اقتصاد

تدهور الجنيه السوداني ..العملة الوطنية..الحاجة لإنقاذ عاجل!!

*د.احمد الشريف:هذه هي أسباب تدهور العملة الوطنية

*د.المهل:  الحرب اثرت على النشاط الاقتصادي

*د.محمد الناير: لابد أن تكون هنالك اجراءات أمنية مشددة لمنع المضاربة*

مصادر ,: الأجهزة الأمنية نفذت مداهمات واعتقالات شملت عدداً من كبار تجار العملة

د.احمد الشريف : الحل يكمن في   ضرورة انضمام السودان لمجموعة البريكس وفتح فروع لبنوك دولية

تقرير – رحاب عبدالله

لم تفلح كل الجهود الاقتصادية السابقة لكبح انفلات اسعار العملات الاجنبية فى السودان مما فاقم من الازمة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، فانفلت بذلك عقد العملات الاجنبية في السودان في ظل التسابق المحموم بين البنوك والسوق السوداء، فى وقت تعاني فيه البنوك السودانية من شح النقد الاجنبي واصبحت السوق السوداء المتحكمة في البيع والشراء تسببت في حالات عدم الاستقرار في القطاع المصرفي ، وتراجع الجنيه السوداني بوتيرة غير مسبوقة أمام العملات الأجنبية، إذ وصل إلى 3200 جنيه مقابل الدولار في السوق السوداء، وسط تفاقم الأزمة النقدية وتدهور الاقتصاد بسبب الحرب المتأججة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع.

وللحد من تدهور العملة المحلية وآثارها السالبة قرر بنك السودان المركزي إيقاف خدمة التحويلات المالية عبر تطبيق “أي بوك” التابع لبنك الخرطوم والمخصص لعملاء قطاع الشركات،كما شنت السلطات الأمنية في مدينة بورتسودان،حملة أمنية مكثفة استهدفت تجار العملة،في محاولة لوقف الانفلات الكبير في أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني،بعد أن تجاوز الدولار حاجز 3250 جنيهًا في السوق الموازي، فى وقت ناقش إجتماع رئيس الوزراء تداعيات تآكل سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، وسُبل إيجاد معالجات فعالة بشأن تحسين أداء الاقتصاد الوطني واستقراره انطلاقاً من تحسين سعر صرف العملة الوطنية ودعا الى محاربة الظواهر التى تؤثر سلبا على استقرار الاقتصاد الكلى.

*إجراءات أمنية*

وشنت السلطات الأمنية في مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد، حملة أمنية مكثفة استهدفت تجار العملة، في محاولة لوقف الانفلات الكبير في أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، بعد أن تجاوز الدولار حاجز 3250 جنيهًا في السوق الموازي، ما دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات صارمة في مواجهة ما وصفته بـ”المضاربة المدمّرة” للاقتصاد الوطني.

ووفقًا لمصادر مطلعة، نفذت الأجهزة الأمنية مداهمات

واعتقالات شملت عدداً من كبار تجار العملة الذين يمارسون المضاربة بكميات كبيرة من العملات الأجنبية، ويتسببون في تقلبات حادة في سعر الصرف. وأشارت ذات المصادر إلى أن هؤلاء التجار يعملون لحساب شركات ومجموعات اقتصادية خارج السودان، وهو ما زاد من حدة الأزمة وضاعف من انهيار الجنيه.

*مخاطر المضاربات*

وارجع الناطق الرسمي باسم وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، الخبير الاقتصادي د. احمد الشريف ،تدهور العملات تدهور الجنيه

للمضاربات في الأسواق واعتبر احمد الشريف ان الدولار اصبح سلعة وليس عملة تتم المتاجرة فيه، واضاف ان من اسباب التدهور عدم تناقم السياسات المالية والنقدية وعدم توفر احتياطي للنقد الأجنبي بسبب عدم وجود صادرات لمنتجات سودانية وكذلك عدم وجود قيمة مضافة للسلع.

واكد د.احمد الشريف وجود حلول من بينها ضرورة ان ينضم السودان لمجموعة البريكس وفتح فروع لبنوك الدول التي تتعامل مع صادراتنا

، ورأى احمد الشريف ان الحلول تكمن في زيادة الصادرات وبالذات سلاسل القيمة لتوفير إيرادات كافية من النقد الاجنبي بالإضافة الى إيجاد بديل للمعاملات بالدولار بعملات مع دول اخرى مثل الصين وروسيا وخلق تبادل سلعي والاستفادة من الذهب كمخزن قيمة ومن خلاله الاستفادة من تمويلات لمشاريع منتجة تساعد فى النهضة الاقتصادية بالبلاد.

وانتقد د.احمد الشريف دور بنك السودان ورأى ان هناك غياب للرؤية في التعامل مع مشاكل سعر الصرف بين انه اشادبخطوة إيقاف التحويلات وعده قد يساعد في جزء من الحل ولكنه أكد انه لا يسهم ليس بصورة قاطعة اذ ان من المفترض ان يكون لدى بنك السودان آليات للمتابعة والتحقق بدلا من إيقاف التحويلات مع الشركات لوجود ركود اقتصادي ماثل.

*تفاقم الأوضاع المعيشية*

وتوقع الخبير الاقتصادى د.عبدالعظيم المهل استمرار ارتفاع أسعار الصرف خلال الفترة المقبلة، ماعده يزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين ويؤدي إلى تفاقم الوضع المعيشي، محذرا من ان يؤدي ذلك لزيادة معدلات التضخم وارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة نتيجة تراجع الإنتاج، وحدوث انكماش اقتصادي مع احتمالات تحقيق معدلات نمو سلبية”.

ولفت المهل إلى ضلوع الحرب المستمر بصورة كبيرة في انخفاض قيمة العملة الوطنية لجهة تأثير الحرب على النشاط الاقتصادي، واضطراب السياسات المالية والنقدية، وانخفاض التحويلات المالية من المغتربين، وتراجع الصادرات وتأثر القطاعات الإنتاجية.

*زيادة الصادر وترشيد الوارد*

عزا الخبير الاقتصادي د.محمد الناير انخفاض قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الاجنبية الذي حدث مؤخرا لعدة أسباب اجملها خلال حديثه ل(تسامح نيوز)في التباطوء والتأخير الكبير الذي حدث في إعادة تشكيل حكومة المرحلة الانتقالية (حكومة الامل) ، ورأى الناير انه منذ حل الحكومة السابقة وإلى الآن استغرق وقتا كبيرا ، واعتبر ان الفترة الزمنية كبيرة بين حل الحكومة وإعادة تشكيل الحكومة الجديدة الامر الذي بموجبه يكون هنالك نوع من التراخي وعدم تنفيذ  السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية بالكفاءة المطلوبة .

واشار الناير إلى من ضمن الاسباب ايضا  قضية استبدال العملة رغم انها خطوة إيجابية لكنه اشار الى ان التباطؤ في إعادة تبديل العملة في المناطق التي تم استردادها وأصبحت آمنة كالجزيرة وولاية الخرطوم ومناطق أخرى كان من شأنه ان يُحدث تحول ولا يعطي مساحة للمضاربة على الدولار ورأى ان ذلك خطأ كبير ولا بد من تصحيحه من قبل البنك المركزي، مقرا بأن البنوك التي عادت للخدمة وفتحت فروعها بولاية الخرطوم لم يكون عددها كبير لانه ولاية الخرطوم كانت تشكل نسبة كبيرة من عدد الفروع على مستوى السودان فيها أكثر من 500 فرع تقريبا من أصل 800 فرع تقريبا على مستوى السودان ، واردف” الجانب الثالث دائما كنا نقول انه استقرار سعر الصرف ناتج عن السياسات التي فيها نوعا من التحفيز مثل تحفيز المصدرين حصيلة الصادرات زيادة حجم الصادر وترشيد الواردات وهذه  سياسات تعمل على استقرار سعر العملة الوطنية ،والعمل على بناء احتياطي من النقد الاجنبي وبناء احتياطي من الذهب وهذه السياسات لابد من تفعيلها بجانب ذلك لابد من الدور الأمني للسياسات الاقتصادية ولكن الناير رأى ان إطالة فترة تشكيل الحكومة أدى إلى فراغ وتسبب في اشكاليات كبيرة في جانب السياسات التشجعية والإجراءات الأمنية مشيرا لضرورة أن تكون هنالك اجراءات أمنية مشددة ولعل هذا يتم بعد تشكيل الحكومة القادمة، واعرب عن أمله في أن يتم اعلان حكومة الأمل بأسرع وقت وعدم التراخي حتى يضع اي وزير خطته ويبدأ في تنفيذها تحت متابعة رئيس مجلس الوزراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى