المقالات

د.سامية علي تكتب: الفاشر تنزف .. إلا أن النصر قريب!

متابعات_تسامح نيوز

لا زالت الاخبار المروعة تترى من الفاشر حاضرة شمال دارفور، بعد ان استباحتها مليشيات الدعم السريع، حيث مارست إبادة جماعية لم يسبق لها مثيل ، وتحول أفرادها إلى مصاصي دماء، يتلذذون بتعذيب وقتل المواطنين الأبرياء ، في مشهد يوحي بان هؤلاء ليسوا ببشر ، لا تحمل احاسيسهم ذرة من الرحمة أو الشفقة .

المدهش حقا انهم يوثقون لجرائمهم هذه وسط ضحكات هستيرية وإحساس بالفخر والعظمة بينما الضحايا يتعذبون ويتألمون!!

ما يحدث بالفاشر ليس من صنع مليشيا الدعم السريع انه مخطط بحجم دول عظمى هدفه تقسيم السودان وتفتيته لدويلات ، فالمعركة التي أسقطت الفاشر تم تنفيذها بدقة عالية جدا اكبر من بكثير من محدودية تفكير قادة الدعم السريع ، فالمعركة شاركت فيها دول عديدة حيث استخدمت فيه أسلحة امريكية عالية الجودة والدقة، وتدخل ايضا طيران ليبيا جناح خليفة حفتر حيث استهدف مناطق ارتكازات الجيش السوداني والفرقة السادسة بجانب استخدام سلاح كيماوي تسبب في قتل المئات من المواطنين بالاختناق ، وفي ذات الوقت تم قطع شبكات الاتصالات مما جعل قوات الجيش والقوات المقاتلة معه تفقد الاتصال والتنسيق بينها مما اضطرها الى الانسحاب الفوري وإخلاء مدينة الفاشر لتسيطر عليها قوات مليشيات الدعم السريع .

اذن تم تنفيذ السيناريو كما هو مخطط له، تسهيل دخول المليشيا للفاشر والسيطرة عليها كآخر معقل في دارفور للجيش ، ومن ثم إشاعة الفوضى وقتل المواطنين لتخلو المدينة تماما من ساكنيها لتوطين اخرين .

في وقت تدار فيه مباحثات في واشنطن لاقناع الجيش بهدنة لا تقل عن ثلاثة اشهر بحجة إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفاشر والمناطق الأخرى بدارفور في ظل وضع إنساني متردي تسببت فيه ذات المليشيا ، وخلال الهدنة تجري استعدادات اكبر ودعم بسلاح اكثر تطورا للاستيلاء على مناطق أخرى في كردفان وربما النيل الأزرق لتتسع دائرة المناطق التي يحتلها الدعم السريع، ومن ثم يحدث التقسيم .

ولكن شيء من ذلك لن يحدث باذن الله اولا وبإرادة وقدرة الجيش والشعب السوداني ثانياً، فالمؤكد بحسب آخر الأنباء ان قيادة الجيش لن تقبل بهدنة ، والان تستعد لمنازلة قوية واكتساح واسع لكل المناطق المحتلة في كردفان ودارفور، وذلك بتخطيط دقيق وتكتيك عالي المستوى، وسيتعجب العالم لما سيفعله الجيش والقوات المقاتلة معه.

وكما يقول المثل الشائع رب ضارة نافعة ، فبرغم فجيعة سقوط الفاشر ، إلا انها كانت سببا لتضامن شعوب العالم مع السودان ، حيث تفجر الغضب العالمي تجاه بن زايد الذي تسبب في الجرائم المروعة والإبادة الجماعية لمواطني الفاشر ، مما جعله يعيش حالة تخبط وعدم القدرة على التوازن ، وستستمر الحملات العالمية ضده ، وسينتصر السودان باذن الله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى