
الطائرات المسيّرة تغير أقدار المواطنين مجددا
خبير سياسي :استخدام الطائرات المسيرة احدث نقلة نوعية في ميدان المعركة
كبير الباحثين: حرب المسيرات أسلوب للضغط على الحكومة
خبير أمني: استخدام المسيرات نوع جديد من حروب الجيل الرابع لجأت إليه المليشيا
المسيرات حرب” عمياء “لا تفرق بين المواطن والمواقع والقواعد العسكرية
تقرير ـ تسامح نيوز
تلاحق الحرب في السودان المواطنين اينما وجدوا، فهى من ترسم اقدارهم وتحدد وجهتهم سواء نازح بالداخل او لاجئ، ووفقا لذلك تمكنوا من تكييف حياتهم فى مواقعهم التى استقروا فيها، لكن دخلت المسيرات على خط الحرب وتسعي لفرض واقع جديد، وذلك باستهدافها المنشآت الحيوية خاصة محطات الكهرباء والمياه ومنافذ دخول الوارد.
الاتجاه شرقا:
وعلى الرغم من استخدام المُسيّرات في معارك السودان من قِبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع فى الصراع بينهما، لكن مؤخرا كثف الدعم السريع هجومه بها على ولايات كانت بعيدة عن الحرب واستقر بها الالاف من النازحين مثل ولاية كسلا ـ شرق السودان وولاية البحر الأحمر التى تتخذ الحكومة اكبر مدنها بورتسودان عاصمة مؤقتة، كما انها ـ بورتسودان تمثل المنفذ الجوى والبحرى الوحيد فى السودان.
وسارعت قوات الدعم السريع توظيف المُسيّرات في معارك العاصمة الخرطوم، والفاشر ـ شمال دارفور.

قائد السودان اولا:
ونجا رئيس مجلس السيادة ـ قائد الجيش عبد الفتاح البرهان من استهداف عبر مسيّرتين، أواخر يوليو الماضي، خلال مشاركته فى مراسيم تخريج دفعات عسكرية بمعسكر جبيت بولاية البحر الأحمر شرقي السودان، مما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين، واستهدفت مسيرات الدعم السريع ولاول مرة احتفال لقوات تقاتل بجانب الجيش السوداني في مدينة عطبرة.
نقلة نوعية للحرب :
يرى مراقبون أن استخدام
الطائرات المسيرة احدث نقلة نوعية في ميدان المعركة، اذا،تُستخدَم في مهمات عسكرية متعددة تشمل التجسس والمراقبة ونقل المعلومات، إضافة إلى استخدامها في العمليات القتالية لضرب مواقع وتجمعات القوات.
مسيرة لكل مواطن مدني :
ويرى الباحث فى الشؤون السياسية محمد تورشين لـ(تسامح نيوز)، انه وبلا شك اثرت هذه المسيرات وبشكل كبير على حياة المدنيين بصورة مباشرة، منذ الوهلة الاولى للحرب لانها تركز وبصورة ممنهجة على نقاط الاحتياجات الأساسية مثل محطات المياه والوقود والكهرباء، مما انعكس بشكل مباشر على امنهم واحتياجاتهم واستقرارهم.
كما توثر الهجمات عبر المسيرات على العمليات الإنسانية، و تعطل إيصال المساعدات مما تفاقم التحديات اللوجستية الحالية، يزيد من معاناة المواطنين ويعمق الاحتياجات الإنسانية.، ويمضي تورشين مواصلا، ان الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية مثل استهداف بالمطار ومنشآت تخزين الوقود ،سوف يؤثر قطعا بل ويؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد وزيادة أسعار السلع الأساسية، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية
اينما يكون المواطن السوداني:
ويمضي تورشين حديقه، وبالتالي فإن استهداف ميناء بورتسودان سوف يضاعف من هذه المعاناة، باعتباره هو الميناء الوحيد والمنفذ البحرى فى السودان، ويعتمد عليه السودانيين بصورة كاملة فى ظل توقف مصانع الانتاج ،كما انه شريان حياة الاف النازحين الذين يعتمدون على ما يدخل عبره ومطار بورتسودان اليهم سواء،

مساعدات انسانية او طبية، لذلك فإن إستهداف هذه المواقع الحيوية وبصورة مدروسة ودقيقة الهدف منه اولا ضرب استقرار المواطن فى تلك المدينة وزعزعته واستهداف امن اطقم المنظمات الدولية التى تقيم فى بورتسودان وتتابع انشطتها عبر الميناء والمطار الى ولايات السودان الاخرى، وبالتالى وفى راى سوف
تتفاقم تداعيات هذا الاستهداف على المواطن البسيط و على حياته بصورة كلية.
استهداف مكثف:
وعلى مدار ستة أيام متتالية، لهجمات من طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع. استهدفت هذه الهجمات مطار المدينة، وقاعدة عثمان دقنة الجوية، وقاعدة فلمينغو البحرية، بالإضافة إلى مستودعات عامة وخاصة للنفط في محيط الميناء الجنوبي وجنوب المدينة، فضلاً عن أحد الفنادق.
الجيل الرابع:
وفى المقابل يرى الخبير الامنى اللواء امين اسماعيل فى حديثه لـ (تسامح نيوز)، ان استخدام المسيرات هو نوع جديد من حروب الجيل الرابع وبالتالي لجٱت اليه مليشيا الدعم السريع الان لتعويض النقص في عناصرها، نتيجة المعارك فى ولايات وسط السودان و الخرطوم والمعارك الدائرة الان فى كردفان الفاشر.
حرب عمياء:
ويقول اللواء الامين، ان حرب المسيرات هي حرب” عمياء “لا تفرق بين المواطن والمواقع والقواعد العسكرية والمنشآت المدينة وبالتالي يتضرر المواطن ضرر بليغ جدا، وهذا يلاحظ مباشرة فى المناطق التى استهدفت فيها مسيرات المليشيا محطات الكهرباء والمياه، مما ادى الى تعطل المستشفيات والخدمات الانسانية والمدارس خاصة وفى ظل العودة الطوعية للمواطنين الان وباعداد كبيرة الى مناطقهم التى استردها الجيش السوداني من قبضة المليشيا فى ولايات السودان المتخلفة.
مسيرات ضد المواطن والمنشآت المدينة:
ويواصل الخبير الامنى، لافتا الى ما وصفه بالمسارالجديد الان و هو استهداف “المطار الرئيسي والميناء الواحد في السودان”، وكذلك استهداف مستودعات الاحتياطي من الوقود والغاز، وهذه هى المحركات الاساسية لحياة المواطن السوداني، مما خلق حالة عداء سافر بين المواطن مع هذه المليشيا التى باتت تستهدفه فى حياته وتلاحقه اينما ذهب وتدمر ما تبقى له من مصادر الحياة والبقاء
ويضيفىانة ان المليشيا الان تخلت عن قتال الجيش السوداني وتركز على المواطن اينما كان،و المطلوب من العالم التحرك ضد هذا الاستهداف الذي يلاحق فقط المواطن والمنشآت المدينة وليست الجيش السوداني ومقاره وقواعده العسكرية مما يوضح ان هدفها هو الانسان السوداني اينما ذهب.
مسيرات لمزيد من الضغط على الحكومة “
ويرى كبير الباحثين ومدير برنامج شرق أفريقيا والسودان في فوكس السويد د. عبدالناصر سلم حامد،
لـ (تسامح نيوز)، ان الحرب وفى عامها الثالث تغيرت بصورة دراماتيكية، من واقع ان الدعم السريع وبعد ان تكبد خسائر كبيرة على الارض، تحول الى تكتيك اخر هو ضرب المنشآت الحيوية لاحداث ربكة واضطراب داخل الدولة، لخلق مزيد من الازمة السياسية والاجتماعية، يحاول باستخدام المسيرات الضغط على المواطن السوداني وبالتالى يضغط الشعب على الحكومة.
توقفت حياة المواطن:
ويواصل سلم،الى ان المسيرات اوقفت ـ وللاسف حياة المواطن السوداني بصورة شبه كاملة، لانها خلقت ازمة حقيقة فى الاساسيات مثل المياه والكهرباء والمطارات والمستشفيات فى الفاشر والجنينة والمرافق الحيوية في مدينة الابيض، والدعم السريع يحاول بشكل او اخر، ان يخلق ازمة داخل الدولة السودانية عن طريق المسيرات،

عندما عجز عن تحقيق مكاسب كبيرة على الارض، لكن دخول المسيرات الحديثة الى ميدان الحرب وبهذه الكثافة مؤشر الى دخول اطراف دولية في الحرب، التى اصبحت حرب تتقاطع فيها مصالحها ويجرى تصفية الحسابات على ارض السودان، فلا يمكن ان.
من يتملك تلك المسيرات:
ويضيف سلم،ان الخبراء والختصين فى مجال المسيرات اكدوا ان هذا النوع من المسيرات التى نستخدمها قوات الدعم السريع لا يوجد إلا فى دولتين فقط، احداهما لا يمكن ان تمنحها لقوات الدعم السريع والدولة الاخرى هى التى وفرتها لهم.





