المقالات

إسحق أحمد فضل الله يكتب : طبقات

آخر الليل

السبت/ ٥ / يونيو / ٢٠٢١
ـــــــــــــــ
و هناك الآن الطبقات .. طبقات الأرض السياسية
و هناك الآن الإمارات و مشروعها لإدارة السودان .
و هناك الشيوعي .. الذي هو حزبان مقتتلان … و الذي هو حزب يريد إستخدام كل الجهات خيولاً يركبها إلى القصر الجمهوري .
و هناك البعث الذي يتقلب في الهاوية و يشتري وجوده بشراء أحزاب أخرى يجعلها اليأس من النجاح معروضة للمقاولات .
و هناك الحركات المسلحة التي تعرف أنه لا مستقبل لها
……
طبقة ..
و هناك طبقة تحت الطبقة هذه لها لغة مدهشة .
فهناك الشيوعي التي تحرص طبوله على إعلان أنه قد إنفصل عن قحت
و أنه يسعى لإسقاط قحت …
بينما الشيوعي هو جزء من قحت يُنفِّذ جزءاً مهماً من مخطط قحت .
فالشيوعي ينفصل ويصبح معارضة ….
يصبح معارضة حتى لا يصبح الإسلاميين هم المعارضة التي يتَّجِه إليها كل عدو لقحت ..
و طبقة …
و جزء من الشيوعي / لا علم له بحقيقة ما يجري … و لا علم له بالحلف مع البعث / يتَّهم البعث بموجة الإغتيالات الأخيرة ويقول إن بعث السودان يمارس الطبع البعثي العراقي الذي يتميز تاريخة بالإغتيالات …
و يستشهد على ذلك بأنه .. لا محاكمات …
……..
و طبقة
و الطبقة الثالثة هي أن الحلفاء هؤلاء يحفر بعضهم تحت أقدام بعض .
و أن الشيوعي و البعث ( الذين يعمل كلهم لبقاء قحت) البعث هذا يستخدم مواهب الإمارات لتجريد الشيوعي من لجان المقاومة .
( و الشيوعي في مظاهرة الخميس يتلفت … و يكتشف أنه لا وجود للجانه .. و لا وجود لشباب الحركات المسلحة الذين كانوا هم وقود مظاهرة ديسمبر .
………
و طبقة
و من الطبقات أن الإمارات التي تريد جيش قحت و تريد جيش الشيوعي و تريد جيش البعث ضد الإسلاميين و .. هي التي تطلق طبقة من التعامل تغطى بها طبقة .
الإمارات … و لأسابيع تحرص على إعلان أنها أصبحت عدواً لقحت .
و تحرص على إعلان أنها الآن تغسل يديها من كل تعامل مع البرهان و حميدتي
و تغني لإتجاه قحت لقطر و تركيا .
و بهذا تقول ما معناه … أنها تُصفِّق لحصول قحت على أموال قحت و أموال تركيا … و إن هذا ليس أكثر من إطعام تركيا و قطر لجيش الإمارات في السودان .
و أن المخطط الذي يُغطى الآن بالمخادعات هو شيء لم يتبدل فيه شيء ….
……
و مظاهرة الخميس الفاشلة هي تطبيق ممتاز لكل فروع و جزور المخطط .
و دولة خليجية تجد أنه لا يمكن تنفيذ ما تريده في السودان لركوب السودان و ضرب الإسلام إلا بإستخدام البعث و الشيوعي و الأمة ( مريم ) .
…. و حتى يحتفظ الشيوعي بلواء المعارضة و إبعاد الإسلاميين .. هذه الدولة تجعل الشيوعي يصنع المظاهرة .
…. و تستخدم كل جهة ضد كل جهة … تجعل البعث يزور الأحياء و يتفاهم مع اللجان حتى لا يخرج أحد للمظاهرة .
و هكذا يفهم البعث و الشيوعي أن من يقود و جودهم هو تلك الدولة .
و أنها هي من يقود للنجاح و للفشل .
و بالتالي قحت تعلم ما تنساه للحظة
………
و أُنس
و جلسة لقادة الشيوعي هي مساء الجمعة / بعد نهار الخميس / تكشف و تكشف
و الساحة التي تقع قرب برج الإتصالات قريباً من النيل كان جانبها الشمالي يشهد لقاء قادة الشيوعي ما بين الثانية و الرابعة صباحاً
الحديث عن
: لماذا سجلت مظاهرة الخميس فشلاً كاسراً ؟
المجتمعون كانوا كلهم يعلمون أن الدولة التي صنعت قحت و سلَّمتهم السلطة ٢٠١٩ تشير إلى ذلك الآن
بمنطق …. لا بدورك لا بحمل بلاك … و تشعر بأن الإنتخابات تقترب … و تعلم أن الإنتخابات تعني إفلات السودان من يدها … و بالحسابات هذ تجد الآن شيئاً .
… تجد اليسار يتشقق
و أن المواطن الآن يلعن الشيطان مرة و يلعن الشيوعي و البعث عشر مرات .
و أنه لا بد و لا خيار و لا حيلة إلا بإبعاد الإنتخابات .
و أن الإنتخابات لا تُبعد إلا بغمس السودان في الفوضى
و في عدم الأمن ( ظاهرة الإغتيالات و غيرها ) .
و المظاهرة الخميسية كان مخططاً لها أن يسقط فيها قتلى …. و أن يكون المتهم هو الجيش .
المظاهرة و من يصنعها كلهم يفاجأ بأن الجيش لا يخرج على الإطلاق .
و كان مضحكاً أن ( الجنود ) الذين يحرسون مكاتب القيادة كانوا يرتدون ملابس … مدنية
و يحملون العصي و ليس الرشاشات
.. و المخطط .. مخطط الإغتيالات يُحبط .
و مع ذلك كان أحدهم يقتل شرطياً من شرطة المرافق … الشرطة التي تحرس المكتب الحكومية
………
محاولة حساب الجهات التي تفور الآن في السودان و التي تسوطها عصا أجنبية … محاولة تنتهي إلى نتيجة مخيفة .
و نقصّ حديث الشيوعي في الثانية صباحاً أمام برج الإتصالات
يبقى أن الشيوعي ما زال جزءاً من قحت يؤدي دور المعارض في اللعبة
و أن تلك الدولة ما زالت هي من جلب قحت و من يضعها الآن .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى