض الجماعات الاسلامية كعلاقة الكديس والفار لن تنتهي بذهاب د القراي من الموقع او بقائه فيه
نسال الله ان يكون هدفنا جميعا وطن يسع الجميع دون تطرف ولا بغض ولا كراهية وان نحفظ حق المواطنة لكل سوداني دون المساس بدينه او فكره اوعرقه
تحياتي
عبدالله مسار
الخرطوم
٢٠٢١/١/٨





