نقابات كسلا تكشف الموقف من الإضراب

تسامح نيوز – الخرطوم
عندما أعلن تجمع الهيئات النقابية الإضراب المفتوح لم يكن القرار متهافتاً ولا متعجلاً بل كان ضرورة يصعب الصمت حيالها لأن ثمة طبقة اجتماعية بأكملها لم يكن بمقدورها البقاء علي قيد الحياة بالحد الذي يعجز فيه السواد الأعظم من العاملين سداد تعرفة المواصلات ليتمكنوا من الوصول إلى مواقع أعمالهم، في ظل معطيات اقتصادية بالغة السوء و القسوة ومنحازة بالكلية ضد العاملين بالدولة و الفقراء المسحوقين ، فور إعلان الإضراب في دوائر التجمع تم تشكيل فرق ميدانية للتواصل مع قاعدتنا العمالية لتملكيها كافة الحقائق والتطورات الخاصة بإعلان الإضراب حيث خاطبت الفرق الميدانية آلاف العاملين بعشرات المؤسسات الحكومية و كانت النتيجة حالة من التلاحم المتفرد بين قيادة النقابة ومنسوبيها من هنا اكتسب القرار مشروعيته وقوته النافذة كأداة متفق عليها لاسترداد الحقوق المسلوبة.
الزملاء والزميلات :
نحن لا نقوم بتقديم صورة زائفة للواقع بل نعكسه كما هو ليتحمل الجميع مسؤولياتهم أمام التاريخ و المؤسسة النقابية التي بنيناها سويا بعمل مضني و جهد وفير لتكون ملاذا يحتمي به الجميع عند الحوجة ، تؤكد تقارير اللجان الميدانية الخاصة برصد سير الإضراب بأن وزارتي الصحة و البني التحتية تسجلان نسبة إغلاق كاملة في جميع إداراتها كما تتراوح النسبة في المحليات ما بين الإغلاق الكامل و الجزئي و في السياق نفسه حققت وزارة الزراعة إغلاقاً جزئياً و أخر شبه كامل من جانب الثروة الحيوانية ، يبقى التجاوز الأبرز في وزارة المالية حيث كان الحضور اقرب للوضع الروتيني ، بالنسبة لنا الإضراب حق قانوني و خيار فردي. من أراد أن ينحاز لزملائه فهو الانتماء و المصير المشترك و من أردا أن يصطف بجانب جلاديه ليضعف رفاقه فهذا شأنه.
الزملاء والزميلات:
في حال لم نتعاون و نعمل مع بعضنا البعض علي إنجاح الإضراب سيعود بكم الزمن القهقهري و تصبحون نهباً للمتنفذين و أصحاب المصالح ، لا نملك رفاهية الاختيار في الوقت الراهن فأي محاولة لكسر الإضراب سيدفع الجميع ثمنها باهظا ، من جانبنا ملتزمين بالإضراب حسبما تم الإتفاق عليه و لن ننكسر مهما كانت التهديدات ، فمن العار أن نتراجع أمام ثلة من المنتفعين لنسلمهم رقابنا بعد أن حققنا خطوات كبيرة في مسار الإنعتاق من التعسف و التسلط.





