تقارير

الحرب النووية.. واشنطن في الشرق الأوسط.. خلط الأوراق (الجيوسياسية).

متابعات | تسامح نيوز

الحرب النووية.. واشنطن في الشرق الأوسط.. خلط الأوراق (الجيوسياسية).

ترامب : الغارة كانت “نجاحًا عسكريًا مذهلاً” و لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية”

باحث: ايران يمكنها ان تستخدم صواريخ باليستية متوسطة المدى.

د.سلم: ان طهران تُراهن على الاستنزاف عبر الوكلاء لا المواجهة المباشرة.

توقعات: دخول الحوثيون الحليف الايراني الى ميدان المعركة، واستهداف ناقلات النفط بطائرات مسيّرة و صواريخ كروز .مما يؤدي لاغلاق قناة السويس.

خبير دولي: المعركة تتجاوز بكثير ملف التخصيب، و تمتد نحو بنية النظام الإيراني

 

نفذت الولايات المتحدة الأمريكية غارة جوية على مواقع نووية إيرانية صباح اليوم الاحد ، استهدفت بها مفاعل فوردو النووي الذى يقع في مدينة قم، ويُستخدم لتخصيب اليورانيوم.ومفاعل نطنز النووي ويُستخدم لتخصيب اليورانيوم.و

مفاعل أصفهان النووي في مدينة أصفهان، ويُستخدم للبحوث النووية.تنفيذ هذه الغارة المتوقعة، غيرت السياقات التى كانت تقوم عليها الحرب الاسرائيلية ـ الايرانية، والسؤال الان هل يتوقع حدوث اصطفافات مع طرفى الحرب بعد تدخل واشنطن رسميا. وتباينت ردود الافعال هذه الخطوة، حيث يرى البعض من قادة البلدان الغربية وبعض العرب أنها خطوة ضرورية لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، بينما يرى آخرون أنها قد تؤدي إلى تصعيد الصراع في المنطقة.

نجاحًا مذهلاً:

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الغارة كانت “نجاحًا عسكريًا مذهلاً” وأضاف أن “الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية”. والتى تصريحات ترامب فى وقت قال مسؤولين فى طهران انه لا تاثيرات اشعاعية من المفاعلات التى استهدفتها واشنطن.

الحرب النووية.. واشنطن في الشرق الأوسط.. خلط الأوراق (الجيوسياسية).

تصعيد نوعي لهدف اخر:

ويرى الباحث في إدارة الأزمات ومكافحة الإرهاب د. عبدالناصر سلم حامد فى حديثه لـ (تسامح نيوز)،، ان هجوم الولايات المتحدة وعبر ضربة جوية دقيقة على منشآت نووية إيرانية، في أعقاب هجوم مباشر شنته طهران على العمق الإسرائيلي يعتبر تحولا نوعيا وغير مسبوق فى مسار الحرب .

ومع أن التبرير الرسمي الأمريكي تمحور حول منع إيران من بلوغ العتبة النووية، إلا أن طبيعة الأهداف ومستوى التورط العسكري يكشف أن المعركة تتجاوز بكثير ملف التخصيب، لتمتد نحو بنية النظام الإيراني ذاته.وذلك بان

الضربة الأمريكية – أداة تكتيكية لهدف استراتيجي، تم تنفيذ الضربة باستخدام طائرات شبح وصواريخ دقيقة ضد مفاعل ” نطنز، أصفهان، وفوردو”. يُعد هذا الهجوم أول تدخل مباشر على الأراضي الإيرانية منذ عقدين.

الرسالة الأمريكية:

ويضيف سلم،ان الرسالة الأمريكية كانت مزدوجة: منع التصعيد النووي، وتثبيت الردع العسكري.ويعتبر ان الأهداف الفعلية – ما وراء النووي

تفكيك بنية الحرس الثوري ومراكز صناعة القرار العسكري.

