
د سامية علي تكتب: مجازر المليشيا.. وصلابة جيشنا!
د. سامية علي
عادت مليشيا الدعم السريع المتمردة اليوم إلى “جنونها ” وارتكبت أفظع الجرائم في منطقة “شق النوم” الواقعة شمال مدينة بارا بشمال كردفان، جريمة تقشعر لها الابدان ، يندى لها الجبين ، تدمي القلوب وتتقطع الاحشاء ألماً وتسيل الدموع جداول .
حيث ارتكبت المليشيا جريمة مكتملة الأركان بحق أهالي المنطقة، حينما هجمت عليهم نهارا جهارا بغرض النهب ، فتصدوا لهم ببنادق الكلاشنكوف الخاصة تمكنوا من هزيمتهم وردعهم وولوا هاربين ، إلا أنهم عادوا من جديد بقوة اكبر وبعشرات من العربات القتالية بكامل أسلحتها وحرقوا القرية بالكامل وقتلوا كل الأهالي رجالاً ونساء ، شيوخا وأطفال في جريمة لم يسبق لها مثيل، في كل الدول التي اندلعت فيها الحرب، هي جريمة إبادة جماعية.

لم تكتفي المليشيا بذلك بل انتقلت إلى القرى الأخرى ومارست ذات الفعل قتل ونهب ولم تفرق بين الشيوخ والشباب الأطفال والنساء .
هذه الجريمة أعادت إلى الأذهان جريمة قرية ود النورة بولاية الجزيرة حيث راح ضحيتها المئات بالقتل والتنكيل . وتكررت ذات المأساة اليوم بقرية شق النوم، وبصورة أفظع .
وحاولت المليشيا تكرار الجريمة في منطقة أم صميمة غرب مدينةالأبيض، وكان الهدف بالطبع إسقاط مدينة الأبيض حيث تم الحشد لها منذ أسابيع ، إلا أن يقظة القوات المسلحة والقوات الأخرى كانت على أهبة الاستعداد وتصدت للقوى بكل شجاعة واقتدار .
فبسالة جنود القوات المسلحة وقوات المشتركة اعادت المنطقة إلى حضن الوطن خلال ساعة فقط ، وتم دحرهم بالكامل والسيطرة على المنطقة ومحيطها وولوا هاربين ، وقد اظهر مقطع فيديو فرارهم تاركين جثثهم وكل عتادهم باسلحتهم وعرباتهم القتالية.

ومهما بلغت قوة المليشيا وتلقت دعما مكثفا إلا انها لن تحقق مرامها وأهدافها بالسيطرة على المناطق المحررة او المناطق التي لم تستطع الوصول إليها، كما انها لن تستطيع إسقاط مدينة الفاشر وهي تحاصرها لأكثر من عام ، وتعيد محاولات الهجوم عليها مرات ومرات حتى فاقت ال 200 مرة .
وستظل القوات المسلحة والقوات الأخرى على أهبة الاستعداد في كل الأوقات ، لن تترك مجالا لتحقيق هدفها الذي لن يقف عند احتلال الفاشر بل يتعداه لفصل دارفور باكملها كما تخطط قيادة قوات الدعم السريع المتمردة وداعميها.
بل كل التوقعات تشير إلى ان ساعة النصر الكامل اقتربت بطرد وهزيمة المليشيا في كل المحاور ، بما فيها المناطق التي تعتزم إعلان حكومتها المزعومة منها .
سيظل السودان قويا منيعا عصيا بقوة وصلابة قواته المسلحة الباسلة العظيمة.





