الطيب عبدالماجد يكتب: مشاهد

الخرطوم تسامح نيوز
النعمة أحياناً ( نقمة ) ولكنها تكون أيضًا ( نعمة ) إذا شكرت الله عليها ..واجتهدت في استغلالها …!!
وحافظت عليها
نحن لم نفعل لا الأولى … ولا الثانيه……!! ولا الثالثة
ولعل الله يرسل إشاراته في هذه المحنة وينذر ..!!
ونتمنى ان تكون فقط تذكرة …وليست رحلة
الحرب كشفت أسوأ ما فينا هذا صحيح لكن حذاري من التعميم المخل وأن ننعى أنفسنا ونجلدها بهذه القسوة فمثل ما هناك الخبيث فهناك الطيب …
هناك من يقدمون يد العون والمساعدة جهراً وسراً
هناك من يستقبلون الناس ويتشاركونهم بعزة رغم ضيق ذات اليد والحيلة …لكنه إتساع اليقين …
لاتهنوا ولا تنكسروا …ولأ تيأسوا من رحمة الله
كل ما تكسر يمكن اعادة بناءه …إلا الروح فاجعلوها عالية في كل الأحوال مؤمنة راضية ومستبشرة….وكل دور اذا ما تم ينقلب …
رسالتي لكل من يبيع السودان بحفنة من المال ومن يستغلون ظروف الحرب ….!!
هل من الممكن ان تتخيل ان تستمتع بهذا المال بالسعادة وراحة البال على أشلاء الضحايا وعويل الأسر ونزوح الأطفال …!!
هذا الأمر يتقاطع مع سنة الكون وعدالة السماء
واحد من أسماء الله الحسنى هو ( العدل ) ….
وهذا العدل هو عدل مطلق لن يتركك بمنأى عن الحساب
في الدنيا قبل الآخرة ويضرب الله الأمثال للناس
أفلا تعقلون ….!!
تشتري بضاعة مسروقة أنت سارق ولص …!!
وفي مرتبة واحدة مع السارق …!!
قال أحد الراسخين نحن لانعاني من نقص في الأموال بل من زيادة في اللصوص … .
علينا التفكير بجدية باولئك الذين أبعدتهم الحرب دون حراك ولا عمل ولا مصادر رزق وقد نفدت كل مدخراتهم
متعففين ..صابرين ..صامدين …
تقطعت بهم السبل واشتدت بهم الحاجة…وآلية تقديم يد العون والمساعدة..
فالحرب تبعاتها وارتدادها أقوى من البارود وأشد فتكاً
من الرصاص …هناك الجوع والعوز والحاجة وقهر الرجال
وانكسار الحرائر…..هذه هي منزلقات الحرب الأكثر خطورة لاتتركوهم وحدهم …
فات على البعض أنهم اذا استهدوا بالله كان هذا الخير يكفينا ويكفيهم لكنها الأنانية الفجة والانتهازية العقيمة
من فشل لي فشل …وأهواء شخصية …وقصور رؤية
وأنانية ومصالح ضيقة وإجادة ضياع الفرص …!!
وفشل كامل في ادارة التنوع …والانحياز لتمنيات الناس
الكل يفكر ويرتب ولكن هناك ماهو أكبر من كل هذه الترتيبات وهي الترتيبات الإلهية ومايريده الله …
دي الحقيقة المطلقة ودا الحايحصل مهما كانت
ترتيبات الدنيا وناس الدنيا ….!!
فقط لأن الله وحده وليس سواه هو العالم مافي الصدور
لكننا سنعود ونعيش ونبني ونعمر ونتعايش ونتأمل ونصحح ..ونستفيد ….!!
فالشعوب لاتموت …تستفيد من التجارب خاصة
المؤلمة والقاسية مثل هذه التجربة …التي نسأل الله زوالها والسودان باق..!!
ومثلما اندلعت ستتوقف …
يقول لها كوني وستكون ….!!
رحمة الله آتية …!!