إضعاف شبكات النفوذ الإقليمي: حزب الله، الحوثيون، الحشد الشعبي. خلق بيئة داخلية قابلة للانفجار السياسي عبر الضغط الخارجي الممنهج.ويرى انه وبدخول واشنطن حلبة الصراع الايراني ـ الاسرائيلي، فإن القواعد الأمريكية في الخليج –اصبحت الأهداف الحرجة المحتملة لإيران، وهى قاعدة العديد الجوية – قطر: مركز قيادة القوات الجوية الأمريكية بالمنطقة.

الحرب النووية.. واشنطن في الشرق الأوسط.. خلط الأوراق (الجيوسياسية).

الأسطول الخامس – البحرين: مقر القيادة البحرية ومراقبة الملاحة في الخليج. قاعدة الظفرة – الإمارات: قاعدة لطائرات F‑35 والاستطلاع المتقدم. قاعدة الأمير سلطان – السعودية: مركز لتشغيل الطائرات بدون طيار. معسكر عريفجان – الكويت: قاعدة لوجستية وإمداد ميداني. ثمريت والمصنعة – عمان: تسهيلات للمراقبة البحرية في بحر العرب ومضيق هرمز.

الرد الإيراني:

وحول طبيعة و أنماط الرد الإيراني المحتمل، يقول الباحث فى الازمات والارهاب، ان ايران يمكنها ان تستخدم صواريخ باليستية متوسطة المدى. طائرات مسيّرة انتحارية. هجمات بحرية باستخدام ألغام أو زوارق مفخخة. هجمات إلكترونية لتعطيل القيادة والسيطرة. عمليات عبر وكلاء إيرانيين في العراق واليمن ولبنان.

سيناريوهات الرد الأمريكي:

وحول سيناريوهات الرد الأمريكي، يرى ذات محدثي ان واشنطن لديها خيارات الردع المفتوح في حال أقدمت إيران على استهداف مباشر للقواعد الأمريكية أو الملاحة الإقليمية،ويقول ان واشنطن تملك عددًا من السيناريوهات العسكرية:السيناريو الأول: رد محدود ومحسوب، ضربات جوية دقيقة ضد مواقع إطلاق. ويوضح ان الهدف منها إظهار الحزم دون التصعيد الشامل.

الظروف المفعّلة: إذا لم تسقط أرواح أمريكية.اما السيناريو الثاني يقود على رد شامل وموسع طبيعته تدمير واسع للبنية العسكرية الإيرانية، إضعاف الردع الإيراني جذريًا في حال استهداف قواعد رئيسية أمريكية وسقوط قتلى.

الحرب النووية.. واشنطن في الشرق الأوسط.. خلط الأوراق (الجيوسياسية).

السيناريو الثالث:

ويواصل د. سلم ان السيناريو الثالث هو عمل أمريكي–إسرائيلي مشترك عبر هجوم جوي منسق ضد المنشآت النووية والعسكرية. لشل قدرات إيران على شن حرب شاملة.وإذا اتسع نطاق الهجوم الإيراني ليشمل عدة جبهات.

اما السيناريو الرابع: رد بحري/بري محدود يستهداف جزر أو موانئ إيرانية استراتيجية الهدف منه إعادة فرض الردع دون الدخول في حرب تقليدية.وفى حال تم تهديد حرية الملاحة أو إغلاق المضائق. ويضيف ان الولايات المتحدة تظل ملتزمة بسياسة الردع، لكنها تفضل ضبط التصعيد ما لم يتم تجاوز الخطوط الحمراء الحيوية.

الحسابات الإيرانية – الردع دون الانتحار:

يقول د.سلم ان طهران تُراهن على الاستنزاف عبر الوكلاء لا المواجهة المباشرة.اذ تخشى القيادة الإيرانية من تصعيد يؤدي إلى ضربة كبرى تهدد النظام.و تُبقي الرسائل الإيرانية الباب مفتوحًا للرد، لكن بضوابط محسوبة.على راسها إغلاق مضيق هرمز – أهم شريان نفطي في العالم و يمر عبره 20% من النفط العالمي (حوالي 17 مليون برميل يوميًا). إيران قد تغلقه عبر: تلغيم الممرات البحرية، او نشر زوارق انتحارية للحرس الثوري.

او إطلاق صواريخ ساحلية أو من الجزر الثلاث.ويشير إلى ان النتائج المحتملة لذلك هو انفجار أسعار النفط عالميًا (قد تصل 150 دولارًا للبرميل). شل صادرات النفط والغاز الخليجية. رد عسكري أمريكي لفتح المضيق بالقوة.

باب المندب

وينبه الى الرد الايراني تهديدباب المندب عبر أدوات إيران في اليمن، حيث يمر عبره ما لا يقل عن 12% من التجارة البحرية العالمية.و يستخدم لعبور النفط والسلع نحو قناة السويس وأوروبا.

ولا يستعبد د. سلم دخول الحوثيون (أنصار الله) الحليف الايراني الى ميدان المعركة، وقد

يستهدفون ناقلات النفط بطائرات مسيّرة.او ينشرون ألغامًا بحرية ويطلقون صواريخ كروز من سواحل الحديدة.مما يؤدي إلى تعطيل حركة التجارة عبر قناة السويس. تحول السفن للمسارات الطويلة حول أفريقيا.وان حدث ذلك فسوف يكون هناك رد غربي (أمريكي – فرنسي – بريطاني) عسكري مباشر في البحر الأحمر.

العواقب الجيوسياسية والعسكرية:

ويلفت ذات محدثي الى ان العواقب الجيوسياسية والعسكرية، تتمثل فى دخول تحالف دولي بحري بقيادة واشنطن لفتح المضائق.و إمكانية اندلاع حرب بحرية مباشرة تشمل:

تدمير بطاريات صواريخ ساحلية.

اجتياح جزر تستخدمها إيران عسكريًا. تصعيد إقليمي مفتوح يشمل الخليج، اليمن، بحر العرب

أولًا: أهمية مضيقي هرمز وباب المندب، مضيق هرمز: تمر عبره 20% من تجارة النفط العالمية (أكثر من 17 مليون برميل يوميًا).

• باب المندب: يمر عبره 12% من التجارة البحرية العالمية، ويؤثر مباشرة على قناة السويس.

الآثار الاقتصادية الفورية

ويقول ان تداعيات كل ذلك، سيؤدي الى ارتفاع أسعار النفط عالميًا بنسبة 30–50% فورًا (قد تصل إلى 180 دولارًا للبرميل).

• شل صادرات النفط الخليجي (السعودية، قطر، الإمارات).

• أزمة شحن عالمي: زيادة التكاليف بنسبة 200–300% بسبب تغيير المسارات حول إفريقيا. انهيار بورصات الخليج وهروب رؤوس الأموال.

• صعود الذهب والدولار كملاجئ آمنة.

كيف تتأثر دول الخليج؟

ان الحرب بين اسرائيل وايران وبعد تدخل واشنطن سوف تكون لها تاثيرات عالمية،مثلا السعودية، سيكون تهديد مباشر لرؤية 2030 والاستثمار الأجنبي.لإمارات سوف تتراجع مكانة دبي كمركز تجاري عالمي.اما قطر سيكون نصيبها تاثر صادرات الغاز المسال نحو أوروبا وآسيا. اما البحرين والكويت: انكشاف أمني واقتصادي لغياب بدائل ملاحية.

من الرابحون من الأزمة؟

ويرى د.سلم ان روسيا اول الرابحون من الازمة،حيث تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع العقوبات الأوروبية. الصين سوف تُعزز نفوذها في الخليج وتسعى للوساطة لحماية إمداداتها. إيران نفسها سوف تستغل التصعيد لخلط الأوراق وإعادة التفاوض من موقع أقوى.

خلط الأوراق الجيوسياسية:

ويضيف ان ما يحدث سيؤدي إلى خلط الأوراق الجيوسياسية ،و إيران سوف تضع العالم لاختيار، إما التهدئة معها، أو مواجهة أزمة عالمية في الطاقة والتجارة. عبر أدواتها، تُربك الأسواق وتحاصر الخليج سياسيًا واقتصاديًا.و المعركة سوف تتحول من صاروخ وطائرة إلى سعر برميل، وشحن حاوية، واستقرار عملة.

المواقف الإقليمية والدولية

ويشير،د.سلم الى تباين موقف العالم من الحرب،مثلا الخليج موقفه لا يتجاوز مراقبة حذرة ورفض للتورط المباشر.اما روسيا: دعم سياسي دون تدخل عسكري.

و الصين: ضغط دبلوماسي لحماية إمدادات الطاقة.و تركيا: براغماتية وميل للاستفادة من التوازنات.

و أوروبا: قلق سياسي مع تحميل إيران مسؤولية التصعيد.

نفد الصبر:

ويواصل د.سلم ب قائلا أن:”الضربة الأمريكية تمثل إعلانًا بأن مرحلة “الصبر الاستراتيجي” تجاه إيران قد انتهت. الأهداف لم تعد نووية فقط، بل بنيوية وسيادية. أي هجوم على القواعد الأمريكية قد يكون شرارة لحرب إقليمية مفتوحة، خصوصًا إذا تزامن مع انهيار الخطوط الدبلوماسية. المنطقة أمام مفترق طرق قد يعيد رسم أمن الخليج لسنوات قادمة”. ويضيف ان إيران تستطيع إحداث ضرر استراتيجي كبير، اذ، انها

لا تعتمد على المواجهة المباشرة، بل على: الحرب بالوكالة: عبر حزب الله، الحوثيين، الحشد الشعبي.

2. الاستنزاف الطويل: ضرب المصالح الاقتصادية والنفطية في المنطقة.

3. الضربات غير المتماثلة: طائرات مسيرة، صواريخ دقيقة، هجمات بحرية، إلكترونية، سيبرانية.

4. الانتفاضات الشعبية في الداخل الإسرائيلي أو الأمريكي (إن حصلت).

5. اللعب على انهيار المعنويات وليس الجغرافيا.لكن النتيجة، ان

إيران يمكن أن تفشل المشروع الإسرائيلي – الأمريكي في إخضاعها أو إسقاطها، لكن لا يمكنها تحقيق “نصر كامل” أو “اجتياح” أو “هزيمة مباشرة” لأي من الطرفين.

 

مخاوف :

ويرى الباحث والمختص فى البيئة على محمد نورين لـ (تسامح نيوز)، ان ضرب المنشآت النووية في إيران، سيؤدى إلى إطلاق مواد مشعة في البيئة مهما كانت التدابير التي اتخذتها السلطات المختصة فى طهران ،مما يسبب تلوثًا إشعاعيًا يمكن أن يؤثر على النباتات والحيوانات والبشر معا

 

.واضاف يمكن للإشعاع أن ينتشر على مسافات بعيدة، مما يؤثر على مناطق واسعة ويمكن أن يلوث المياه والهواء والتربة.ويمكن أن يؤدي التعرض للإشعاع إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض السرطانية وغيرها من الأمراض الصحية. ويضيف أن التلوث الإشعاعي يؤدي إلى تغييرات في النظم البيئية، مما يؤثر على توازن الطبيعة والتنوع البيولوجي.

هؤلاء الضحايا

ويلفت نورين الى ما احدثته امريكا عندما استهدفت مفاعل تشرنوبل والاثار المدمرة التى طالت الجميع، واضاف ما حدث يمكن أن يحدث الان لعدد من دول الجوار مثل العراق وتركيا وأرمينيا وأذربيجان وروسيا، كل هؤلاء معرضون لتلوث بالإشعاع الناجم عن ضرب المنشآت النووية في إيران.وايضا سوف تتاثر

دول الخليج العربي مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت بالإشعاع والتلوث إذا انتشرت الجسيمات المشعة عبر الهواء أو الماء.ويضيف ان تاثير تسرب الاشعاعات سوف يصل الى دول أخرى في المنطقة مثل أفغانستان وباكستان إذا انتشرت الجسيمات المشعة عبر الهواء أو الماء.

تأثيرات بيئية طويلة الأمد:

وينبه ذات محدثي الى انه يمكن أن يؤدي التلوث الإشعاعي إلى تأثيرات بيئية طويلة الأمد، مما يؤثر على صحة الإنسان والبيئة لسنوات عديدة.ويشير، الى التاثير الاقتصادى الكبير لقصف لمنشآت النووية على التجارة والصناعة والسياحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى