تقارير

أطفال السودان مابين الموت جوعاً أو الموت بنيران الحرب

خاص-تسامح نيوز

700 ألف طفل سوداني يوجهون خطر سوء التغذية
24مليون طفل سوداني خارج مظلة التعليم والصحة
تقرير :أحمدقاسم البدوي
منذ اندلاع الحرب في السودان في ابريل/2023م بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع يعاني الملايين من أطفال السودان من نقص الغذاء بسبب تعثر وصول المساعدات الإنسانية .
وقالت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل إن 24 مليون طفل سوداني معرضون لخطر “كارثة عابرة للأجيال”، وإن حقوقهم في الحياة والبقاء والحماية والتعليم والصحة والتنمية جميعها قد انتهكت بشكل خطير في الصراع الذي يشهده البلد.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد حذرت في وقت سابق من معاناة 700 ألف طفل في السودان ومواجهة خطر سوء التغذية هذا العام واحتمال وفاة عشرات الآلاف، بسبب الحرب.

 

ارقام مفزعة:
ومع تواصل وتيرة القتال المسلح بين الجيش السوداني وقوات مليشيا الدعم السريع ارتفعت معدلات سوء التغذية لدى الأطفال في السودان إلى مستويات الطوارئ. ففي وسط دارفور، تشير التقديرات إلى أن نسبة سوء التغذية الحاد تبلغ 15.6% بين الأطفال دون سن الخامسة، بينما تقترب النسبة في مخيم زمزم من 30 %. وقد تدهور الوضع خلال الأشهر الأخيرة، مع عدم وجود أي علامة على التراجع بسبب استمرار الصراع والإعاقة الشديدة لوصول المساعدات الإنسانية. ويشكل سوء التغذية الحاد تهديدا للحياة، حيث أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أكثر عرضة للوفاة بما يصل إلى 11 مرة مقارنة بالطفل الذي يتمتع بتغذية جيدة. إن سوء التغذية والمرض يعززان بعضهما البعض، حيث يصاب الأطفال المرضى بسوء التغذية بسهولة أكبر، ويمرض الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بسهولة أكبر، ويعانون من نتائج أسوأ. وحتى عندما يتعافى الأطفال.
تحذير خطير:
وفي يوم الخميس المنصرم أطلقت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة تحذيرًا صارخًا من أن جميع المؤشرات تشير إلى تدهور كبير في الوضع الغذائى للأطفال والأمهات في السودان الذي مزقته الحرب.
وأضافت، أن حياة أطفال السودان معرضة للخطر وهناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية جيل كامل من سوء التغذية والمرض والموت.
تفاقم الوضع:
ويسلط تحليل حديث أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، الضوء على أن الأعمال العدائية المستمرة تؤدي إلى تفاقم أسباب سوء التغذية لدى الأطفال، وتشمل هذه العوامل عدم إمكانية الحصول على الطعام المغذي ومياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. ويتفاقم الوضع بسبب النزوح الجماعي للسكان، مع فرار أعداد كبيرة من الناس من الصراع.
اكثر من 24مليون طفل سوداني يصارعون الحياة للبقاء ويفقدون حقوقهم في التعليم والصحة والتنمية.
شدد البيان على أنه “ليس ثمة مجاعة و شيكة في السودان، إذ أن مخزون السودان الغذائي وفق تقارير منظمة الأغذية و الزراعة بالأمم المتحدة و وزارة الزراعة كاف لسد حاجة المواطنين، و يمكن للأمم المتحدة شراء المواد الغذائية من السوق المحلي و مناطق الإنتاج بالبلاد”.ونفت الحكومة السودانية في وقت سابق وجود مجاعة في البلاد، وأرجعت معاناة المواطنين في بعض المناطق إلى منع قوات الدعم السريع إدخال السلع والمعونات إلى بعض المناطق التي تسيطر عليها، خاصة ولايات الخرطوم والجزيرة ودارفور، بما شكّل تهديداً للأمن الغذائي.
 ومع استمرار الصراع المسلح في السودان حتى الآن يزداد الخطر عليهم وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول مصير أطفال السودان في ظل ذلك الوضع الخطير وماهو دور المنظمات الدولية تجاه مصيرهم المجهول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى