
لقاءات الظلام مع قادتها.. المليشيا.. اقتراب (الحلقة الأخيرة)
مصادر: لقاءات بين بعض قادة السيادي الانتقالي مع اعضاء فى تحالف صمود وتاسيس
خبير استراتيجي: ما حدث محاولات لمساندي الدعم السريع للخروج من الازمة
اللواء امين مجذوب: امر العودة “مرهون ومربوط” بمطالب الشعب السوداني، هي ليست مناورات سياسية
د. الفاتح عثمان محجوب : التفاوض بين الحكومة واحزاب ـ” قحت” لم ينقطع قط و ظل يتم في شكل ورش تنعقد في مصر او سويسرا او بورتسودان
تقريرـ تسامح نيوز
كشفت تسريبات لوسائل إعلام محلية، ان “ان بعض قادة اعضاء مجلس السيادة الانتقالي السوداني”، اجروا مباحثات مع اعضاء فى تحالف تحالف صمود وتاسيس الذى اسسته وتقوده قوات الدعم السريع. رغم نفى هنا وهناك ولكن مستشار رئيس مجلس الوزراء محمد محمد خير اكد صحة اللفاء. وايا كانت مواقف الكثير من اللقاء لكنه يطرح سؤالا جوهريا حول عما اذا كانت الحرب قد اقتربت نهاياتها، وهل هناك ملامح تسوية تتم في الخفاء؟ تسامح نيوز طرحت السؤال.

قصة تسريبات
يعتبر الباحث في ادارة الازمات والتفاوض بمركز البحوث الاستراتيجية اللواء د. امين اسماعيل مجذوب، ان” ماتم تداوله حول للقاءات بين بعض اعضاء مجلس السيادة وعناصر من تحالف صمود وتاسيس، لا تزال مجرد تسريبات”، ويوضح فى حديثه لـ(تسامح نيوز)، بانه لا يوجد حتى الان بيان رسمى، او تصريح من الطرفين سواء من الجانب الحكومي او من جانب مجموعات تقدم او صمود او تاسيس يعلق على ما تم تسريبه.
لقاء بالطلب وشروط العودة
ويرى مجذوب، ان ما حدث هو محاولات للذين مع الدعم السريع للخروج من الازمة التى دخلوا فيها ، ” قفزوا قفزة فى الظلام”،والان يريدون العودة”، فى تقديرى ايضا اذ كانت هذه التسريبات صحيحة، فان المؤكد هم الذين بادروا واتصلوا بالجانب الحكومي، يودون العودة، اذا يلاحظ هذه الايام، ان احد عناصر الدعم السريع يملي وسائط التواصل الاجتماعي، فى مساع منه للعودة،
يبدو ان هناك مجموعات كبيرة تطلب من الحكومة العودة والانسلاخ من التمرد. لكن امر العودة “مرهون ومربوط” بمطالب الشعب السوداني، هي ليست مناورات فقط او عودة ، هناك مطالب لشعب السوداني تتمثل اولا في المحاسبة، ثانيا التعويضات، ثالثا الا يكون هناك اى مستقبل لتمرد او لمن شاركه وتعاون معه، سواء كان هذا الوجود سياسي او عسكري او اقتصادي، هذه المطالب اعتقد انها فى حسابات الجانب الحكومي وايضا في حسابات من يريد أن ينسلخ ويعود إلى حضن الوطن.
لن تتم بهذه الطريقة
ويقول الباحث فى الازمات، ان السودان الان فى ازمة وادارتها يجب تتم وفق تلك المطالب، كما ان مثل هذه القضايا لا تتم بـ:”العواطف والمجاملات ولا تتم بالجهوية، والا بصلة القرابة ولا بعلاقة التنظيمات السابقة”، ادارة الازمة تتم حسب مصلحة الوطن وحسب مطالب الشعب السوداني، هذه الحرب ليست مثل الحروب السابقة هى حرب وجودية، يجب معالجة اسباب نشوبها اولا ومحاسبة من تسبب فيها، وايضا يجب ان يحدث تغيير “جيو استراتيجي وجيوسياسي”،
حتى لا تتكرر مثل هذه الاحداث التى قد تؤدي الى انهار الدولة السودانية، والمحاسبة تمكن فى ذهاب من تسبب في هذه الحرب ومحاسبة من “اعتدى ونهب واغتصب”، وبالتالي مسالة العودة ليست مسالة فوقية، مسالة بها جوانب عسكرية وامنية وقضائية وشعبية.
العدالة اولا
ويشدد ذات محدثي على ضرورة إنصاف الضحايا، ويلفت الى تجارب العالم الان فيما يعرف بالعدالة الانتقالية،يضيف :”يجب ان يكون لها مكان فى هذه الخطوات، وتنفذ عبر مراحلها الخمسة، كما ان المهم ان تنفذ هذه العناصر مع بعضها البعض،وهى تقوم على الاعتذار اولا، التعويض المادي، والمعنوى ومحاسبة من اجرم، ومن ثم جمع السلاح”،
كل هذه المطلوبات يجب ان تنفذ مع بعضها البعض، كما ان التعافي المبكر امر حيوى ويجب ان يراعي فى اى تسوية محتملة، وعلى راس هذا التعافي عودة المواطنين الى ديارهم وتسهيل وسائل كسب العيش لهم وتعويضهم عن ممتلكاتهم، كل هذه طبقت فى دول وفى ظروف مشابهة لما يجرى فى السودان، وان” صحت هذه اللقاءات، وان صح هذا التوجه، يجب ان يستصحب كل تلك المطلوبات”.
لا جديد:
فى المقابل يذهب نائب مدير مركز الراصد لدراسات السياسية والاستراتيجيةد الفاتح عثمان محجوب فى حديثه لـ(، تسامح نيوز)، ان التفاوض بين الحكومة السودانية والاحزاب السياسية المكونة لـ” قحت” والاخري المقيمة بالسودان لم ينقطع قط اذ ظل يتم في شكل ورش تنعقد في مصر او سويسرا او بورتسودان وفي شكل لقاءات غير مباشرة او عبر الرباعية الدولية.
لا معنى لاى للقاء مالم
ولقاءات الحكومة السودانية مع ممثلي الرباعية الدولية ظلت مستمرة بالرغم من عدم اعتراف الحكومة السودانية رسميا بتلك المبادرة الرباعية ورفض ان تكون دولة الإمارات عضو في اي وساطة في الملف السوداني. اذن لا جديد في وجود مفاوضات طالما لم يحدث اختراق كبير في تلك المفاوضات.
مثل رجوع قحت الي بورتسودان ووقوفها مع الجيش السوداني، او قبول الدعم السريع فك الحصار عن مدينة الفاشر او قبوله عرض الجيش بالتجمع في معسكرات في ولايات دارفور وتسليم السلاح الثقيل او التوصل الي صفقة سياسية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع كما ترغب امربكا ومجموعة الرباعية الدولية.
ولكن طالما وجدت المفاوضات فلا شئ مستبعد وبالمثل طالما الحرب مستمرة فلا شئ يمنع الحسم العسكري، وبالتالي البلاد منفتحة على كل الاحتمالات.







