الودائع بالبنوك،”بنكك” يستحوذ على النسبة الأكبر.. هل يعي بنك السودان خطورة ذلك؟!
الخرطوم - تسامح نيوز

الودائع بالبنوك، “بنكك” يستحوذ على النسبة الأكبر.. هل يعي بنك السودان خطورة ذلك؟!
رحاب عبدالله.
خبراء يتساءلون: كيف لبنك السودان تجاوز هذه المعضلة
خبراء يضعون خيارات لحل المشكلة وتفادي تضرر المودعين
خبير إقتصادي:زيادة حجم الودائع في بنك دون آخر يرجع إلى نظرية “خداع النقود”

في الوقت الذي أقر فيه عدد من المراقبين والخبراء الاقتصاديين والمصرفيين بالمزايا العديدة التي اثمرت عن عملية استبدال العملة لفئتي ال(500-1000) جنيه إلا ان لدى البعض تحفظات حول التسمية للعملية واعتبروا إطلاق كلمة استبدال عليها كان غير دقيق.
وعزوا ذلك في حديثهم ل(تسامح نيوز) لجهة ان العملية كانت توريد الكاش من عند المواطن وفتح حساب بنكي والسماح له بالسحب اليومي في حدود 200 الف جنيه يوميا مع التحفيز نحو استخدام الدفع الالكتروني عن طريق التطبيقات البنكية في اجراء المعاملات المالية.
خطأ التسمية
الا ان بعض المراقبين رأوا ان عملية الاستبدال نتج عنها تركيز للودائع جلها أو معظمها في بنك واحد هو بنك الخرطوم ، وبرروا ذلك لقولهم أن البنوك الاخرى لم تستطع الإيفاء بالتزاماتها تجاه عملاءها وعزوا ذلك حسب رأيهم الى ما تعانيه البنوك من حالة شبه إفلاس نقدي، بسبب الحركة الكبيرة المنتشرة لتطبيق “بنكك”.
وهذا الامر دعاهم لطرح السؤال هل كان يعي بنك السودان ذلك؟! وكيف يمكنه تمكين البنوك من تجاوز هذه المعضلة الكبيرة التي تمر بها؟!

السحب اليومي
وتساءلوا اي الأساليب انجع واسرع حتى لا يتضرر الناس وتكبر المشكلة ،خفض ائتمان البنوك لدى بنك السودان مما يمكنها من توفير سيولة؟! أم تمكنيهم من السحب مع توقيع عقوبات عليهم؟! أم استبدال بعض ودائعهم بالعملة الحرة (الصعبة) بالجنيه السوداني *الحر* ؟!
هيكل الودائع بالبنوك
ويشير الخبير الاقتصادي د.هيثم فتحي الى ان هيكل الودائع الحالي في البنوك السودانية ومنذ 2011 ليس صحيحا وأنه ناجم عن سلسلة الاضطرابات التي مر بها الاقتصاد السوداني خلال السنوات الماضية والتي دفعت قطاع كبير من الاسر للبحث عن الملاذ الآمن لاستثمار أموالهم وحفظها، ولم يجد سوى التحويل للعملات الأجنبية او العقار او شراء الذهب.
مضيفا أن الأوضاع كانت غير مشجعة للقطاع الخاص لزيادة أعماله، والاقتراض من البنوك، فلجأوا لأموالهم لتمويل المشروعات وقد أدى ذلك إلى انخفاض نسبة الإيداعات.

ورأى هيثم فتحي في حديثه ل(تسامح نيوز) ان الأوضاع الصحية تقتضي ألا يسيطر القطاع العائلي (الأفراد والأسر ) سوى على 30% من الودائع، وتكون النسبة الأكبر للقطاع الخاص والاستثماري الذي يقود التنمية.
أما فيما يتعلق بتراجع حصة القطاع الخاص من جملة الودائع في البنوك السودانية ارجع هيثم ذلك إلى الأجواء الاقتصادية غير التنافسية في القطاع الخاص إلى جانب ارتفاع حجم مخاطر الاستثمار المباشر نتيجة زيادة الأعباء الضرائب والرسوم وتكلفة المواد الخام وارتفاع أسعار الطاقة والنقل وغيرها وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ، وزاد”الان الحرب التي قضت علي الأخضر واليابس وهو أمر غير إيجابي مستقبليا علي وضع البنوك السودانية”.
استحواذ بنك الخرطوم على الودائع
وفيما يتعلق باستحواذ بنك الخرطوم على نسبة كبيرة من حجم الودائع ، قال هيثم أن زيادة حجم الودائع في بنك دون آخر إنما قد يرجع إلى نظرية “خداع النقود”،الذي أدى إلى تراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.
مضيفا ان هنالك سبب اخر هو أن هنالك بنوك سودانية تعمل في محلية الخرطوم الان مغلقة، فقط فرع واحد يعمل في محلية الخرطوم ،وخرجت ال 11 بنك واصبحت خارج المنظومة، لذلك رأى أن انتشار بنك الخرطوم يرجع إلى أنه كان سباق في إنزال تطبيق “بنكك” ومن أوائل البنوك التي أطلقت تطبيقات كما أن خدماته متعددة وترويجه وتسويقه كان جيدا مما أدى لتفوقه على الاخرين.
الجواذب
من ناحيته قال الخبير المصرفي وليد دليل ان تطبيق بنك الخرطوم هو خدمة مصرفية متطورة تقدمها إدارة بنك الخرطوم، ويهدف إلى تمكين العملاء من الوصول إلى حساباتهم المصرفية وتنفيذ المعاملات المالية في أي وقت ومن أي مكان عبر هواتفهم المحمولة، مضيفا في حديثه ل(تسامح نيوز)انه بفضل هذا التطبيق، أصبح بإمكان المستخدمين إدارة أموالهم بكل أريحية ودون الحاجة لزيارة الفروع أو التعامل مع الإجراءات التقليدية المعقدة.
واشار وليد دليل الى ان تطبيق بنك الخرطوم يتميز بالعديد من المزايا التي تجعل منه الخيار الأمثل للعملاء الذين يبحثون عن حلول مصرفية مبتكرة وسهلة،
مبينا ان أبرز المزايا التي يقدمها تكمن في الوصول الفوري حيث يسمح التطبيق للمستخدمين بالوصول إلى حساباتهم المصرفية في أي وقت، سواء كانوا في المنزل، في العمل، أو أثناء التنقل، فبفضل هذا التطبيق، لم يعد هناك حاجة للانتظار في طوابير الفروع المصرفية،
بالاضافة الى الأمان المحسن إذ يعتمد تطبيق بنك الخرطوم على أحدث تقنيات الأمان لضمان حماية البيانات الشخصية والمعاملات المالية للمستخدمين، فقد تم تصميمه ليشمل تشفير البيانات والعديد من أساليب الحماية المبتكرة.
الراحة والسرعة
مع تطبيق بنك الخرطوم، يمكن للمستخدمين تنفيذ المعاملات المالية بكل سهولة، مثل التحويلات المالية ودفع الفواتير، بضغطة زر واحدة، كما يتميز التطبيق بواجهة سهلة الاستخدام مما يسهل عملية التنقل بين الخدمات المختلفة.
تعتبر تجربة العميل أمراً مهماً جداً في تطبيقات البنوك الإلكترونية والتحويلات المالية، لأنها تؤثر بشكل كبير على رضا وثقة العملاء في الخدمة. فعندما يشعر العملاء بالراحة والسهولة في استخدام التطبيقات، فإنهم يصبحون أكثر عرضة للاستمرار في استخدامها ويمكن أن ينصحوا بها الآخرين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن البنوك الإلكترونية تتعامل مع معلومات شخصية حساسة للغاية. التي يجب أن تكون محمية بشكل كامل. لذلك، يتعين على تجربة البنوك توفير مستوى عالٍ من الأمان والسرية، حتى يشعر العملاء بالثقة في إجراء التحويلات المالية والمعاملات الأخرى.
وقال وليد دليل إن توفير تجربة مستخدم مريحة وآمنة في تطبيقات البنوك الإلكترونية والتحويلات المالية يعد أمراً حيوياً لنجاح الخدمة ونموها، بالإضافة إلى رضا المستخدمين وثقتهم في الخدمة.
وقطع بأنه عندما يتم الحديث عن الابتكار والتميز في الخدمات المصرفية، يتصدر بنك الخرطوم المشهد كأحد أبرز البنوك السودانية التي رسمت مساراً لعملائها نحو مستقبل تتقاطع فيه الراحة والأمان والخدمة المصرفية الشخصية بسلاسة في المجال الرقمي.
شرع بنك الخرطوم ومن منطلق إيمانه بقوة التكنولوجيا وتأثيرها في حياة الأفراد والشركات، في تبني استراتيجية تحول رقمي جريئة، تقوم في جوهرها على الارتقاء برحلة عملائه، وذلك بالانتقال بهم لما هو أبعد من النماذج المصرفية التقليدية، وتوفير طريقة أكثر ذكاءً واستدامة للخدمات المصرفية الرقمية.





