
متابعات | تسامح نيوز
هذا سبب زيادة أسعار المشتقّات النفطية «….»
المواد البترولية متوفّرة بصورة غير مسبوقة والإمداد مؤمن
شركات القطاع العام مهمة جداً لسد أي فجوة أو ندرة
اتخذنا التدابير لمجابهة تأثيرات الحرب الإقليمية
تم اللجوء لشركات القطاع العام لحين تنظيم الشركات الخاصة
*(مافي مشكلة في الغاز) .. والوضع مطمئن الآن.
لاصلة للوزارة ب«لوبيهات» داخل سوق النفط «….»
*”الوكيل” في طور التعيين الآن.. ولا مشكلات إدارية داخل الوزارة ..
تحرير سوق المواد البترولية سياسة استراتيجية للدولة
حوار _ محمد جمال قندول*
جدلٌ كثيف دار خلال الأيام الماضية حول موقف الإمداد النفطي بالسودان في ظل ما يشهده العالم من تطورات ويواجهه الداخل من تحديات.
ظلت الكثير من الأسئلة تدور حول استراتيجية وزارة الطاقة فيما يتصل بتحديد الشركات المؤهلة لاستيراد الوقود وما يترتب على مجمل الأوضاع من زيادات فى اسعار للمشتقات البترولية ، إلى جانب الكثير من اللغط حول طبيعة التطورات والتحولات داخل وزارة الطاقة، الأمر الذي وضع الوزير المعتصم ابراهيم وزير الطاقة والنفط أمام عاصفة من التساؤلات فأجاب عليها في الحوار التالي.
جدلٌ كبير يدور عن وجود أزمة في المواد البترولية، ما مدى صحة ذلك؟
ليس هنالك أي أزمة بل نحن في هذه الأيام في نعمةٍ كبيرة إذ تتوفر المواد البترولية بصورة غير مسبوقة والإمداد مؤمن حتى نهاية أكتوبر، وذلك عبر برمجة محكمة واتصال بالموردين، ولدينا بواخر تفرغ وأخرى في المياه الإقليمية بالبحر الأحمر.
هنالك شكاوى من زيادات فى أسعار المواد البترولية؟
الزيادات طرأت لدواعي الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، ولكن هذا لا يؤثر على إمداد البترول، وأود أن أُشير إلى أننا لا نُسعِر، وما طرأ من زيادات كانت جراء ارتفاع النفط عالميًا من 60 لـ85 دولارًا، وهذا يحدث في ظل الحروب، وأؤكد لك بأنه لا أزمة في الوقود، والآن أنا أتحدث معك من طلمبة وقود في بحري تعمل بشكل طبيعي مثلها ومثل كل محطات الوقود.
هنالك اتهام لوزارة النفط بمحاباة شركات حكومية ومحاولة حصر الاستيراد عليها، ما تعليقك؟
نحن لا نحتكر الاستيراد ولا نسيطر على تحرير الأسعار نحن جهة منظمة همها الأساسي تأمين الإمدادات وتوفيرها بسلاسة، وفوق ذلك نحن نمر بظروف استثنائية ولسنا وحدنا كل المنطقة الآن تمر بتداعيات الحرب الدائرة، ولا بد للدولة من دور تلعبه في توفير الإمدادات البترولية لا سيما وأنّ توفير البترول سلعة تهم الناس.
على ذكر الحرب الإقليمية بالشرق الأوسط، هل اتخذتم تدابير لمجابهة تأثيرات ذلك؟
نعم اتصلنا بالموردين والشركات التي تزودنا بالوقود واتفقنا على برمجة حتى أكتوبر، ولدينا البواخر التي تُمدنا بمختلف الموارد البترولية والإمداد متوفر.
هنالك حديث دائم عن «لوبيهات» داخل سوق النفط والوزارة؟
كوزارة لدينا الإمداد، الوزارة تمثل الحكومة، وهي المُنظِمة لعمليات استيراد البترول وفق ضوابط محددة، ودائماً الحكومة لديها دور كبير فى تأمين الإمداد، الأوليات هي التي تتأثر داخل المستوردين ولدينا ضوابط لتأهيلهم وكان بيننا نظام متفق عليه يسري الان وليس لدينا علاقة مع أية لوبيهات .
ونقول إنّ القطاع الخاص جزء لا يتجزأ من منظومة البترول، و”منحناها الحق لتنظم انفسهم ليأتوا عبر مجموعات للقيام بالاستيراد وليس لدينا أي يد في ما يجري”.
هل هنالك اتجاه لمراجعة شركات القطاع العام العاملة في مجال النفط؟
شركات القطاع العام مهمة جدًا لسد أي فجوة أو ندرة، وهي مملوكة للدولة ولديها مهمة تقوم بها، وهنالك اتفاق مُسبق لتقوم باستيراد 50% مناصفة بينها والقطاع الخاص وحتى تنظم الشركات الخاصة مجموعاتها تم اللجوء لشركات القطاع العام.
ما هي المعايير التي أفضت لاختيار 30 شركة خاصة للاستيراد؟
استوفت المعايير و ضوابط تأهيلنا للشركات أي شركة تقدمت للتأهيل ولديها لوازم منحناها مهلة لتوفيق أوضاعها.
وماهي هذه المعايير؟!
المعايير تتعلق بالعمل بفى مجال البترول في التوزيع، والتخزين، والخبرة في استيراد المواد البترولية، وأن يكون لديك مقدرة مالية متعارف عليها وملكية واضحة للمنشآت والمستودعات، وان يكون لديك مقدرة مالية بنعنى الا تشتري دولارا من السوق النوازي ويكون لديك مقدرة مالية للاستيراد من حصيلة الصادر التي تستورد بها.
هنالك حديث كثيف حول خلافات إدارية أثرت على أداء وزارة النفط؟
غير صحيح و”لن يحدث أي كلام زي دا”، تعيين الوكيل مثلا لا يتم بين يوم وليلة، وحينما لا يكون هنالك وكيل طبيعي أن تكلف اصحاب 3 من الوظائف القيادية ليقوموا بمهام الوكيل، والان يتم التنسيق لتعيين الوكيل، والمنصب في طور التعيين.
يعني لم تعفِ أي موظف؟
لم يحدث ونحن لا نعفي أي شخص، و”إذا في شخص غاب بدون إذن نخضع لقوانين الخدمة المدنية ونستشير المستشار القانوني”.
ذكرت بأن الدولة لا تتدخل في تسعير المواد البترولية، هل هنالك آليات رقابة حتى لا تنفلت الأسعار؟
كما تعلم بأنّ هنالك تحرير لسوق المواد البترولية وهي سياسة واستراتيجية للدولة، عمل الشركات الحكومية الان الغرض منه ضبط السوق بأقل قدر ممكن، ولدينا آلية للتسعير والسعر التأشيري لشركاتنا الحكومية أقل سعر والقطاع الخاص من حقه أن يسعر حسب ما يراه.
البعض يرى بأنّ دخول الشركات الحكومية يقود لاحتكار سوق النفط ؟
هذا اتفاقٌ مُسبق ويعزز نظرية الدولة في وجودها لتأمين السلع الاستراتيجية لأهميتها لحياة الإنسان والبلاد والقطاع الصناعي والتجاري، والدولة تترك الاستيراد للقطاع الخاص بصورة فيها نوع من الضبط.
ولكن هنالك انتقادات بأنّ نسبة المناصفة بين القطاعين العام والخاص فيه ظلمٌ لأصحاب القطاع الخاص الذين برزت أدوارهم في فترة الحرب؟
الشركات الحكومية وزنها في السوق كبير، وهذه النسبة متفق عليها منذ وقت سابق، وهي مناسبة لخلق توران وضمان الإمداد وهي آلية من آليات الدولة لتأمين المواد في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
ما موقف الغاز؟
(ما في مشكلة)، كانت هنالك بعض المشاكل في مقابلة تكاليفه عقب الخسائر التي أحدثتها المليشيا في “تناكر الغاز” خلال فترة الحرب، لكن الوضع الآن مطمئن، وهنالك آلية لضبط المخزون. وأريد أن أُشير إلى أنّ أجهزة الدولة ممثلة تعمل في تناغم تام لتأمين أمن الإمدادات البترولية وعدم المضاربة، وأؤكد أن عدم وجود أي ندرة في المواد البترولية مؤشر مهم للاقتصاد ويؤمن تداول العملة وعدم المضاربة فيها والدليل ثبات الدولار.

