تحقيقات وتقارير

هدنة الفاشر.. في الميزان.. ماذا قال المختصون!

متابعات | تسامح نيوز

هدنة الفاشر.. في الميزان.. ماذا قال المختصون!

اللواء عبد الهادي عبد الباسط: الهدنة “عمل دبلوماسي” أكثر منه “عسكرى”

حسن ابراهيم: الميلشيا لن تلتزم بالهدنة

قيادي بالعدل والمساواة:

ك “قوى مشتركة نجدد التزامنا بالهدنة وحماية القوافل ان قدر لها ان تنطلق نحو الفاشر

أكثر من 70 في المائة من سكان الفاشر بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

غوتيريش : من الضرورة تأمين الهدنة لتوزيع المساعدات

 

تقرير:تسامح نيوز

 

وافق رئيس مجلس السيادة الانتقالي ـ قائد الجيش السوداني الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان، على هدنة ولمدة اسبوع عرضها عليه الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الجمعة. موافقة البرهان تاتى فى ظل تفاقم الوضع الانساني فى الفاشر ومعسكراتها فى ظل مواصلة مليشيا الدعم السريع حصارها وتكثيف قصفها،

لذلك يظل السؤال الاكثر إلحاحا هو مدى امكانية نجاح الهدنة حال وافق قادة المليشيا عليها بالنظر الى مواقفهم من هدن سابقة منذ بدء الحرب، قاموا بخرقها. وماهى اليات الامم المتحدة لإنجاحها.

 

هدنة الفاشر.. في الميزان.. ماذا قال المختصون!

تفاؤل غوتيريش ورد البرهان:

وابدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تفاؤله بشأن الهدنة الانسانية فى الفاشر ـ شمال دارفور، وقال انه تلقي ردا إيجابيا من ا”لجنرال البرهان”،واعلن عن آمله أن يدرك” الجانبان مدى أهمية تجنب الكارثة التي نشهدها في الفاشر“.

هدنة الفاشر.. في الميزان.. ماذا قال المختصون!

غوتيريش قال :” إنه يجري اتصالات مع الأطراف المتحاربة في السودان بهدف تأمين هدنة إنسانية تُمكّن من معالجة الوضع المأساوي في مدينة الفاشر، بولاية شمال دارفور، غربي البلاد. وأوضح أن الاتصال بالجانبين يهدف بالأساس إلى تحقيق هذه الهدنة”.

ولفت الأمين العام للامم المتحدة، الى الحادثة التي تعرضت فيها قافلة مساعدات كبيرة تابعة لليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي للقصف قبل فترة، ونبه إلى أن سكان المنطقة “يتضورون جوعا وهم في وضع صعب للغاية”.غوتيريش أكد على ضرورة تأمين الهدنة لتوزيع المساعدات، وأن يتم الاتفاق عليها مسبقا بهدف “إعداد عملية توصيل ضخمة للمساعدات” في منطقة الفاشر.

 

عمل دبلوماسي:

اعتبرالباحث فى الشؤون الامنية والعسكرية اللواء عبد الهادي عبد الباسط، فى حديثه الـ(تسامح نيوز)، ان موافقة الحكومة على الهدنة هى “عمل دبلوماسي” أكثر منه “عسكرى”، أرادت به الحكومة “تحسين صورتها” لدى الأمم المتحدة وإحراج المتمردين، ويذهب عبد الباسط الى ان

الحكومة تعلم أن المتمردين لا يلتزمون بمثل هذه الهدن وليس لهم “قيادة أو سيطرة” يمكن أن تلزم منسوبيها بهذه الهدن ،لذلك قرار الحكومة قصدت به تحقيق أهداف سياسية دبلوماسية، علاوة على أن القرار يريد إختبار صدق وجدية المنظمات الدولية والأمم المتحدة حول عملية إيصال الإغاثة للفاشر المحاصرة.

 

هدنة الفاشر.. في الميزان.. ماذا قال المختصون!

القرار 2736:

واصدر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة منذ بدء الحرب منتصف ابريل من العام 2023 عدد من “الهدن” ،بينها هدن خاصة بوقف القتال على الفاشر ، لكن ايا منها لم يصمت طويلا، وفى يونيو من العام المنصرم، اصدر المجلس قرارا رقم 2736، يطالب مليشيا قوات الدعم السريع بوقف حصارها للفاشر، ويدعو إلى خفض التصعيد في الفاشر ومحيطها وسحب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين، ويطالب جميع أطراف النزاع بالتزام القانون الدولي الإنساني.

 

 

ترحيب :

ورحب القيادى بحركة العدل والمساواة حسن ابراهيم فى حديثه الـ (تسامح نيوز)، بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة غوتيرش لهدنة إنسانية في الفاشر والتي يعاني سكانها ظروفا إنسانية غاية في الصعوبة و الخطورة.واضاف ان المدينة تعاني من حصار مطبق من مليشيات الدعم السريع منذ عام، فقد عمدت خلالها المليشيا على قصف المستشفيات والاحياء السكنية َ ومعسكرات النازحين المحيطة بالمدينة.

راح ضحية تلك الهجمات البربرية المئات من المدنيين العزل اغلبهم من الأطفال والنساء، وزادت معاناة المواطنين بعد توقف عملية الاسقاط الجوي للمساعدات والإعانات الضرورية التي كانت تنفذها القوات المسلحة فقد توقفت عملية الاسقاط منذ 5 خمسة اشهر تقريبا ، وبالتالي نحن أمام أزمة حقيقية لذاك نحن نرحب بهذه الدعوة التي وافقت عليها الحكومة السودانية والقوات المسلحة والقوى المشتركة

 

موقف المليشيا والمناورة:

 

وينبه ابراهيم الى ان نجاح هذه العملية يظل مرهون بالتزام المليشيا والجهات التي توجهها بأن تلتزم او تقبل هذه الدعوة، فهي لم تعلق على الدعوة” بإستثناء تصريحات هنا وهناك” تتحدث عن انها لم تتلقى دعوة لهذه الهدنة وأخرى تصف الهدنة بأنها مناورة.

لذلك أعتقد أن المليشيا ستفشل هذه الهدنة وسبق ان هاجمت قوافل للإغاثة واحتجزت أخرى لشهور لذلك لا أعتقد انها تلتزم بالهدنة وسبق عن اخرقت كل الهدن التي أعلنت في الخرطوم غيرها.لكن تظل الحاجة ماسة لضغط دولي و إقليمي لفك الحصار عن الفاشر و لمنع هذه المليشيا من استهداف المدنيين وحصارهم، لان الحصار ليس في الفاشر فحسب بل ان المواطنين في المدن الأخرى التي تسيطر عليها المليشيا يعيشون اوضاعا سيئة للغاية وتتم سلب و َنهب وممتلكاتهم بصورة ممنهجة فضلا عن الاعتقالات الانتقائية الاختطاف الابتزاز الذي يحدث بعد الاختطاف .

 

معاناة الملايين على يد المليشيا:

 

وتعد الفاشر ثاني اكبر مدن دارفور ويقطنها نحو نصف مليون مواطن، ونزح إليها عشرات الآلاف من الفارين منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني ومليشيا قوات الدعم السريع، وظلوا يقيمون في معسكرات أبو شوك، وزمزم، والسلام.

 

ومنذ حصار المليشيا عليها فى و أبريل 2024، تعاني المدينة ومخيمات النازحين حولها من نقص كبير في الإمدادات الغذائية ومياه الشرب والرعاية الصحية، . وأفادت وكالات الإغاثة العاملة في المنطقة بأن أكثر من 70 في المائة من سكان الفاشر بحاجة إلى مساعدات إنسانية، مشيرةً إلى تسجيل حالات وفاة خلال الأشهر الثلاثة الماضية بسبب الجوع والعطش ونقص الرعاية الصحية.

 

 

حالة الغموض :

ويواصل القيادى بالعدل والمساواة، انهم وفى كل الأحوال في “القوى المشتركة نجدد التزامنا بالهدنة ونؤكد التزامنا كذلك بحماية تلك القوافل ان قدر لها ان تنطلق نحو الفاشر”، ونحذر في الوقت نفسه مليشيا الدعم السريع من استغلال الهدنة عسكريا لأنها هذا دأبها تستغل الهدن لإعادة التموضع وقصف المدنيين.

وحتى اللحظة لم تكن هناك آلية معلنة للتنفيذ وبالتالي العملية برمتها تتسم بدرجة من الغموض من حيث إمكانية التنفيذ.لكن المجتمع الدولي و الإقليمي أمام مسؤولية أخلاقية تاريخية لوقف هذا الحصار وعملية الابادة البطيئة التي تهدد سكان الفاشر ومناطق أخرى في دار فور بشكل عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى