المقالات

واشنطن الخرطوم.. الخروج من مربع الأزمة!

متابعات | تسامح نيوز 

واشنطن الخرطوم.. الخروج من مربع الأزمة!

كتب – عمار عوض

انقشعت (الغمة) بين السودان والولايات المتحدة بفصل جهود أوروبية و اقليمية ومحبي السلام العالمي بعد تسممت الاجواء طوال الاسبوع الماضي على نحو مفاجئ بعد تصريحات البرهان مع قادة الجيش في امدرمان والتي اتت بعد ترحيب السودان بالجهود التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عند زيارته البيت الابيض ولقاء الرئيس ترامب الذي وعد ببزل جهود اكبر لإنهاء الأزمة السودانية وقال في مؤتمره الصحافي انه بدأ بالفعل في إجراءات عملية استجابة لرغبة الأمير بن سلمان موضحا أن الأمير طلب منه (أمرا صعبا) ملمحا على انه سينظر فيه .

واشنطن الخرطوم.. الخروج من مربع الأزمة!

وبعد ترحيب الدولة السودانية بجهود الزعيمين على لسان القائد العام الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة بمبادرة( بن سلمان) الذي قام بشرح الوضع في السودان بشكل يلبي قناعات المواطنين السودانيبن وطموحاتهم في المحافظة على وحدة البلاد وسيادتها على كامل أراضيها بواسطة مؤسساتها الوطنية . ويومها تنفس المراقبين الذين يحيطون بالازمة من داخل البلاد وخارجها الصعداء فرحين بما اتاهم الله من فضله .

وبدات هذه الامال تتبدد بعد وصول قائد الجيش الجمعة الماضية ولقائه مع كبار الضباط (لواء فما فوق ) السبت الماضي في خطاب ناري موجها نيران مدفعيته الكلامية بجهة مبعوث ترامب الخاص مسعد بولس معتبرا انه ( عائف في الازمة ) وانه صار يتحدث بلسان ( الامارات) كاشفا عن ٣ وثائق قدمت واحدة لم يعلن عن تفاصيلها واخرى تم الرد عليها بواسطة مجلس الامن والدفاع والثالثة يعتبرها الاسواء على الإطلاق معتبرا انها تقود إلى حل إلى الجيش والاجهزة الأمنية وانها تفقد السودان سيادته وان إصلاح الجيش مهمة القوات مشددا على أن الجيش ليس به ( اخوان مسلمين ) متسائلا أين هم مشيرا الى قادة الجيش الذين كانوا يجلسون امامه .

واشنطن الخرطوم.. الخروج من مربع الأزمة!

ليعم إلياس قادة الاقليم

والمراقبين والمواطنين السودانيين الصالحين ،

فهم المشكلة نصف الحل

بالنظر إلى واشنطن كانت هناك أعمال أخرى تجري على قدم وساق تدعو إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وتنشط في هذه الناحية دولة الامارات العربية التي كانت ( واحدة من طلباتها للرئيس ترامب عند حضوره للمنطقة وإجراء صفقاته مع قادتها أن المقابل عندها تصنيف الجماعة منظمة ارهابية) وفي هذا كانت تدفع باستمرار بأن السودان وجيشه مختطف بواسطة ( الاخوان المسلمين) تمهيدا لمعاقبة القوات المسلحة نفسها وليس خطر الاسلاميين السودانيين.

وهنا يوضح لنا لماذا هاجم الرئيس السوداني( بولس_ الامارات) خاصة في ظل تراجع تصنيف ( الدعم السريع ) منظمة إرهابية وهو امر كان يجري فيه العمل ايضا من قبل مساعديه حيث وصل الفريق ابراهيم جابر عضو مجلس السيادة وبرفقته الوزيرة سليمى إسحق حيث لعب جابر دورا حاسما ومفصليا في قمة دول البحيرات التي ربطته بقادتها علافات قوية واحترام واسع.

حيث داب على حضورها التي أجرى فيها نقاشات هامة في قاعات وردهات القمة بهذا الخصوص في العاصمة كينشاسا وأتى البيان الختامي مؤيدا لجهوده و رغبتهم وداعيا لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية وبدا كان البرهان ومن حوله من قادة ومساعدين يضعون على الطاولة مجددا تصنيف الدعم السريع (ارهابيون) وفق خطوات اقليمية مدروسة اذا جرى اتهام الجيش بزريعة الاخوان المسلمين او غيرها من الزرايع والاتهامات الاخرى

طرف الخيط

تحرك المراقبين والوسطاء في كل انجاه للحيلولة دون تعقد الأوضاع بهذا السبب الذي يمكن أن يقضي على (امال السلام وتحويل البلاد إلى عنصر استقرار بدل أن تكون سبب فوضى

في الخرطوم م أكدت الأحوال التي يعيشها الجيش بأنه الشريك الامثل في قضايا عديدة ومنها محاربة الإرهاب الذي يتشكل والتغيرات نحو المعسكر الشرقي فس دول الساحل وأمن البحر احمر شريان حياة العالم وسلام الشرق الأوسط وهنا ظهرت قائمة تصنيف الاخوان المسلمين منظمة إرهابية في دول مصر والاردن وغيرهما لكن لم يظهر اسم السودان فيما يبدو ان الرئيس ترامب استجاب ل(الطلب الصعب) من صديقه وحليفه زعيم الشرق الأوسط الجديد الأمير بن سلمان .

مراسيل اوربية

وبدات نبرات الارتياح تعود بين المراقبين بعد اعتبار أن فتيل الأزمة والتوتر تم نزعه بالكامل ليهبط في بورسودان مبعوث النرويج ويلتقي سفراء الاتحاد الأوروبي والسفراء العرب من المقيمين في السودان بدعوة كريمة من السفير السعودي.

علي بن جعفر وتم فض الالتباس حول الرسالة التي يحملها من أجل إعادة العافية إلى شرايين مبادرة بن سلمان وفيما يبدو أنها ستكون الأساس في طريق انهاء الأزمة السودانية وهو ما ظهر بشكل واضح في ثنايا التصريحات التي اعقبت اجتماع المبعوث النرويجي سيبانس مبينا أن( السودان تفهم التوضيحات من الجانب الأمريكي والتي مفادها أنه ليست هناك ورقة جديدة مطروحة من جانبهم تتعلق بالسلام في السودان في هذا الوقت.))

وزاد قائلا( المقترح الوحيد بشأن الهدنة الإنسانية هو المقترح الذي تم الدفع به قبل عدة أسابيع)، وأضاف( أن الهدنة ستعقبها عملية سياسية شاملة نحو سودان موحد ومستقر).

مؤكداً أ اتفاق الهدنة ليس مرادفا لاتفاق وقف إطلاق النار والاتفاق السياسي. و إن الهدنة تهدف لوقف مؤقت للأعمال العدائية وهذا من شأنه الاسهام في إدخال العون الإنساني والمساعدات لمستحقيها مؤكدا ضرور السماح بوصول هذه المساعدات لكل أنحاء السودان مع الإبقاء على معبر أدري مفتوحاً).

معاني ووقائع

من ذلك يتضح أن السودان الدولة وحلفائها واشقائها واصدقائها ( السعودية ومصر والولايات المتحدة ) سيكون لهم اليد الطولى في الأزمة السودانية وحلها وفق رؤيتهم الداعية لسيادة السودان ومؤسساته.

وان العمل على الحل سيكون بالتوازي بحيث تكون هناك أعمال نحو القضية السياسية عبر مؤتمر لكل القوى السياسية دون اقصاء لاحد وفي هذا تظهر اشارة ذلك بعدم إدراج الاسلاميين في قائمة دول الاخوان التي جرى اعلانها مؤخرا كما أشرنا.

وكان البرهان ايضا المح إلى قبول القوى السياسية الاخرى عندما أشار أكثر من مرة أن حديثه حول عدم قبوله بالقوى السياسية التي يراها تحالفات مع الجنجويد متى ما حض رت وجلست مع الجميع في السودان وان اي اتفاق يخاطب القضايا المتصلة بالعمليات العسكرية يجب أن يبدأ وينتهي بخروج قوات الدعم السريع من المدن التي دخلتها بعد اتفاق جدة فيما يرى مبعوث تلطيف الأجواء النرويجي استيبانس أن الهدنة ليست مرادفة لانفاق وقف اطلاق النار وان الغرض منها تهئبة الاجواء لإدخال المساعدات الإنسانية وبدء العملية السياسية .

واشنطن الخرطوم.. الخروج من مربع الأزمة!

لكن مع ذلك يتأكد أن سفينة حل الأزمة السودانية بدات رفع حبالها لمفادرة مربط التمترس في المواقف وان وجهتها وقيادتها ستكون للملكة العربية السعودية صاحبة (منبر جدة ) ومصر المرشحة لاستضافة حوارات سياسية تقود لجلوس جميع القوى السياسية ومن الواضح ان الدعم السريع لن يتم تصنيفه جماعة إرهابية وغير معروف ماذا ستكون ردة فعلهم لهذه التطورات وهم ايضا كان اعلنوا رفضهم للوثيقة الامريكية بحسب مسعد بولس.

وقاموا تمويها بمحاولة كسب النقاط بإعلان قبول الهدنة لثلاثة أشهر فيما كانت عينهم نحو حلفائهم في ابوظبي حيث ستكشف الأيام القادمة حقيقة الموقف من التفاهمات والتعاهدات والتوافق مع الرؤى الدولية ورفعتها قي واشنطن والرياض ونحن قدامنا الصباح بلا شك مؤمنين انه خيوط الفجر تسبقها أحلك اللحظات اظلاما وغدا لا ناسى على ماضي تولى لنبني وطنا يليق بالتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوداني بكل اطيافه وبكره احلى لأننا نستطيع جميعا تشكيله بعكس الماضي الذي لم نكن لنا فيه يد ويد الشعب هي الاقوى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى