د أميرة كمال مصطفى: صيانة مصفاة الجيلي.. الرد العملي على وصاية الرباعية والسداسية.
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
في زمنٍ تتكاثر فيه الضغوط، وتتوالى الإملاءات الأجنبية عبر “الرباعية” و”السداسية”، ينهض السودان اليوم من بين ركام الأزمات، معلنًا بصوت الفعل لا الشعارات: “نحن قادرون”. عادت مصفاة الجيلي للعمل بعد توقف دام أشهر، لتكون هذه العودة ليست فقط إنجازًا فنّيًا واقتصاديًا، بل إعلانًا سياديًا مكتمل المعاني.
إنّ صيانة هذا المرفق الحيوي، بأيادٍ سودانية خالصة، وبإشراف جنود القوات المسلحة والمهندسين الوطنيين، تمثّل الرد الأبلغ على كل من راهن على عجز السودان عن النهوض وحده. فبينما انشغل المتدخلون في رسم سيناريوهات الوصاية، كان السودان يكتب فصلاً جديدًا من الإرادة والتحدي، عنوانه: “نحن من نصنع مستقبلنا بأيدينا.”
مصفاة الجيلي رمز لكرامة وطن، صبرت كثيرًا لكنها لم تستسلم. إنّ إكمال صيانتها وسط ظروف الحرب والانقسام وضغوط الخارج، يقدّم للعالم كله برهانًا عمليًا على أن هذا البلد، وإن أثخنته الجراح، لا يزال ينبض بالعزم والقدرة والكوادر التي تؤمن بوطنها لا برواتب السفارات.
الجيلي: أكثر من صيانة… إنها سيادة
هذه المصفاة، التي لطالما كانت عصبًا اقتصاديًا استراتيجيًا، عادت لتقول شيئًا أبعد من النفط والوقود. عادت لتعلن أن السودان لا يحتاج لوصاية من أحد، ولا لمبادرات مغلفة بالهيمنة، بل يحتاج فقط أن يُترك ليقرر مصيره بنفسه. فشكرًا لله، ثم لجنودنا البواسل، ثم لعقولنا وسواعدنا الوطنية التي أتمّت المهمة بنجاح.
رسالـة إلى الداخل والخارج:
إلى الداخل: ها هو المثال الحي أمامكم. بوحدتنا، بعقولنا، وبقليل من الثقة، نستطيع أن نعيد بناء كل ما تهدّم.
وإلى الخارج: السودان ليس دولة هشّة تنتظر أوامر غرف القرار الدولية. السودان دولة قادرة على النهوض من تحت الركام، برغم التدخلات.
صيانة مصفاة الجيلي الطريق، بداية جديدة في مسار طويل لاستعادة الإنتاج، والسيادة، والقرار الوطني. فلتكن هذه العودة بداية لصيانة مشروع الوطن الكبير، بسواعد أبنائه، لا بأجندات غيرهم.
النصر لقواتنا المسلحة.
والعزة لرجال ونساء هذا الوطن الذين يكتبون المجد بصمت، ويفضحون عجز المتربصين بالفعل لا بالكلام.
حفظكم الله ورعاكم





