
قرار سيادي بنقلها للأطراف.. وزارات الخرطوم.. الخروج من (كرش الفيل)
مسؤول حكومي: قرار السبادى بنقل الوزارات الهدف منه إعادة تخطيط العاصمة الخرطوم بصورة حضارية.
خالد الفكي:فكرة :نقل الوزارات فى جوهرها جيدة ولها دلالات متعددة، اقتصادية أو أمنية أو جمالية
د. مكاوى حسن :مخطط هيكلة الخرطوم، هي خطة إستراتيجية عمرانية مداها الزمني 25 عاماً ،وضعت لتنفذ على خمس مراحل،
تقرير ـ تسامح نيوز
اصدر مجلس السيادة السوداني رسميا قرارا قضي بنقل المرافق و الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى مقرات بديلة بولاية الخرطوم.
وبهذا فقد تقرر واعتبارا من اليوم ۱۹ أغسطس ٢٠٢٥ م نقل كل المقار الحكومية والوزارات ( دون إستثناء ) الكائنة بمنطقة وسط الخرطوم في المنطقة الواقعة ما بين شارع النيل شمالاً وحتى السكة حديد جنوباً ومن المقرن غرباً حتى القيادة العامة شرقاً، إلى مواقع بديلة بشرق وجنوب شرق الخرطوم ،ومواقع بمدينة بحري ومدينة أمدرمان .وبحسب قرار السبادى فإن الهدف من الخطوة، إعادة تخطيط العاصمة الخرطوم بصورة حضارية.والسؤال المهم هو ماهى جدوى الخطوة على كافة الاصعدة وهل يمكن تنفيذها فعليا
فكرة قديمة فى زمن جديد:
يوضح الكاتب الصحفي والباحث فى الشؤون السياسية، خالد الفكي سليمان فى حديثه لـ”التسامح نيوز”، ان فكرة تفريغ العاصمة الخرطوم من الوزارات والمؤسسات العسكرية ونقلها خارج قلب المدينة ،فكرة جري تداولها خلال حكومة الرئيس السابقى البشير،حيث قدم الاقتراح بصورة مفصلة ومعدة كمشروعات ضخمة لازالة التشوهات البصرية خاصة علي شارع النيل وإقام مشاريعة استثمارية ذات جدوي اقتصادية عالية مع اعادة تخطيط وترتيب وجه الخرطوم الشاحب.

لهذا السبب يجب ان تنفذ:
ويري الفكي بأن الفكرة فى جوهرها جيدة ولها دلالات متعددة سواء كانت اقتصادية أو أمنية أو جمالية وخلاف ذلك من الافكار والمبادرات التي تحول الخرطوم لمدينة تستوعب التغييرات السكانية وتوسعة الخدمات والبني التحتية خاصة لمشروعات النقل وهذا يساعد على تخفيف الضغط على البنية التحتية في وسط المدينة.
وتحسين الخدمات الحكومية وتطويرها باستخدام تطبيقات ونظم الحوسبة والمعاملات الالكترونية.ويضيف مواصلا حديثه، أن هذا افراغ الخرطوم من منسوبي حكومتها أن تم وفق رؤى استراتيجية يسهم في تقليل الازدحام المروري وتحسين جودة الحياة لسكان المدينة خاصة حال تم اعادة تخطيط الاحياء القريبة لمركز العاصمة مثل “حي باريس”، والمنطقة الصناعية والخرطوم( 2_3)، كما لابد من نقل مقار الجيش إلى خارج العاصمة بمسافة لا تقل عن 70 كيلو.
هذا هو التحدى :
ويمضي ذات محدثي الى ان تفريغ الخرطوم من موسسات الدولة الخدمية سيكون له آثر بيئي ويعمل على تحسين جودة الهواء في ظل الزحام البشري وأبخرة السيارات المتصاعدة خاصة في الأجواء الساخنة والتاثيرات السالبة علي الصحة والسلامة العامة. وبلفت الى ان اكبر تحدي سيواجه تنفيذ هذا المشروع هو توفير “الارادة السياسية’ وتوفير “رأس المال الكافي” لاعادة تخطيط واقامة مشروعات ضحمة تغيير وجه العاصمة بعد حرب الجنجويد.

بعيدا عن الصراعات والتقاطعات المضادة:
وحول تاثيرات الخطوة على العاملين فى تلك المؤسسات، توقع خالد الفكى، ان ترتفع كلفة نقل المواطنين والموظفين الحكوميين، مع ثاثيرات على النشاط الاقتصادي الممارس في وسط المدينة. لكنه عاد وشدد بان الخرطوم تستحق التغيير وإعادة التخطيط والأعمار بالنظر إلى دورة الحياة ومستجدات الراهن،
واهمية أقامة عاصمة للبلاد تتفوق علي نظيراتها بالجوار من حيث التخطيط والعمارة الحديثة والمشروعات الاقتصادية الكبرى النابضة بالحياة مع مراعاة أسس وقوانين السيادة الوطنية وحماية الأمن القومي السوداني وهذا يستدعي خطة شاملة وخارطة طريق واضحة المعالم وفقاً لجداول زمنية وعزيمة لاتلين وتنكسر وفكر حكومي مرن ومبدع لحل كافة الاشكالات بعيدا عن الصراعات والتقاطعات المضادة.
فكرة عمرها ربع قرن:
فى المقابل يقول استاذ تنمية الموارد البشرية بالجامعات السودانية د. مكاوى حسن على لـ(تسامح نيوز)، ان المخطط الهيكل للعاصمة الخرطوم، هو خطة إستراتيجية عمرانية مداها الزمني 25 عاماً ،وضعت لتنفذ على خمس مراحل، كل مرحلة خمس سنوات، وهذا المخطط الهيكلي هو الخامس لولاية الخرطوم سبقته مخططات بدأت منذ 1912، أعقبه مخطط ثاني في العام 1958، والثالث 1976، والرابع 1990، والخامس 2008،

والمخطط الأول هو الذي خطط المنطقة المركزية لولاية الخرطوم في الوضع الراهن من حدود النيل الأزرق من الناحية الشمالية، ومن الجنوبية السكة حديد، ومن الناحية الغربية تحدها غابة السنط، أما من الناحية الشرقية فتحدها السكة حديد، الآن هي المنطقة العسكرية، وهذا هو المخطط الحضري الأول الذي خطط الخرطوم تخطيطاً شبكياً. ويضيف ،وفقا لصحيفة الخرطوم.
المهم الان:
ويشدد مكاوى الى ان الاولوية الان ليست ترميم مبان الوزارات،بل ترميم الانسان السوداني بالدرجة الاولى بحيث تقدم له الخدمات الضرورية وما يجعل من عودته امرا تسهلا وآمن ويجعل العودة نفسها جاذبة له، لذلك وفى راى ان القرار الذى وافق عليه السيادة السوداني، مهما ومطلب ملح يجب ان ينفذ، دون أي استثناءات، وان تستغل العديد من المبانى غير المستخدمة او توظف تلك التى خارج الدائرة التى حددها القرار.
ويمضى ذات محدثي،ان القرار راع إختيار المواقع الجديدة لتكون أقل تكلفة في الصيانة وذلك نسبة للتكلفة العالية لصيانة مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية، نتيجة الدمار الذي طالها بسبب الحرب مع الاخذ فى الاعتبار حوجة الحكومة في الوقت الراهن لاستغلال كل الموارد المالية لمقابلة إحتياجات المواطنين وإعادة تقديم الخدمات الضرورية خاصة فى قطاع الصحة والمياه والكهرباء.





