تقارير

نازحو الفاشر بالدبة يسقطون مشروع دولة (آل دقلو)..! 

متابعات | تسامح نيوز 

نازحو الفاشر بالدبة يسقطون مشروع دولة (آل دقلو)..!

(الدبة) تعيد قراءة مشهد ما بعد الحرب..

قافلة (أرض المحنة) تهدي أطفال الفاشر (ابتسامة) وفرحة..!

تقرير / هاشم عبد الفتاح

(رسم المشهد دخل معسكر (العفاض) بالدبة فصلاً جديداً من فصول هذه الحرب (الوجودية) التي تقودها المليشيا الإرهابية (بالوكالة) عن حلفاء أبوظبي واطماع الغرب.. (حينما استباحت المليشيا وارتكبت الفظائع والجرائم والانتهاكات اللانسانية ضد انسان دارفور (الاعزل).. واسقطوا الفاشر في أواخر أكتوبر المنصرم كان العالم كله يتفرج فظاعة المشهد بالفاشر ولكنه عالم لا يستحي.. يمارس فضيلة (الصمت)..والصمت (المريب) كما صمتت وبلا استحياء من قبل مجموعة (تأسيس) وربيبتها (صمود).. أصحاب مشروع ديمقراطية العدم..

حاصروا الفاشر واستباحوها.. قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء واغتصبوا الحرائر وفرضوا حرب التجويع ضد المواطنين..)

 الهروب شمالا..!

وهرب انسان الفاشر (شمالا) بحثا عن حياة وعن غذاء.. وعن ملاذ آمن وبالطبع لم يلجأ الي الضعين او الي نيالا او زالنجي او الجنينة ولكن كانت وجهته منطقة (الدبة) بالولاية الشمالية.. ارتال من الأسر والأطفال والشيوخ تركوا كل ما يملكونه خلفهم فرارا من الموت والجوع والبؤس والاغتصاب. يحملون على اكتافهم (بقايا حياة)..وبعض من معينات الرحيل.. اجساد (منهكة) عليها ملابس (بالية)

نازحو الفاشر بالدبة يسقطون مشروع دولة (آل دقلو)..! 

ربما تفاجأ (الحكام الجدد) في دولة آل دقلو الموعودة بأن الفاشر افرغت تماما من ساكنيها اتجهت صوب دولة (النهر والبحر) كما كان يظن ويتوهم هؤلاء الحكام بأن حربهم في السودان من أجل (الهامش) وضد دولة (56) المذعومة فسقط رهانهم وخاب مسعاهم ..)

 

سقوط الاقنعة والادعاءات الكاذبة..!

كانت الدبة عنوانا بارزا لسقوط كثير من (الاقنعة) والادعاءات الكذوبة وكشفت الدبة كذلك عورات شتى فسقطت دولة العطاوة (الحلم المستحيل).. وتبدد مشروع (تأسيس) وصمود..

لم يكن أهل الفاشر نازحين او غرباء دار.. ولكنهم كانوا كذلك مواطنين اعزاء كرماء داخل جغرافية هذا السودان الفسيح.. حطوا رحالهم في ديار (الدبة) بعد أن قطعوا ما لايقل عن (1400) كيلو سيرا على الأقدام والدواب في رحلة مصيرية مليئة بالمشاق والعاتيات.. لم يتبقى بينهم وبين الموت سوي (شعرة)..

ولكن كانت (الدبة) بمثابة بعث جديد لهؤلاء فيها تبدلت القناعات والمواقف والاعتقادات.. وتساقطت (الأوهام) القديمة.. لم تكن الدبة سوى قيمة سودانية راسخة جسدت شعار (جيش واحد.. شعب واحد) في أبهى صوره.

انهم يذرفون الدموع..!

استقبلت محلية الدبة داخل معسكراتها هؤلاء (المهجرين) قسرا من ديارهم ومن (حواكيرهم) دارفور، فطاب لهم المقام وهم يذرفون الدموع (حزنا وفرحا).. كان حزنهم بما وجدوه من ويلات  الحرب ووحشية المليشيا الإرهابية..

وفرحوا حينما استقبلتهم حكومة الولاية الشمالية ومواطنيها في (الدبة) بوجوه (باشة) وايادي بيضاء داخل معسكر العفاض.. انه السودان فكل اجزائه لهؤلاء وطن هم فيه (شركاء).. فتقاطرت اليهم المواكب والقوافل من كل بلاد الله في السودان وهى محملة بالذاد والمؤمن والدواء والكساء والمأوى.. وقبل كل ذلك حملت اليهم البشرى بأن الفاشر ودارفور ستظل أرضاً عزيزة (أصيلة) داخل جغرافية هذا السودان بلا انفصام ولا انفصال..

نازحو الفاشر بالدبة يسقطون مشروع دولة (آل دقلو)..! 

 قافلة (أرض المحنة)..!

الثلاثاء الماضية وصل الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير والي الجزيرة محلية (الدبة) على راس قافلة دعم ومساندة دفعت بها حكومة ولاية الجزيرة الي نازحي (الفاشر) بالدبة قوامها أكثر من (21) عربة دفار محملة بالمواد الغذائية والصحية رغم ان الجزيرة عاشت هى أيضاً ظلامات وقساوة هذه الحرب وعاش مواطنيها إلا القليل منهم ويلات وعذابات النزوح ووحشية المليشيا وانتهاكاتها ضد الأبرياء.. وهى ولاية خرجت لتوها من جحيم هذه الحرب، ولازالت تتلمس خطاها للسير في الطريق القويم، ولكنها رغم كل ذلك تمارس فضيلة (الإيثار) فحملت ما لديها من ذاد وعون ودفعت به إلى هؤلاء الجوعى في (معسكرات الدبة) القادمين الي الحياة من بعد موت وهلاك..

وحرص والي الجزيرة أن يقود هذه القافلة لوحده والتي انطلقت من أمام حكومة الولاية بمدني حتى وصولها الي داخل معسكر النازحين بالعفاض حيث كان في استقبال القافلة وزير المالية و وزيرة الرعاية والشؤون الاجتماعية والمدير التنفيذي لمحلية الدبة

وكان والي الجزيرة قد تجول داخل مخيمات النازحين لمؤاساتهم والوقوف على احتياجاتهم وهي مبادرة أراد منها الوالي تخفيف اوجاع واحزان وآلام هؤلاء النازحين وبث روح الأمن والاطمئنان وأكد أن العودة إلى الفاشر ستكون قريبة جدا وأبلغهم بأن الجزيرة ستقف معهم بالدعم والمساندة حتي تنجلي هذه الحرب وهذه المليشيا المتمردة.

ومن ناحيتها إمتدحت حكومة ولاية الشمالية علي لسان الأستاذ محجوب محمد الأمين العام للحكومة هذه المبادرة من حكومة الجزيرة ووصفتها بأنها تجسد لقيمة التكافل والتعاون وان هذه القافلة ستكون خير معين لهم في مسؤولياتهم تجاه هؤلاء الوافدين مشيدا بهذه المبادرة من والي الجزيرة ولحكومته ولشعب الولاية علي هذه الوقفة الإنسانية الكبيرة مع نازحي الفاشر بمحلية الدبة.

حكاية معسكر الدبة..!

وفي داخل معسكر العفاض بالدبة تلقى والي الجزيرة تنويرا (مفصلا) من السلطات بمحلية الدبة بحضور وزير مالية حكومة الولاية الشمالية وزيرة الرعاية والشؤون الاجتماعية

وأستعرض الأستاذ حسن إبراهيم حامد رئيس لجنة الأزمات الطواري ونائب المدير التنفيذي لمحلية الدبة عدد من القضايا الجهود التي قدمتها السلطات الولائية والمحلية لمعسكرات النازحين على مستوى كافة الخدمات

وأشار إلى أن هناك أكثر من (8) الف و(220) أسرة وافدة حتى الآن من دارفور وكردفان

وهناك أكثر من 72 مبادرة شعبية وقومية رسمية بالإضافة إلى بعض المبادرات الأخرى من المنظمات العالمية والإقليمية

وأوضح رئيس لجنة الأزمات والطوارى ان هناك عدد من اللجان تعمل داخل معسكرات هؤلاء الوافدين بعضها للتحقيق والتقصي وأخرى تهتم بالجانب النفسي لكل هؤلاء النازحين لانه معلوم أن للحرب تأثير واسقاطات سالبة على النفس الإنسانية وان الذي تعرض له أهل الفاشر او شاهدوه باعينهم من فظائع وانتهاكات كانت كفيلة بأن تحدث حالة من الانهيار النفسي لكل القادمين من حرب الفاشر ولهذا حرصت السلطات المحلية بالدبة تخصيص لجان من علماء وخبراء في مجال علم النفس داخل معسكرات النازحين من توفير العلاج النفسي كما خصصت إدارة هذه المعسكرات لجان أخرى تعني (بلم الشمل) لهؤلاء النازحين لان هذه الحرب التي تشنها المليشيا الإرهابية على المدنيين شردت الكثير من الأسر وفقدت ابناءها أما بالقتل اوالاسر او الهروب جحيم المليشيا ولهذا كان من الضروري تشكيل لجان للعمل على جمع اشتات الأسر (ولم شملهم) داخل هذه المعسكرات

 السباق صوب (الدبة)..!

(تسامح نيوز) رصدت من داخل معسكر العفاض الكثير من الجهود والحراك والنشاط الكثيف من جهات رسمية وشعبيين (ومتطوعين) وبكل اطيافهم المجتمعية يعملون جميعا كخلية نحل ليحعلوا من هذه الحرب ومن هذا النزوح رسالة إلى العالم اجمع بأن السودان قادر على اغاثة مواطنيه الذين شردتهم المليشيا وتاجرت بهم مجموعات (صمود وتأسيس).

مبادرات شتى تتسابق الان لتقديم يد العون لكل الفاربن من جرائم المليشيا للاحتماء بالشمال وبحضن القوات المسلحة وبفضل كل هذه الجهود ارتسم وجه جديد لهؤلاء الوافدين وبدأ الحزن يتلاشى شيئا.. فشيئا والقلب ينبض والحياة تدوب بين هؤلاء.. والابتسامة المنزوعة من أطفال الفاشر بدأت الان تطل في وجوه الكثيرين منهم داخل هذا المعسكر.

نازحو الفاشر بالدبة يسقطون مشروع دولة (آل دقلو)..! 

نازحو الفاشر بالدبة يسقطون مشروع دولة (آل دقلو)..! 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى