أخبار

لواء ركن ( م ) د. يونس محمود : القول ما قالت الخارجية

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

 

 

 

البيان الموجز الذي صدرته وازرة الخارجية السودانية في شأن ( الرباعية ) بتاريخ ١٢ سبتمبر الجاري اختصر على أهل السودان طرائق شتى في التعبير عن مدى الامتعاض والرفض البات لما أعلنته الدول المسماة ، التابعة للمشيئة الأمريكية وهي تتملقها بتبني اطروحتها القديمة المتجددة في استهداف السودان منذ قبل الإستقلال ، وتغذية حرب الجنوب بالتحريض والسلاح الصهيوني ، وتدريج القضية حتى عتبات الانفصال ، ومن ثم الإقبال على المرحلة التالية تفكيك ما تبقى ، وزرع الفتن بين المكونات ، والإمداد بالأسلحة التى يعج بها مسرح العمليات بالبنادق m 16 والقناصات ، ومضادات الدروع ( emg 148 javelin ) والألغام والألبسة والعقاقير ، وكلها خرجت من جحور الإمارات كما تخرج الحيات في جزيرة كييمادا غراندي ( جزيرة الأفاعي ) في سواحل البرازيل ، لتسمم الجسد السوداني .

ولو وُجد العذر لأمريكا في تجنيها وتحاملها على السودان لاعتبارات جلية وفوارق بائنة ، وعداء مستحق ، فما الذي يحمل دولاً عربية جارة أزلية العلاقة ، مثل مصر والسعودية ، ما الذي حملهما على تبني الموقف الأمريكي باعتباره هو موقف الامارات المنطوي على العداء السافر والاستهداف المكشوف للدولة السودانية من خلال تبني وتمويل ورعاية الجنجويد وشراكتهم كل الجرائم المرتكبة في حقها .

ومن باب الاستنتاجات المبنية على الملاحظة والمقارنات تظهر أعقاب ( الظروف ) من جيوب البدل الداخلية ، وارتجالية القرار ومخالفته للمعلوم بالضرورة من حال السودان وجيشه الوطني وشعبه الذي يسنده ، وحكومته الشرعية المؤيدة من العالم كله والمعترف بها ، وسفاراته وعلاقاته ، وفي المقابل جرائم المليشيا التي تمت ادانتها من الأمم المتحدة ومنظماتها ، وتقارير البعثات ، والمنظمات الحقوقية ، وأجهزة الإعلام العالمية ، والوثائق المتداولة والمبذولة في الفضاء الاسفيري المفتوح ، وتأييد اليسار العلماني لهذه المليشيا ورهانه على ترجيح كفتها على الجيش لاعادتهم الى التسلط من جديد ، وموقف الامارات في وجه السودان بكل هذا السفور ، ودعمها المفضوح على الملأ للمليشيا .

كيف فاتت كل هذه البينات على فطنة الدولتين مصر والسعودية ؟؟

وكيف غابت الحقيقة ك( شمس آزار ) في ضحاها ، عنهم في أن السودان ( دولة ) ذات سيادة ، جديرة بالاحترام ، لها الحق في ممارسة الدفاع عن أرضها وشعبها ضد التمرد والغزاة ، ولشعبها الحر حق اختيار من يحكمه .

أوليس غريباً أن يتحدث عن الحكم المدني من لا يمارس هذه الفضيلة !!!

أولا يُعد تجاوزاً مهيناً أن تصل هذه الدول لدرجة تصنيف القوى السياسية وتقرر من يجب أن يحكم ومن يجب أن يُعزل فقط لأنه لا يستهويها ( الاخوان المسلمون !!! )

وتتجاوز الحكومة ( المدنية ) القائمة برئاسة البروف كامل إدريس ، وتتحدث عن انتقال أعدت له ( جماعة الإمارات ) لتكملة الصفقة ببيع الأرض والموارد وتغييب إرادة الناس .

نعم كل هذا دون حياء ، ولا حتى مجرد اعتبار لشعب السودان ، وما لاقاه من ويلات المليشيا التى رفعوها ( كتفا بكتف ) مع الجيش الوطني في تطفيف وويل وخسران وزن وكيل ، بينما يحتفظون لأنفسهم بحق ردع كل من تسول له نفسه بمعارضة الحكم عندهم ، ويسعون لمكافأة القتلة عندنا ، وغسل أيديهم من دماء الضحايا ، بل ويأتون في معية ممول عمليات القتل والتشريد ، والمُحرض على جرائم المليشيا بوضع السلاح الفتاك في أيديهم ، وجلب قطعان المرتزقة من كولمبيا ودفع رواتبهم ليساعدوا المليشيا في ما عجزت عنه من استخدام سلاح نوعي ، وتكتيكات خاصة في القتال .

يجعلونه وصياً على ضحيته ، يوصي بمن يحكمها ، وكيف يحكمها ، بعدما أثخنها بالموت والجراح !!

فأي استهانة هذه التي تمارسها دول الرباعية بحق السودان ؟؟

وأي افتراء عظيم هذا الذي تطلع به ؟؟

قول وزارة الخارجية السودانية فصلاً وليس هزلاً في وجه المفترين ، ورداً يليق بمن يتطفل لدرجة دس أنفه في خصوصية الناس ، ويمارس حيل خداع قديمة وعقيمة هي أقرب للغباء منها للفطنة ، وذلك بطلب الهدنة كلما تقدم الجيش نحو أهدافه ، وأسوأ منها أن تقترح إبعاد الأطراف المتحاربة ( كما سموها ) من الحكم وتأتي بالقوى المدنية المدعاة وهي واجهة المليشيا بالأصالة .

فعلى من يمارس هذا الخداع والاستخفاف بالعقول ؟؟

السودان برغم ما به من قرح الحرب لكنه يبلغكم بعض وصاياه ، فما دام لديكم فائض وقت ، ومخزون حكمة ، وقدرة على حل المشكلات ففلسطين أولى في هذا التوقيت ، وقطاع غزة يستحق الاجتماع مع أمريكا لانقاذه من طاحونة الكيان الصهيوني .

أما نحن بألف خير الحمد لله قادرون على تسيير أمورنا فقط لو تخلى عنا وامتنع من ( يتحشرون ) هذا التحشر المؤذي .

وقصارى القول ما تفضلت به وزارة الخارجية في بيانها المعبر عن موقف السودان حكومةً وشعبًا

 

الدنيا ياما توري

والدهر ياما يقري

 

يقول ليك دول الجوار

 

والله الجوار عندكم

 

بل بس .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى