
متابعات | تسامح نيوز
كشف مصدر استخباراتي سوداني، أن قوات الدعم السريع اشترت مؤخراً ما لا يقل عن ست طائرات مقاتلة من طراز سوخوي سو-24 وميغ-25، والتي عادةً ما تأتي من صربيا، التي تربطها علاقات وثيقة مع مجموعة غولدن الدولية، وهي شركة إماراتية متخصصة في الصناعات الدفاعية.
وقال المصدر بحسب موقع ميدل إيست آي أن الطائرات بما فيها أجنحتها ومحركاتها تُفكك ثم تُنقل على متن طائرات شحن من الإمارات العربية المتحدة إلى إثيوبيا أو إلى قاعدة الكفرة الجوية في شرق ليبيا، الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة اللواء خليفة حفتر.
وحسب الموقع أن عدم اليقين الذي يكتنف قواعد الإمارات في بربرة وبوساسو أدى عقب إلغاء الحكومة الصومالية جميع اتفاقياتها مع الإمارات، إلى إعادة نشر القوات الإماراتية في إثيوبيا، التي باتت، وفقًا لمصادر متعددة، من بينها مستشار سابق للحكومة الإثيوبية، ذات أهمية بالغة لاستراتيجية الإمارات في المنطقة.
وقال المستشار، الذي عمل لدى حكومة أديس أبابا لأكثر من عقد، إن رئيس الوزراء آبي أحمد علي “يبدو جليًا أنه يرى مستقبل إثيوبيا في تحالفها الوثيق مع الإمارات، بدلًا من أي خيارات أخرى”.
وكان مسؤولون باكستانيون كشفوا لوكالة رويترز مؤخراً بأن المفاوضات جارية على قدم وساق بشأن حزمة دفاعية بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار، تشمل مقاتلات JF-17 بلوك III، وطائرات هجومية من طراز K-8، وأكثر من 200 طائرة مسيرة للقوات المسلحة السودانية.
وأضاف المصدر: “يعتقد البعض، في وزارة الخارجية الإثيوبية وغيرها، أن الإمارات هي من تُملي القرارات نيابةً عن إثيوبيا فيما يتعلق بحكومة السودان وقوات الدعم السريع وإريتريا بشأن عصب خلال العامين الماضيين”، في إشارة إلى ميناء عصب الإريتري، الذي قال المستشار إن آبي “كاد أن يغزوه العام الماضي بتحريض من أبوظبي”.
قال جلال حرشاوي، المحلل المتخصص في شؤون شمال أفريقيا والاقتصاد السياسي، لموقع ميدل إيست آي، إنه منذ اندلاع الحرب في السودان، “تحركت الإمارات العربية المتحدة بسرعة وجرأة والتزام مالي يفوق أي متدخل أجنبي آخر”.
لكنه أضاف أن “انتصار السعودية على الإمارات في اليمن أواخر العام الماضي عزز مصداقية الرياض الإقليمية”، وأن السعوديين الآن “ينفقون بكثافة لتغيير مسار الحرب في السودان”.
قال حرشاوي: “بينما ستتكيف عدة جهات إقليمية مع مبادرات الرياض، فإن إثيوبيا لن تفعل ذلك. ستبقى أديس أبابا متمسكة بالإمارات. ولذلك، يركز الإماراتيون عملياتهم العسكرية على الأراضي الإثيوبية، ويستعدون لهجوم كبير بعد أن أدت تحركات السعودية إلى تعطيل مناطق التجمع الأخرى.”





