
يا خبر.. الإمارات تتواصل “جويا” مع السودان.. ماذا ورا، الكواليس!
سجّلت قاعدة بيانات الرحلات بمطار بورتسودان وصول طائرات شحن إماراتية من طراز Airbus A320-232(P2F)، المشغلة من قبل شركة Sky Vision Airlines، عبر عدة تواريخ في يوليو، وتحديدًا:

25 يوليو: طائرة برقم تسجيل SU-SKD ورمز نداء SE1105، أقلعت من مطار الشارقة وهبطت في بورتسودان.
23 يوليو: طائرة بنفس الطراز ورقم التسجيل SU-SKD، برمز نداء SE1102، أقلعت من مطار آل مكتوم الدولي بدبي.
22 يوليو: طائرة SU-SKD ورمز نداء SE1105، قادمة مجددًا من مطار الشارقة الدولي.
5 يوليو: طائرة SU-SKD برمز SE1102، انطلقت من مطار آل مكتوم بدبي وهبطت في بورتسودان.

هبوط هذه الطائرات الإماراتية خلال شهر واحد فقط ، أثار علامات استفهام كبيرة حول طبيعة العلاقات بين السودان والإمارات بعد قرارات قطيعة سابقة اتخذتها الحكومة السودانية في مايو الماضي، ووصفت فيها أبوظبي بالدولة “العدو”.
هذه الرحلات المنتظمة تضع تساؤلات حول مدى التزام الحكومة السودانية بتنفيذ قرارات القطيعة مع الإمارات، أو إمكانية وجود تراجع عنها في الميدان العملي، رغم التصعيد السياسي والإعلامي الذي شهدته العلاقات في وقت سابق.
ومن اللافت أن شركات الطيران السودانية الوطنية، مثل:
تاركو للطيران
بدر للطيران
لم توقف رحلاتها إلى الإمارات، حيث ظلّت منتظمة بين مطار بورتسودان ومطارات الإمارات المختلفة، ما يعكس استمرار التعاون المدني والتجاري الجوي.
وفي مايو الماضي، أعلنت الحكومة السودانية قطع العلاقات مع دولة الإمارات، متهمة أبوظبي بالتورط في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مدينة بورتسودان، حيث أشارت الاتهامات إلى تنفيذ الهجمات عبر قواعد عسكرية إماراتية في البحر الأحمر، وتحديدًا في أرض الصومال.
وعلى إثر ذلك، سحب السودان سفارته من أبوظبي، إلا أنه لاحقًا تراجع جزئيًا عن القرار وأبقى على القنصلية السودانية لتقديم الخدمات لمواطنيه المقيمين في الإمارات.
ورغم التصريحات الرسمية المتوترة، لم تتأثر العلاقات الاقتصادية الحيوية بين البلدين، حيث تواصل شركات التعدين السودانية إرسال شحنات الذهب إلى الإمارات، ما يؤكد أن التوتر اقتصر على الجانب السياسي، ولم يمتد ليؤثر على مصالح البلدين الاقتصادية المشتركة.
وفي ظل استمرار هذه الرحلات الجوية وشحنات الذهب، فإن هناك تساؤلات حقيقية حول مستقبل العلاقات بين البلدين، وما إذا كان التوتر السياسي ظرفيًا أو أنه يمضي في اتجاه تهدئة خلف الكواليس.
يرى مراقبون أن هذه التطورات تكشف عن وجود فجوة واضحة بين الموقف السياسي والتعامل الميداني في العلاقات بين السودان والإمارات، كما يُرجحون أن الحكومة السودانية تركت باب التبادل الاقتصادي والتجاري مفتوحًا، رغم ما أعلنته رسميًا من قرارات القطيعة.





