المقالات

أمين حسن عمر يكتب :الصحابي الخؤؤون

الخرطوم_ تسامح نيوز

رجال ابن عنفوة الحنَفيّ أو رجال هو صحابي اعتنق الإسلام عندما قدم على النّبي صَلَّى الله عليه وآله وسلّم في وَفدِ بني حنيفة، وكانوا بضعة عشر رجلًا، كان معروفا بين الصحابة رضوان الله عليهم بالصوام القوام لكثرة حرصة علي أداء الصلاة والصوم وقيام الليل وكان صاحب سمعة طيبة ومقام رفيع بين الصحابة عليهم لا عليه الرضوان.

وبحسب كتاب السير كان الرّجال بن عنفوة يبدي من الخشوع، والاهتمام بقراءة القرآن و حب الخير ما جلب حسن السيرة بين الصحابة . بيد أنه حدث شيء عجيب عندما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم كما يروي رافع خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا ما، والرّجال معنا جالس، فقال: “أحدُ هؤلاء النفر في النّار”، قال رافع: فنظرت فإذا هم: أبو هريرة، وأبو أرْوَى، والطّفيل بن عمرو، والرّجال؛ فجعلت أنظر وأتعجب.

من هو رجال بن عنفوة؟

وطوال عهد النبي صلي الله عليه وسلم حافظ الرجال بن عنفوة علي مكانته بين الصحابة حتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعاظم فتنة الردة فأرسله ابو بكر الصديق لأهل اليمامة ليدعوهم إلى الله ويثبتهم على الإسلام ، فلما وصل ” الرَّجَّال ” اليمامة التقاه مسليمة الكذاب وأكرمه وأغراه بالمال والذهب ، وعرض عليه نصف ملكه إذا خرج إلى الناس ، وقال لهم إنه سمع محمدا يقول إن مسليمة شريك له في النبوة

فخرج إلى الناس الذين كانوا يعرفون أنه من رفقاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فشهد أنه سمع رسول الله يقول: إنه قد أشرك معه مسيلمة بن حبيب في الأمر .

وقد كانت فتنة ” الرَّجَّال أشد من فتنة مسيلمة الكذاب وضل خلق كثير بسببه وأتبعوا مسيلمة ، حتى تعدي جيش الكذاب أربعين ألفا .. فجهز أبوبكر الصديق جيشا لحرب مسيلمة فهزم في بادئ الأمر ، فأرسل مددا وجعل على رأسه سيف الله خالد بن الوليد.

كان من ضمن المدد ” وحشي بن حرب ” الذي قتل أسد الله وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، ثم أسلم وحسن إسلامه وكان اذا ذهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم كلما رآه تذكر مافعله بعمه حمزة أسد الله فيتألم ، فقرر “وحشي” أن يترك المدينة و يسيح في الأرض مجاهدا في سبيل حتى يكفر عن ذنبه الكبير.

وحينما شارك الصحابي الجليل وحشي بن حرب ضمن جيش خالد ابن الوليد رضي الله عنه وسيف الله المسلول قرروحشي وتكفيرا عن ذنوبه أراد أن يترصد مسيلمة فيقتل شر خلق الله ، تكفيرا عن قتل حمزة عم النبي ، و بدأت معركة لم يعرف العرب مثلها ,كان يوما شديد الهول ، وانكشف المسلمون في البداية مع كثرة عدوهم و كثرة عتاده

غير أن ثبات أصحاب رسول الله وأهل القرآن الذين نادوا في الناس ، فعادوا إليهم أعاد الأمور إلي نصابها بل وإنهم حملوا على جيش مسيلمة حتى اجبروه على التراجع و تتبع “وحشي” مسيلمة الكذاب حتى قتله بحصن تحصن فيه ، وانهزم بنو حنيفة و قتل “الرَّجَّال بن عنفوة” مع من قتل من أتباع مسيلمة فمات على الكفر مذموما مخذولا.

تسألني لماذا حكيت هذه القصة….واقول : دين الله لا يخذله أحد إنما يخذل نفسه المرتد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى