
استئناف تصدير نفط الجنوب.. ماذا وراء الكواليس!!
كشف مصدر سوداني مطلع أن حكومة جنوب السودان لم تسدد أكثر من 500 مليون دولار من أصل 3.028 مليار دولار مستحقة كرسوم عبور، تصدير النفط

مشيرًا إلى أن جزءًا من هذه المبالغ يُخصم رسميًا مقابل تكاليف التشغيل والصيانة التي تتحملها شركة “بيتكو” العاملة على الخط.
وتشهد مفاوضات رسوم عبور نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية تعقيداتٍ جديدة، في ظل خلافات حول المستحقات المالية المتأخرة، ومطالب سودانية بإعادة هيكلة نظام الرسوم، وسط شكوك حول مصداقية التعامل مع سلطات ميناء بورتسودان.
وأضاف المصدر لـ “المصدر أن “الثقة مع سلطات بورتسودان شبه معدومة منذ فترة طويلة”، مما دفع الخرطوم إلى فرض رسوم إضافية مؤخرًا بحجة “تكاليف تأمين خطوط الأنابيب خلال الحرب”.

وفي محاولة لحل الأزمة، قدّمت الخرطوم مقترحاتٍ جديدةً تقوم على:
1. فصل الرسوم إلى ثلاثة مكونات مستقلة (عبور، معالجة، تصدير).
2. احتساب التكاليف بناءً على الوضع التشغيلي الجديد بعد توقف الخطوط.
3. إدراج رسوم جديدة تشمل التخزين والتأمين في ميناء بشائر.
ويعتمد نظام الرسوم الحالي على اتفاقية عام 2012، والتي تشمل:
– 1.6 دولار للبرميل مقابل المعالجة.
– 8.4 دولار عند استخدام خط “بيتكو” أو 6.5 دولار عبر خط “بترودار”.
– 1 دولار كرسوم عبور.
– 15 دولارًا ضمن “الترتيبات المالية الانتقالية”.
وبحسب البيانات، تصل تكلفة تصدير البرميل الواحد إلى 11 دولارًا عبر “بيتكو” و9.1 دولارًا عبر “بترودار”، بينما دفعت جوبا حتى الآن أكثر من 2.5 مليار دولار، مع بقاء 550 مليون دولار غير مسددة.
يُذكر أن شركة “بتروناس” الماليزية وقّعت اتفاقًا منفصلًا في 2022 لتصدير نفط حقل “سيرجاس” عبر خطوط “بترولاينز” مقابل 13 دولارًا للبرميل.
رغم بدء خط “بيتكو” – المتوقف منذ فبراير 2023 – في ضخ كميات أولية من النفط إلى ميناء بشائر، إلا أن المسؤولين الفنيين أكدوا أن العودة الكاملة للتصدير تتطلب:
– إصلاحات فنية عاجلة.
– تأمين المناطق المتأثرة بالنزاع.
– وضع جدول زمني واضح لاستعادة الطاقة التشغيلية.
تُجري الأطراف المعنية مشاورات مكثفة لتجاوز الخلافات، لكن عدم الوضوح في آليات التسديد وإعادة هيكلة الرسوم يبقى عقبةً رئيسية في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر بها البلدان.





