
في أول تصريح له ماذا قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف
خاطب بشير هارون عبد الكريم وزير الشؤون الدينية والأوقاف الشعب السوداني عبر بيان اصدره بعد اداء القسم وزيرا في حكومة كامل إدريس، كشف خلاله رؤيته وخطته خلال عمله بالوزارة.
نص الخطاب
في البدء، الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين وعودا كريما للمفقودين والنازحين واللاجئين، السودانيين في كل بقاع الأرض والمواطنين في كل أركان الوطن الحبيب.

شكر وتقدير للثقة
في هذا المقام الجليل، وبعد أن شرفت بأداء القسم وزيرًا للشؤون الدينية والأوقاف في حكومة السودان، لا يسعني إلا أن أتوجه بوافر الشكر وعظيم الامتنان للثقة الغالية التي أولتني إياها القيادة، بتكليفي بهذا المنصب في مرحلة دقيقة تمر بها بلادنا الحبيبة. وأعاهد الله ثم الشعب السوداني الكريم، أن أكون خادمًا للدين والوطن، متجردًا في أداء هذه الأمانة العظيمة، ساعيًا بكل ما أوتيت من جهد لبناء وزارة فاعلة، تقوم بدورها الريادي في التوعية والإرشاد، وتعزيز القيم الروحية والإنسانية، ونشر ثقافة الوسطية والتسامح والسلام.
دور وزارة الشؤون الدينية والأوقاف
إن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تُعد صمّام أمان للمجتمع من خلال دعم العلماء والدعاة، والعناية بالمساجد والخلاوى، وتطوير قطاع الأوقاف، وتنظيم أعمال الحج والعمرة بما يليق بشعبنا الكريم. هذه الوزارة ليست مجرد مؤسسة إدارية، بل هي رسالة سامية وأمانة عظيمة في عنقي، تتطلب منا جميعاً العمل المخلص والمتجرد، لخدمة الدين والوطن.
وهي المؤسسة التي تُعنى بأهم ما في وجدان الإنسان: دينه، وأخلاقه، وقيمه، وتوجهه في الحياة. وسنسعى بكل جد وإخلاص بالتنسيق مع العلماء والدعاة والطرق الصوفية ومع كافة المكونات الدينية والمجتمعية أن تكون الوزارة صوتًا للوسطية، ومنبرًا للتسامح وطريقًا للوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
دعوة للتكاتف والعمل الجماعي
إخواني وأخواتي، بلدنا يمرّ بتحديات جسام، ونحن في حاجة إلى أن نتكاتف جميعًا، حكومة وشعبًا، علماء ومفكرين، من أجل سودان يسع الجميع، يحترم تنوعه، ويُعلي من شأن القيم النبيلة التي جاء بها ديننا الحنيف. أدعو كافة العاملين في الوزارة، وشركاءنا في المؤسسات الدينية، والعلماء والدعاة، إلى التكاتف والتعاون والعمل بروح وطنية صادقة، بعيدًا عن التسييس والتفرقة، لنعيد الثقة في الخطاب الديني، ونخدم المواطن السوداني بأمانة وعدل.

أهداف العمل المستقبلي
سوف نعمل سويا على:
– نشر قيم الدين الحنيف بما يعزز السلم المجتمعي.
– دعم الخطاب الديني المتوازن، الذي ينبذ الكراهية والتطرف.
– إصلاح مؤسسات الأوقاف وتطوير خدمات الحج والعمرة.
– تكريس روح المسؤولية والتجرد في كل مفاصل العمل.
أسأل الله تعالى أن يعينني على أداء هذه الأمانة، ويجعلنا من الذين إذا أؤتمنوا لم يخونوا، وإذا عهدوا وفوا، وإذا عملوا أخلصوا.

