
متابعات | تسامح نيوز
دعت قوى مدنية وسياسية سودانية، الأربعاء، قيادتي القوات المسلحة السودانية والدعم السريع إلى إعلان هدنة إنسانية فورية وشاملة مع بداية شهر رمضان، والإفراج عن جميع المدنيين المعتقلين، والشروع في ترتيبات تبادل الأسرى تحت إشراف دولي.
وتضم القوى الموقعة على المذكرة أحزاباً سياسية مدنية بارزة، من بينها حزب الأمة القومي، والمؤتمر السوداني، والمؤتمر الشعبي، والتجمع الاتحادي، وأحزاب قومية وناصرية وبعثية، إضافة إلى التحالف الوطني السوداني، وتنظيمات نقابية ومهنية، وتنسيقيات لجان مقاومة وقوى مدنية ضمن تحالف “صمود”.
وتأتي الدعوة في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية والصحية والاقتصادية، وتسببت في نزوح ولجوء ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، إلى جانب انهيار واسع في الخدمات الأساسية وتعطل قطاعات حيوية، وسط تحذيرات أممية متكررة من تفاقم الكارثة الإنسانية.
وقالت القوى في مذكرة مشتركة، اليوم إن الدعوة للهدنة تجئ مع بداية شهر رمضان وما يحمله من معاني الرحمة والتكافل، وفي ظل استمرار الحرب لأكثر من ألف يوم وما خلفته من معاناة واسعة تطال ملايين السودانيين، مؤكدة أن المبادرة تنطلق من “المسؤولية الأخلاقية والوطنية” تجاه المدنيين المتضررين من النزاع.
وأشارت المذكرة إلى أن الحرب أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح ودمار واسع في البنية التحتية، إلى جانب تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، ما جعل السودان من بين أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وأضافت أن المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، دفعوا الثمن الأكبر عبر النزوح والجوع والمرض، فضلاً عن معاناة أسر الأسرى والمعتقلين.
وطالبت القوى الموقعة بإعلان هدنة إنسانية تبدأ مع مطلع رمضان، بما يشمل وقف الأعمال القتالية، وحماية المدنيين ومناطق سكنهم والمرافق الحيوية، وفتح مسارات آمنة ومستدامة لوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتمكين المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية من أداء مهامها بصورة كاملة وفعالة.
كما دعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المعتقلين لدى طرفي النزاع دون ربط ذلك بأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، إضافة إلى الشروع العاجل في ترتيبات تبادل الأسرى بإشراف المنظمات الدولية المختصة، بما يضمن احترام القانون الدولي الإنساني والمعايير الإنسانية المعتمدة.
وشددت المذكرة على ضرورة وضع آليات واضحة للتنفيذ والمراقبة، بحيث تصاحب الهدنة ترتيبات فعالة للمتابعة والرقابة تضمن الالتزام بها وعدم استغلالها لأي أغراض عسكرية حالياً أو مستقبلاً، معتبرة أن الاستجابة لهذه المطالب تمثل خطوة ضرورية لتخفيف معاناة المدنيين وتهيئة المناخ لجهود السلام.





