
متابعات | تسامح نيوز
قالت هيئة محامي دارفور، السبت، إن السفارة السودانية في القاهرة طالبت أسر طلاب في المرحلة الثانوية بدفع رسوم مقابل ترحيل أبنائهم الذين قررت السلطات المصرية إبعادهم من أراضيها رغم حملهم إقامات سارية.
وتنفذ السلطات المصرية منذ أكثر من أسبوع حملات أمنية ضد السودانيين، حيث تقتادهم إلى مراكز الاحتجاز قبل أن تقرر ترحيلهم، فيما تتحدث تقارير عن وفاة مسن وشاب خلال الاسبوعين الماضيين جراء ظروف الاحتجاز القاسية داخل مراكز الشرطة المصرية.
وقال رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور المكلف، الصادق علي حسن، لـ”سودان تريبيون”، إن “السفارة السودانية في القاهرة، عبر ممثليها، طالبت أسر بعض طلاب المرحلة الثانوية يحملون إقامات قانونية بدفع مبالغ مالية مقابل ترحيل أبنائهم الموقوفين قسريًا إلى البلاد”.
وأوضح أن السفارة تطالب بهذه الرسوم رغم عدم ارتكاب الطلاب أي مخالفات تتعلق بالإقامة أو غيرها.
يشار الى ان المبلغ المطلوب للترحيل يصل الى حوالي 12 الف جنيه مصري -250 دولار- تقريبا.
وتحدث الصادق عن استمرار حملات التوقيف التي طالت عشرات اللاجئين السودانيين في مراكز شرطة متفرقة بالعاصمة المصرية القاهرة، بينهم أشخاص يحملون أوراقًا ثبوتية وإقامات سارية.
وأفاد بأن الهيئة تلقت عشرات البلاغات من أسر المحتجزين، حيث حصرت وجود أكثر من 20 معتقلًا في مركز شرطة حلوان، وفق إفادات ذويهم، ونحو 10 نساء في مراكز الموسكي “الشعرية”، إضافة إلى آخرين في مراكز عين شمس والمعصرة وبولاق والدقي والسلام.
وقالت تقارير اعلامية إن الشاب النذير الصادق ( 18 عاما) لقي حتفه داخل حراسة سجن مدينة بدر ،الأسبوع الماضي بعد احتجازه لأيام طويلة وسط ظروف بالغة السوء أدت لوفاته، وقبلها توفى مبارك ابو حوا (67 عاما) في قسم شرطة الشروق بالقاهرة بعد القبض عليه ضمن حملة تستهدف الأجانب في القاهرة.
وعاد 475 ألف سوداني من جملة 1.5 مليون لجأوا إلى مصر بعد اندلاع النزاع قبل 34 شهرًا، بعضهم حزم حقائبه في سياق تسهيلات برنامج العودة الطوعية الذي تكفلت به الحكومة بينما أجبر نفاد المدخرات وغلاء المعيشة آخرين على المغادرة.
وانتقد الصادق ما وصفه بالقصور الكبير في أداء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في توفير الحماية للسودانيين ومنع الترحيل.
وأوضح أن المفوضية لم تنفذ خطوات أساسية مثل تفقد أوضاع أسر الموقوفين، خاصة في أعقاب حالتي الوفاة اللتين سُجلتا داخل مراكز الشرطة، وهما المسن مبارك قمر الدين حوه والشاب النذير الصادق.
وذكر أن غالبية اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين فروا من الحرب لأسباب إنسانية ملحة وليس بسبب قضايا سياسية، ما يستدعي اعتماد تدابير استثنائية تتجاوز الآليات التقليدية للمفوضية، بما في ذلك بحث خيارات مؤقتة بالتنسيق مع الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأفريقي، مع مراعاة أوضاع الدولة المصرية.
وفي 10 فبراير الحالي، قالت مفوضية شؤون اللاجئين، إن معظم السودانيين العائدين من مصر وجنوب السودان وتشاد وليبيا وإثيوبيا، والذين وصل عددهم إلى 721 ألفًا، أبلغوا عن مخاطر حماية.





