
الأمم المتحدة تتحرك.. السودان.. الأزمة المنسية!
الامم المتحدة:” ألف لاجئ عادوا إلى السودان منذ العام الماضي،
بلبيسي: توقعات بعودة حوالي 2.1 مليون نازح إلى الخرطوم بحلول نهاية هذا العام
ريندا: ١٧٠٠بئر بحاجة إلى إعادة التأهيل والكهرباء، “والطاقة الشمسية في هذه الحالة حل ممتاز”.
دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام :نحتاج إلى ما لا يقل عن 10 ملايين دولار أمريكي لتتمكن من الازالة
تقرير اخبارى ـ تسامح نيوز
عودة اصحاب الدار:
قالت منظمة الهجرة الدولية التابعة للامم المتحدة،ان “320” ألف لاجئ عادوا إلى السودان منذ العام الماضي، معظمهم من مصر وجنوب السودان، لتقييم الوضع الراهن قبل اتخاذ قرار العودة إلى بلدهم نهائيا.واوضح المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة بالسودان عثمان بلبيسي، ان معظم العائدين توجهوا إلى ولاية الجزيرة ـ وسط السودان ، بنسبة 71% تقريبا؛ ثم إلى سنار بنسبة 13%،و إلى الخرطوم بنسبة 8% ـ حتى الآن.

وتعد جهود إعادة الإعمار في السودان وعودة اللاجئين من الخارج خطوات حيوية لاستعادة الاستقرار والتنمية في البلاد. تتطلب هذه العملية تعاونًا دوليًا وتنسيقًا بين الجهات المعنية لضمان نجاحها.وشرعت الحكومة فى تكوين للجنة لاعادة إعمار العاصمة الخرطوم واسندتها الى عضو السيادى الفريق ابراهيم جابر.
الامن والخدمات:
واضاف بلبيسي فى مؤتمر صحفي عقده مؤخرا بجنيف،ان معظم النازحين داخليا هم من العاصمة السودانية الخرطوم، وفي هذا السياق، توقع بلبيسي عودة حوالي 2.1 مليون نازح إلى الخرطوم بحلول نهاية هذا العام، لكنه اكد ان هذا يعتمد على عوامل عديدة، لا سيما الوضع الأمني والقدرة على استعادة الخدمات في الوقت المناسب.

حرب طال أمدها:
منذ بدء الصراع الحالي في منتصف ابريل 2023، نزح قسرا أكثر من 12 مليون شخص، بمن فيهم ما يقرب من خمسة ملايين شخص لجأوا إلى الدول المجاورة، مما يجعل حرب السودان أكبر أزمة نزوح في العالم، سيطر الجيش السوداني على منطقة الخرطوم الكبرى، بما في ذلك العاصمة، في مايو من هذا العام، بعد معركة طويلة ضد قوات الدعم السريع في المناطق الغربية والجنوبية، وقد دفع الصراع الوحشي أجزاء من البلاد إلى المجاعة.
إعادة تأهيل العاصمة
تُبذل جهود حثيثة لدعم العائدين إلى الخرطوم. إنه سباق مع الزمن لإزالة الأنقاض، وتوفير الخدمات الأساسية كالمياه النظيفة والكهرباء، وتعزيز قدرات المرافق الصحية لمنع انتشار الأمراض الفتاكة كالكوليرا.
تحركات على الارض:
وأوضح الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان لوكا ريندا للصحفيين أن هناك حوالي 1700 بئر بحاجة إلى إعادة التأهيل والكهرباء، “والطاقة الشمسية في هذه الحالة حل ممتاز”. وقال إن البرنامج يهدف إلى تطوير حلول طويلة الأمد للنازحين جراء الحرب لتأمين سبل العيش والخدمات الأساسية.
وأضاف: “هناك ما لا يقل عن ستة مستشفيات تحتاج إلى إعادة تأهيل وإصلاح عاجلين، بالإضافة إلى عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية”.
المسؤول الاممي، أكد أن وسائل النقل والمساعدات النقدية تُوزّع لشراء الغذاء ومستلزمات النظافة والأدوية والملابس على الفئات الأكثر ضعفا التي تصل إلى المناطق الحدودية.
الموت تحت الارض:
الامم المتحدة اكثر قلقا من إنتشار الالغام، حيث شدد ريندا أن إزالة الألغام تُعدّ تحديا مُلحا آخر تواجهه إعادة التأهيل والإعمار في العاصمة، وقال: “حتى في مكتبنا، عثرنا على مئات الذخائر غير المنفجرة”.وأضاف أن هناك مئات الآلاف، إن لم يكن أكثر، من الذخائر غير المنفجرة في المدينة، مؤكدا أن الهيئة المحلية لمكافحة الألغام، بدعم من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بدأت بالفعل عملية الإزالة.
ويستغرق تطهير المدينة بالكامل من مخلفات الحرب المميتة سنوات. ويُقدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام ستحتاج إلى ما لا يقل عن 10 ملايين دولار أمريكي لتتمكن من نشر العدد المطلوب من فرق إزالة الألغام للعمل بالشراكة مع السلطات الوطنية وتوعية السكان بمخاطر الذخائر غير المنفجرة.

الازمة المنسية :
قالت الامم المتحدة انه حتى 21 يوليو 2025، لم تتلقَّ الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون سوى 23% من مبلغ 4.2 مليار دولار أمريكي المطلوب لتقديم مساعدات منقذة للحياة إلى ما يقرب من 21 مليون شخص معرض للخطر داخل السودان.
استمرار أزمة النزوح:
واكدت الامم المتحدة،انه ورغم عمليات العودة الأخيرة، لا يزال مئات الأشخاص يفرون يوميا – سواء داخل السودان أو عبر حدوده – بسبب الصراع الدائر. وينطبق هذا بشكل خاص على منطقتي دارفور وكردفان، وفقا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.وقال منسق اللاجئين الإقليمي لأزمة السودان لدى المفوضية مامادو ديان بالدي، أن عدد اللاجئين من منطقة دارفور وحدها بلغ أكثر من 800 ألف لاجئ منذ بداية الصراع،
وهذا العدد في تصاعد مستمر.ووفقا لمفوضية اللاجئين، هناك حاجة إلى 1.8 مليار دولار أمريكي لدعم 4.8 مليون شخص فروا من السودان إلى الدول المجاورة، ولكن لم يوفر سوى 17% من هذا التمويل.وأكد بالدي أن اللاجئين لا يزالون بحاجة إلى “دعم أكبر من جانبنا” وإلى السلام لينتهي “هذا الصراع الوحشي”.
العائدون من مصر:
وتشهد العاصمة المصرية حراكا مكثفا من المبادرات التى تستهدف تنظيم حركة عودة السودانيين الراغبين فى العودة الى الوطن خاصة الى العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة،حيث شهد معبر أرقين الحدودي بين مصر والسودان تكدسًا للسودانيين العائدين من المحافظات المصرية إلى وطنهم بعد استقرار الأوضاع في العاصمة الخرطوم. وقد طالب العائدون من السفارة السودانية التدخل لفك الاختناق في معبر أرقين وفتح بقية المعابر ².
إحصائيات العودة
ووفقا لتقارير رسمية،بلغ عدد العائدين السودانيين 72 ألفًا هذا العام، بزيادة ملحوظة عن العام الماضي الذي شهد عودة 42 ألف شخص.فيما نشط الطيران الوطنى فى تنفيذ عدة رحلات خصصت لنقل السودانيين من سلطنة عمان
خطة إعادة الإعمار
وقدم مركز “التكامل السوداني – المصري” خطة بأولويات القطاعات التي تتطلب إعادة إعمار حاليًا في السودان، تشمل، القطاعات الحيوية: تشمل هذه القطاعات إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية مثل الجسور والطرق والمدارس والمستشفيات.- القطاعات الاقتصادية: تشمل هذه القطاعات تعزيز النشاط الاقتصادي وتحكسين فرص العمل.





