المقالات

توتر متصاعد بين إثيوبيا وإريتريا: هل تلوح حرب جديدة في القرن الإفريقي؟

متابعات_تسامح نيوز

كتب أنيس منصور

“وإحنا مشغولين بأحداث غ/زة، وانتصارات السودان فيه حاجة خطيرة بتحصل في القرن الأفريقي.”

في الفترة الأخيرة، تصاعدت حدة التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، مع تبادل الاتهامات بين البلدين بالتحضير لصراع عسكري جديد قد يهدد استقرار منطقة القرن الإفريقي. هذه الأزمة ليست جديدة، فهي تمتد جذورها إلى عقود من الخلافات التاريخية، خاصة حول الوصول إلى البحر الأحمر، وتتفاقم بسبب النزاعات الداخلية في إثيوبيا والتدخلات الإقليمية.

 

 .قصة الخلاف بين البلدين

العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا لم تكن يومًا هادئة. في عام 1993، انفصلت إريتريا عن إثيوبيا بعد حرب طويلة، مما جعل إثيوبيا دولة بدون منفذ بحري، تعتمد على موانئ جيبوتي للتجارة. بين عامي 1998 و2000، اندلعت حرب حدودية دامية بسبب نزاع حول منطقة بادمي، أودت بحياة عشرات الآلاف. في 2018، بدا أن الأمل عاد مع تولي رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد السلطة، حيث وقّع اتفاق سلام مع الرئيس الإريتري إسياس أفورقي، وحصل على جائزة نوبل للسلام. لكن هذا التقارب لم يدم طويلاً. حرب تيغراي (2020-2022) بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) أعادت التوترات إلى الواجهة، خاصة بعد دعم إريتريا لإثيوبيا في هذا الصراع.

لماذا عاد التوتر الآن؟

منذ 2023، بدأت الخلافات تتصاعد مجددًا. إثيوبيا، التي تعاني من نقص منفذ بحري، تسعى للوصول إلى موانئ إريتريا مثل أسمرة أو عصب، وهو ما تعتبره إريتريا تهديدًا لسيادتها. في المقابل، تتهم إثيوبيا إريتريا بدعم جماعات معارضة داخلية، مثل ميليشيات في إقليمي أمهرا وتيغراي، لزعزعة استقرارها. الأمور تزداد تعقيدًا مع تدخلات خارجية، حيث تدعم دول مثل الإمارات إثيوبيا، بينما تخشى مصر من نفوذ إثيوبيا بسبب سد النهضة.ما الذي يحدث الآن؟في الأسابيع الأخيرة، وصل التوتر ذروته:مارس 2025: إثيوبيا تنشر قوات ودبابات على حدودها مع إريتريا، وتبدأ في تصنيع طائرات مسيرة.

يوليو 2025: إسياس أفورقي يتهم إثيوبيا بالتخطيط للسيطرة على موانئ إريتريا، ويصف طموحات أبي أحمد بـ”الجنونية”.

أغسطس 2025: الجانبان يعززان قواتهما على الحدود، وسط اتهامات بدعم ميليشيات معارضة.

أكتوبر 2025: إثيوبيا تشتكي رسميًا للأمم المتحدة، متهمة إريتريا وجبهة تيغراي بالتخطيط لـ”حرب كبرى”. إريتريا ترد بأن هذه الاتهامات “مسرحية”، وتؤكد أنها لا تريد الحرب لكنها ستدافع عن نفسها.

 

هل نحن على أعتاب حرب؟

الوضع مقلق، لكنه ليس حتميًا بعد. التصريحات الحادة والتحركات العسكرية تزيد من احتمال وقوع حادث يشعل الصراع، خاصة مع وجود أزمات أخرى في المنطقة مثل الوضع في السودان. خبراء يحذرون من أن أي حرب قد تتحول إلى “صراع وكيل” يشمل دولاً أخرى، مما يهدد ملايين النازحين والاقتصاد الإقليمي، خاصة تجارة البحر الأحمر.ماذا يقول العالم؟الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة دعتا إلى التهدئة، لكن لم تُبذل جهود وساطة قوية حتى الآن.

شخصياً نحن مع ارتيريا لان مواقفها مع السودان إيجابية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى