أخبار

د سامية علي تكتب: رفقا بالمواطن.. هذه القرارات مجحفة!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

يواجه المواطن بولاية الخرطوم مأساة أخرى ، فبعد عودة الكثير من المواطنين إلى الخرطوم تفاجأوا بأسعار خرافية في كل السلع والخدمات من مياه وكهرباء وغيرها ، وفي بعض المناطق غير متوفرة ، هذه المعاناة تضاف إلى معاناة أخرى اصطدموا بها وهي انتشار الأمراض والاوبئة والحميات المعدية.

أسباب هذا الارتفاع الجنوني لاسعار السلع ، أولها التصاعد المستمر في سعر العملات الأجنبية مقابل تراجع وانهيار للعملة المحلية، عجزت حكومة الأمل عن كبح جماحه ، فبرغم القرارات الاقتصادية التي اقرتها ، إلا انه يبدو ان مافيا السوق السوداء ومن يتلاعبون بالاقتصاد الوطني قد حجموا تلك القرارات ولم تعد مجدية لعودة إنعاش الجنيه السوداني.

ومازاد ” الطين بلة ” تلك القرارات التي اتخذتها حكومة ولاية الخرطوم حيث فرضت رسوم خرافية بل تعجيزية على المحال التجارية تحت بند ( خدمات وعوائد)ووضعت شرطا مجحفا إذ انها أمهلت اصحاب المحلات التجارية بفترة لا تتجاوز ال 72 ساعة للسداد وإلا سيتم تحويلهم الى النيابة!!

هذا القرار اثار غضب التجار بل اصابهم بل بالصدمة والدهشة ، ولسان حالهم يتساءل من أين لنا هذة المبالغ وقد تم نهبهم من قبل مليشيا الدعم السريع التي قضت على كل الأسواق نهبا وحرقا وتدميرا !!

جاء التجار ليبدأوا من (الصفر) لا يملكون أي مدخرات وربما أعانهم ذويهم في بلاد الاغتراب ببعض المال ما يكفي بداية متواضعة على أمل تنميتها .

استنكر التجار هذه القرارات التي تتناقض تماما مع قرارات سابقة اصدرتها حكومة ولاية الخرطوم حيث أعلنت عن إعفاءات تشجيعية للتجار العائدين ضمن خطة لإنعاش الحركة التجارية بالولاية، إلا أنهم تفاجأوا بالقرار الأخير ، واعتبروها خدعة، او كأنما تريد حكومة الخرطوم ان تقتص ما فعلته المليشيا من التجار ، بينما هم الأكثر تضررا ،هكذا فسروا الأمر !

وقد شاهدت احد التجار عبر فيديو مصور يشكو مر الشكوى وقد كسى وجهه حزن عميق وهو يتساءل من لينا لنا هذه الأموال الطائلة وقد فقدنا كل شئ !

وحمل وزير المالية المسؤولية كاملة هذه القرارات وقال انه يجب على الوزير ان يبحث عن تمويل لإعادة إعمار الخرطوم بعيدا عن جيوب التجار الذين لا حول لهم ولا قوة!

المؤسف جدا أن الأمر لا يتوقف عند التجار فقط ، فقد طالت القرارات كذلك المصانع وكل المؤسسات الاقتصاديّة التي يعول عليها إنعاش الأسواق وحركة الاقتصاد، ففي حالة إنعاش هذه القطاعات الاقتصادية من خلال المؤكد سينعكس ايجابا على زيادة القوى الشرائية وزيادة الصادر والوارد وبالتالي انخفاض الأسعار بتوفر السلع بما يقلل من تصاعد التضخم والعملة الأجنبية،

ازاء ذلك يستطيع المواطن في الخرطوم وكل الولايات أن يحصل على سلع استهلاكية بسعر مناسب، وتنساب كل الخدمات الضرورية من كهرباء ومياه وصحة وتعود الخدمة للمستشفيات.

إلا ان ذلك لن يحدث ما لم تجتهد وزارة المالية في ايجاد تمويل خارجي من المؤسسات المانحة التي تدعم الدول التي تمر بمثل هكذا أزمات، لا سيما أزمات الحرب ، وكثير من الدول نهضت وانتعشت حينما اجتهدت في الحصول على تعويضات مالية عن خسارات الحرب.

وعلى الحكومة ممثلة في المجلس السيادي ومجلس الوزراء أن يكثفوا جهدهم لتحريك الدول المانحة لإيجاد تمويل كافي لإعادة إعمار البلاد بعيدا عن جيوب الشعب السوداني الذي تأذى من مليشيا الدعم السريع المتمردة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى