ولايات كردفان..(غبش الدعاية ودخان المعركة)!!

ولايات كردفان..(غبش الدعاية ودخان المعركة)!!
كتب- إبراهيم أحمد جمعة
صنّاع محتوى المليشيا اتجهوا لضخ معلومات ذات قوالب نفسية لتخويف المواطن في الدلنج وكادقلي والأبيض، وتعمل على تعبئة الحواضن بالغث من الرسائل الموغلة في خطاب الكراهية، ولكن!.
مشهد الميدان الممتد من جرجيرة ودار زغاوة حتى الدبب والميرم والنعام وبرنو والكويك وجنقارو، يكشف أن تحشيد المليشيا لاستهداف المناطق أعلاه هلك جلّه تحت تأثير الضربات الدقيقة والموجّهة.

بالأمس استطاعت الفرقة (14) تلقين المليشيا في الكويك وكادقلي درسًا عاليًا في التكتيك، حيث خسرت المليشيا في ثلاثة محاور، منها محورا كادقلي ومحور الكويك، وكانت الخسارة الفعلية من نصيب الحركة الشعبية، إذ تم تدمير (26) عربة قتالية بينها مدرعة، واستلام عدد من العربات القتالية.
وتبدو الصورة في معسكر الحركة الشعبية سيئة للغاية، بمقتل عدد كبير من الضباط.
فهل دفعت الخسارة جقود مكوار للتوجيه برجوع عناصر الحركة الشعبية كلٌّ إلى معسكره؟.
تبدو معركة الاستنزاف الأكثر أثرًا على عناصر الحركة الشعبية، حيث لجأت المليشيا للدفع بعناصر الحركة الشعبية في مقدمة القوات المهاجمة بحكم معرفتهم بطبوغرافيا الأرض، والنقطة أعلاه هي مسار الخلاف بين مكونات تحالف النقائض.
أما الصورة في محوري شمال كردفان الغربي والشمالي فقد تعاظمت خسائر المليشيا، حيث خسرت خلال ثلاثة معارك منذ السبت والأحد والاثنين ما يزيد عن (574) عنصرًا، تصل نسبة القتلى منهم حوالي 68% من جملة الخسائر، وقد تم تدمير ما يربو على (105) عربة قتالية.

الأمر الذي يكشف ارتفاع حجم الخسائر وسط عناصر المليشيا التي تعاني الاستنزاف المستمر، مما يجعل محتوى الدعاية الذي ينشره ناشطو وإعلام المليشيا مجرد محاولات يائسة لصناعة تماسك كذوب وسط متحركاتها التي تعاني الهروب وانهيار الروح المعنوية.
تأتي تلك الانتصارات وسط تغيّرات في قيادة الهجانة دفعت باللواء صديق الجيلي لقيادتها في هذه المرحلة الدقيقة، مسنودًا بزخم شعبي واسع، حيث يستعد الجيش لمرحلة حاسمة لكسر عضمة التمرد. فهل نشهد شتاءً ساخنًا على مستوى الميدان؟.
ولنا عودة





