
د مروة فؤاد قباني: خارطة طريق إعمار القطاع المصرفي وتحديات مابعد الحرب
القطاع المصرفي السوداني يواجه تحديات كبيرة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية ومرحلة الإعمار لما بعد الحرب.
فقد تدهور الآقتصاد السوداني و انكمش خلال فترة مابعد الحرب ، مما أدى إلى ضغط كبير على القطاع المصرفي والمالي ، وتراجعت الودائع بنسبة كبيره إذ يخشى الأفراد والشركات من إيداع أموالهم في البنوك وسط عدم اليقين السياسي والاقتصادي، مما يؤدي إلى تقلص السيولة المتاحة لدى البنوك.
كما أن هنالك زيادة في نسبة التعثر المصرفي وارتفاع حجم التعثر المصرفي الكلي بسبب الحرب في ظل ضعف الرقابة وزيادة السيولة خارج القطاع الرسمي وتدني مستوى الإنتاجية، مما يزيد من صعوبة وضع سياسات نقدية فعّالة.
لإصلاح القطاع المصرفي يتطلب أولًا استعادة الاستقرار السياسي والأمني وتعتبر هذه الخطوة أساسية لتعافي القطاع المصرفي.

ولأبد من تقييم وإعادة هيكلة النظام المصرفي وقد يتطلب الأمر إصلاحات هيكلية لتعزيز مرونة وفعالية القطاع.
وتعزيز الشمول المالي حيث يمكن أن يسهم تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني القائم على التكنولوجيا المالية في تحسين القطاع المصرفي والتحول الرقمي لكل مؤسسات الدولة.
ايضآ التوجه نحو التعاون الدولي والإقليمي حيث يسهم التعاون الدولي والإقليمي في دعم البنوك المتضررة وإعادة بناء الاقتصاد.
كما أن هنالك تحديات لعودة المرافق العامة والمؤسسات المالية وتغيير خارطة توزيع وسط الخرطوم وقد يتطلب الأمر ترتيبات جديدة للمؤسسات الحكومية والبنوك.
تتمثل في البنية التحتية للبنوك والمرافق العامة التي تعرضت للدمار والخراب.
حتي تتمكن المصارف والمؤسسات المالية من استعادة ثقة المواطنين في القطاع المصرفي والمالي.
خارطة الطريق لإصلاح القطاع المصرفي في السودان يمكن أن تشمل المراحل التالية:

المرحلة الأولى: استعادة الاستقرار السياسي والأمني: تعتبر هذه الخطوة أساسية لتعافي القطاع المصرفي ولتحقيق الاستقرار السياسي والعمل من خلال الحوار الوطني والتوافق بين الأطراف السياسية وتعزيز الأمن من خلال نشر القوات الأمنية وتأمين المناطق الحساسة لضمان أستقرار المناطق وتوفير الخدمات الاساسية الضرورية.
المرحلة الثانية: تقييم وإعادة هيكلة النظام المصرفي ،يتطلب الأمر إصلاحات هيكلية لتعزيز مرونة وفعالية القطاع، وتساعد إعادة هيكلة النظام علي تعزيز مرونة وفعالية القطاع المصرفي وتعزيز الرقابة على القطاع المصرفي لضمان استقراره وآمانه. مع وضع شروط لرأسمال المصارف وإمكانية الدمج للمصارف الصغيرة والمتوسطة في الحجم.
المرحلة الثالثة: تعزيز الشمول المالي
يمكن أن يسهم تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وتعزيز الشمول المالي القائم على التكنولوجيا المالية في تحسين القطاع المصرفي.
وتعزيز الشمول المالي القائم على التكنولوجيا المالية لتشمل شرائح أكبر من المجتمع وإيصال الخدمات المالية لهم عبر وسائل وقنوات سهلة وسريعه وامنه.
المرحلة الرابعة: التعاون الدولي والإقليمي
يمكن أن يسهم التعاون الدولي والإقليمي في دعم البنوك المتضررة وإعادة بناء الاقتصاد. من خلال الاستثمارات والتمويل اللازم بوضع شروط جاذبة للاستثمار تراعي المصلحة العامة.
المرحلة الخامسة: ترميم البنية التحتية
إعادة بناء البنية التحتية للبنوك والمرافق العامة التي تعرضت للدمار والخراب وتوفير التمويل اللازم لإعادة بناء البنية التحتية من مصادر تمويل داخلية او خارجية او عمل شراكات واتفاقيات ثنائية.
المرحلة السادسة: استعادة الثقة للتعامل مع القطاع المصرفي ، يجب العمل على استعادة ثقة المواطنين في القطاع المصرفي والمالي من خلال تحسين الشفافية، تعزيز الرقابة، وتقديم خدمات مصرفية آمنة وموثوقة. تحسين الشفافية في القطاع المصرفي لتعزيز الثقة وتعزيز الرقابة على القطاع المصرفي لضمان استقراره وآمانه.وتقديم خدمات مصرفية آمنة وموثوقة لتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.
مع ضرورة وجود رؤيا استراتيجية شاملة طموحة لتطوير القطاع المصرفي السوداني تعمل علي إنعاش الاقتصاد الوطني.





