أخبار

يوسف عبد المنان يكتب: فشل متوقع للموسم المطري والمجاعة تطرق أبواب السودان

تسامح نيوز – الخرطوم

من حين لآخر كانت منظمة الأغذية والزراعة العالمية الفاو تصدر بيانات عن أوضاع الغذاء في العام تبشر حينا بحلول كارثه هنا ومجاعة هناك وزيادة في إنتاج الحبوب من قمح وزره هناك حتى حلت جائحة كرونا وقبل أن يفيق العام من آثارها المدمرة نشبت حرب أوكرانيا التي هددت العالم الآن بنقص شديد في القمح والوقود والغاز وكانت الفاو تهتم بالدول الفقيرة وتنشر بيانات التحزير لتنهال المساعدات على الدول المرضى عنها أوروبيا وأمريكيا ولكن في هذا العام لم تصدر الفاو حتى اليوم بيان كشف حال للدول من أمثال السودان دولة زراعية بمقدورها الاعتماد على نفسها ولكن سلط عليها حكاما ونخبا يفتقرون للحصافة حتى وصفهم الدكتور الفاتح المهدي أو وصف حال البلاد بأنها (عميانه تقودها مجنونه) عندما تصاب دولة بعمي البصيرة ينشغل ساستها بصراع عدمي من أجل كراسي السلطة ويصبح كل مشاغل النخب السياسية الحصول على المكاسب الصغيرة والجلوس على كراسي الحكم لنهب ماتبقى من الثروات وحرمان الناس من العيش الكريم
في حال حكومة السودان تتوقف تمويلات التجارة والصناعة ويغلق البنك المركزي حسابات تمويل لعدد ٢٣ مصرفا ويرحمها من تمويل التجار بزريعة وجود تعثرات مالية لبعض المعاملات وتلك عقلية بوليسية عقابية تدير الاقتصاد الان
ولم تقف حكومة الجنرال البرهان عند ذلك ولكنها فشلت أو تعمدت إيقاف تمويل الموسم الزراعي المطري وحتى اليوم الأحد ٢٤ يوليو لم ينساب التمويل للزراعة وقد مضى اسبوعين على مرحلة الكسر اي تحضير الأرض لبزر العيش والدخن وذلك يعني عمليا أن أي تمويل يصل بعد الآن سيذهب مباشرة لغير الزراعة وقد اكتفي مزارعي هبيلا حيث يتواجد كاتب هذه السطور بزراعة ربع أو نصف المساحة التي كانو يزرعونها في السابق من كان يزرع ٥٠٠الف فدان الان لايستطيع الا زراعة ٢٠٠ الف بقدراته المالية وفي تاريخ السودان منذ الاستقلال لم تفشل حكومة في توفير التمويل للموسم الزراعي الا حكومة البرهان الحالية والأمانة تقتضي أن نزكر جهود وزير الزراعة الأول في حكومة حمدوك الذي استطاع توفير الوقود والتقاوي وحصل صغار المزارعين على التمويل ولكن اليوم فشل كامل للموسم الزراعي وجوع مرتقب يدق أبواب السودان الان حتى لو وجهت المالية اليوم بانسياب التمويل فقد قضى الأمر وعلى السودان انتظار ماهو قادم

يوسف عبد المنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى