يا شركاء اتفاقية جوبا : لا تسمحوا للقحاتة بخداعكم.

زفرات حرى.
الطيب مصطفى.
من بربكم افاد ولا يزال من تأخير انفاذ اتفاق جوبا وبالتالي ظل يعمل على تاخير تكوين هياكل السلطة الانتقالية وفقا للتعديل الذي اجري على الوثيقة الدستورية؟!
الاجابة ايسر من ان تستعصي علي طفل صغير ذلك ان ما اجيز من تشريعات وصدر من قرارات خلال فترة التأخير يكشف الحقيقة المرة.
*لو شكلت هياكل السلطة التنفيذية والتشريعية والسيادية في حينه وفقا للتعديل الدستوري الاخير لأعيد تشكيل مجلس الوزراء المسيطر عليه من الحزب الشيوعي ولكوٌنت المحكمة الدستورية المعطلة – بفعل فاعل – منذ حوالي العام ولكونت مفوضية مكافحة الفساد التي يفترض ان تحل محل لجنة ازالة التمكين غير الدستورية باعتراف اكبر رجالات القانون ، ولأعيد النظر في كل (الخرمجة) التي حدثت خلال الفترة الماضية بما فيها ذلك التمكين الجديد الذي ملأ الحزب الشيوعي به المناصب القيادية في الخدمة المدنية ، مما اعترف به عدد من القيادات الحاكمة في المجلس السيادي وقحت (ابراهيم الامين وحميدتي)*
حتى يوم امس الاول (السبت) عقد بعض حاقدي لجنة ازالة التمكين مؤتمرا صحفيا ليبثوا سمومهم وينفثوا احقادهم مما كان سيتعذر عليهم فعله لو كانوا قد زُفوا الى مزبلة التاريخ جراء استكمال هياكل السلطة ، ولكن!
الاف من القضاة وموظفي الخدمة المدنية فصلوا تعسفيا على ايدي حاقدي لجنة التمكين خلال فترة التأخير المتعمد وعدد من التشريعات المعيبة اجيزت او في طريقها الى الاجازة بما في ذلك اشنعها مثل تعديل قانون الاحوال الشخصية الذي وضع على رأس لجنته وعضويتها شيوعيات وشيوعيون يكنون حقدا دفينا على الاسلام وشريعته ، وما كان القراي ووزيره الشيوعي سيمضون في طباعة مقررات دراسية تسيء الى رب العزة سبحانه وتعالى وتحارب القران الكريم امتثالا لهرطقات ذلك الزنديق وزعيمه المرتد محمود محمد طه.
كل بضعة ايام يخرج علينا رويبضات لجنة ازالة التمكين بقوائم من الفصل التعسفي والمصادرات غير الشرعية لأطهار يقبعون في سجونهم الظالمة بلا محاكمات قضائية بالرغم من ان رويبضات التمكين لا يساوون غرزة في نعالهم مع تشهير ظلوم عبر اعلامهم المغتصب والمحتكر لاولئك الصغار.
صحيح ان صراعا مخجلا بين القحاتة بل بين جميع سارقي الثورة قد احتدم حول اقتسام كيكة السلطة الامر الذي كشف حقيقة مدعي الثورية الذين تعروا امام عين التاريخ ، ولا عزاء للثورة ولا للثوار والشهداء واسرهم المخدوعة ، فالانفنتي (الماخمج) وغيرها من الفارهات ورياش السلطة وعيشها الرغيد اهم من دمائهم الغالية ، اما شعبنا المكلوم فقد ذبح بالجوع والغلاء والحرب على دينه ودنياه.
كنا والله العظيم نعرف الكثير عن انحطاطهم الأخلاقي ولكن شعبنا عندما خرج الى الشارع طالبا العيش الكريم لم يكن يعلم ، فقد انخدع بحلاقيمهم الكبيرة التي تمخضت لتلد فئرانا مريضة من الاكاذيب الرخيصة.
لطالما سألت اولئك (الثوريين) لماذا لم تتنازلوا عن مناصبكم السيادية للعائدين للسلام بموجب اتفاقية جوبا؟!
مناصب سيادية تشريفية لا عمل لها ، فيما عدا الرئيس ، بلغ عددها في الوثيقة الدستورية احد عشر منصبا ، بالرغم من ان الدولة لا تحتاج الى اكثر من اربعة كمحاصصة بين المكونين العسكري والمدني سيما وان للمنصب السيادي مخصصات هائلة في بلاد ما ثار شعبها الا استجابة لضائقة معيشية واقتصادية خانقة ..بدلا من استبقاء العدد على حاله الضخم المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية أصر المكنكشون الثوريون على عدم التنازل الامر الذي أدى الى اضافة اربعة مناصب سيادية اخرى ليصبح عندنا اكبر مجلس رئاسي في الكرة الارضية ، بالاضافة الى مجلس وزراء مدد بالطول والعرض ليستوعب القادمين الجدد!
ماذا سيفقد وطننا النازف والمغلوب على امره لو ذهبت عشة وودالفكي ونظيريهما في الجانب العسكري؟!
الفيكم اتعرفت ايها الصغار ووالله وتالله لا ينبغي لاي منكم ان يتحدث عن الفساد لان فسادكم مقنن بالدستور وجريمتكم اشنع وانانيتكم افظع ، فابك يا وطني الحبيب (واتنخج) فقد باعوك بثمن بخس.
*هل سمعتم بالرويبضة مناع الخير قبل يومين وهو يرغي ويزبد ويهاجم النائب العام لعدم تخصيص نيابة لافعاله الشيطانية بالرغم من ان ذات النائب العام الذي اعتبره مناع الخير مقصرا ، انقذه من الاعتقال عندما جاءه مخفورا .. انقذه واطلق سراحه (خلال ربع ساعة) بالرغم من تورطه في اربعة بلاغات مرفوعة ضده من شركة زادنا وغيرها؟!*
وبالرغم من ذلك يتمادى مناع الخير ويهدد ويتوعد بملاحقة من يخرجون الى الشارع رفضا لحكم الجوع والظلم والفشل والحرب على الدين رغم انف الوثيقة الدستورية التي مزقوها اربا بصنيعهم الذي رفضته وادانته حتى المنظمات الاجنبية مثل منظمة العفو الدولية والتنظيمات والاتحادات النقابية الاقليمية والدولية.
لا يعترف مناع الخير بوثيقتهم الدستورية التي نصت على حرية التعبير عن الرأي لكل المواطنين بغض النظر عن انتماءآتهم السياسية ، ولكن متى كان معتادو الاجرام يحترمون دستورا او قانونا؟!
لماذا بربكم ثار الشعب ؟ أمن اجل الحرب على الدين ام احتجاجا على شظف العيش الذي بلغ من السوء ما لم يبلغه حتى في سنة ستة؟
لا تقولوا لي الحريات.. فان كنا ننعم اليوم بحرية صحافة افضل من عهد البشير فان ما عداها من حريات اسوأ بكثير ، فقد اقام الحزب الشيوعي مؤتمره العام في قاعة الصداقة في حضور نافع علي نافع قبل نحو ثلاث سنوات من سقوط النظام السابق بينما يقبع د. نافع وبقية خصوم الحزب الشيوعي واحزاب قحت اليوم في السجون لاكثر من سنة بلا محاكمات قضائية ويصادرون ويشيطنون ظلما وعدوانا.
اود ان اسأل : هل يسمح لخصوم قحت اليوم الاطلال على فضائيات واذاعات الدولة التي احتكرت للقحاتة دون غيرهم مثلما كانت تفتح لهم ايام الانقاذ؟!
الحصة الان ثورة جديدة تقتلع اولئك الذين اجازوا موازنة غير شرعية فتكت بالشعب وفعلت به ما لم يفعله الشيطان الرجيم حين رفعت الدعم عن كل شيء في استهتار ربما انعدم مثيله في التاريخ.
لو زاد الرئيس البشير الذي كان محاصرا محاربا من الاقربين من اعراب الخليج والابعدين من الخواجات والذي سيرتم المسيرات رفضا لأن يزيد من سعر الرغيف قرشا واحدا ، اقول لو زاد من اسعار السلع عُشر ما فعلتم لحلت الازمة الاقتصادية التي اطاحته ولما اشتعلت الثورة، ولكن انعدام الاخلاق والتطفيف والكيل بمكيالين يمنعكم من الاعتراف بالفشل ومن ثم الترجل والاعتذار له بدلا من سجنه ومحاكمته.
ارجع لاخاطب شركاء سلام جوبا بان تاخير هياكل السلطة لم يفد منه الا الحزب الشيوعي لاستكمال اجندته في تصفية الحسابات مع خصومه وتمكين عناصره مع منح شيء من الفتات لاتباعه من احزاب اليسار وبني علمان الاخرى ، وكذلك انفاذ اجندته الفكرية المتمثلة في الحرب على الاسلام من خلال التشريع ومناهج التعليم عبر ذلك الزنديق وكان بامكانكم ، تحسبا للتاخير ، ان تشترطوا من خلال الحاضنة الجديدة الاشمل والمنصوص عليها في الوثيقة الدستورية والتي حلت محل قحت ، الاعتراض على كثير مما فعله الحزب الشيوعي ولا يزال من خلال كوادره داخل السلطة وخارجها خاصة مكتب رئيس الوزراء والمنظومة العدلية (القضاء والنيابة ووزارة العدل) والشلة التحتية برئاسة كمال الجزولي ولولا ضيق المساحة لاستفضت.





