
حرب السودان: سناريوهات الازمة الإنسانية
الهجرة الدولية:السودان يشهد مستويات نزوح غير مسبوق
الامم المتحدة: 23مليون شخص في السودان لا يحصلون على الغذاء
مواطنون:تعاني مناطق النزاع من تردي الخدمات
تقرير:أحمدقاسم البدوي
بعد اقل من أسبوع من التعهدات التي ابداها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في اجتماع جنيف بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتاثرة بالحرب أعلن نائب المنسق العام للامم المتحدة اول امس أن المنظمات الإنسانية غير الحكومية تعاني من مشكلة نقص الاموال والامدادات الطبية وان معدلات الوفيات اخذت في الارتفاع.
واضاف هارورد إن 77 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد دخلوا إلى مستشفى “أطباء بلا حدود” في منطقة روكرو بولاية وسط دارفور الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الشعب السوداني يواجه “أسوأ السيناريوهات”، مشيرا إلى أنه لم يتم تمويل سوى 30 بالمئة من مبلغ 2.7 مليار دولار المطلوب سنويا لخطة المساعدات الإنسانية للسودان.
واضاف دوجاريك إن: 23 مليون شخص في السودان لا يحصلون على الغذاء الكافي وأن 750 ألف شخص على وشك المجاعة.
وفي سياق متصل قال برنامج الأغذية العالمي قبل ثلاثة ايام :إن معبر الطينة الحدودي من تشاد إلى السودان أصبح غير قابل للوصول بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات.
وأوضح البرنامج، أن آلاف الأطنان من المساعدات تقطعت بها السبل عند المعبر، مضيفاً أنه يريد أن تكون جميع الممرات الإنسانية مفتوحة للوصول إلى المحتاجين”.
نزوح غير مسبوق:
وفي وقت سابق اعلنت المنظمة الدولية للهجرة النزوح في السودان عن ارتفاع نسبة النزوح لمستويات غير مسبوقة وان هنالك أكثر من 10 ملايين شخص أجبروا على الفرار من منازلهم
وكشفت المنظمة عن مخاوف متزايدة بشان الحماية بالنسبة للمهاجرين واللاجئين.
واضافت إنه و من المرجح إن تؤدي الامطار إلى صعوبة الوصول ، وان ي 97٪من النازحين يعيشون في جميع انحاء السودان كما أن مساعدة النازحين تحتاج إلى الوصول الامن وغير المعقد وقالت: إن خطة الاستجابة تستلزم ضخ الاموال لتوسيع نطاق العملية وتلبية الاحتياجات في جميع انحاء المنطقة.
تدهور الخدمات:
ومن جهة اخرى كشفت استطلاعات لمواطنيين في مناطق النزاع إن اكثر الاماكن تأثرا بالحرب وتشهد اوضاعا مأساوية هي تلك المناطق التي تشهد حصار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع و تلك المناطق التي سقطت تحت سيطرة الدعم السريع.
حيث قال المواطن (ايمن) من شرق النيل بالخرطوم لـ (تسامح نيوز) إن المواطنيين يواجهون نقص كبير في الإمدادات والسلع الغذائية بسبب صعوبة وصول بضائع التجار من المناطق الآمنة وان غالبية التجار يواجهون مضايقات من قوات الدعم السريع التي تفرض على غالبية الشاحنات التي تحمل سلعا للمواطنيين رسوما باهظة كما ان الجيش من جانبه ايضا يفرض ضوابط صارمة بعدم دخول السلع الغذائية لتلك المناطق لانها ربما تمثل إمدادا للمتمردين.
وقالت المواطنة (نوال) من مدني إن تدهور الوضع المعيشي وانقطاع الخدمات الحيوية في مناطق سيطرة الدعم السريع ادى الى نزوحها مجبرة بعد اكثر ثمانية شهور من الصمود واوضحت في حديثها لـ (تسامح نيوز) إن غالبية سكان المناطق المتاثرة بالحرب يحصلون على غذائهم من مبادرات المطابخ الخيرية ويواجهون في نفس الوقت صعوبة الحصول على الرعاية الصحية بسبب نقص الادوية وعدم وجود مرافق صحية.
ردود افعال:
وفي سياق ذلك ناشد الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار عبد المحمود أبو إبراهيم: الدول الصديقة والمنظمات بالضغط على المتحاربين للسماح بإيصال المدخلات الزراعية والسماح للمزراعين بمباشرة عملهم لإنقاذ الأرواح
بسبب تمدد الحرب وانعدام الوقود ومداخلات الإنتاج الامر الذي يهدد ملايين السودانيبن.
ومنا جانبه دعا رئيس القطاع السياسي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل إبراهيم الميرغني دعا الفاعلين المحليين والدوليين بضرورة التدخل العاجل لدرء كارثة الحرب.
وقال : أن السودانيون يعانون من خطر مجاعة وشيكة .
من جانبها نفت وزارة الزراعة والغابات، يوم الجمعة، وجود اي مشكلة في الغذاء في السودان، مؤكدًا أن المشكلة تنحصر في كيفية إيصال المواد الغذائية للمواطنين في مناطق سيطرة الدعم السريع.
وبحسب منصة “الناطق الرسمي” الحكومية، أعلن الوزير في مؤتمر صحفي مشترك مع وزراء الصحة والإعلام والخارجية و العون الإنساني في مدينة بورتسودان العاصمة المؤقتة للبلاد، أن وزارته تخطط لزراعة (35) مليون فدان في الموسم الصيفي المقبل. مشيرًا إلى اكتمال الاستعداد للموسم الزراعي بتوفير (12) ألف طن من التقاوى مقدمة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، إلى جانب بعض الجهات الأخرى، بالإضافة إيصال الوقود للولايات، مؤكدًا حرص المواطنين على الاستمرار في الزراعة رغم الحرب، على حد قوله.





