
الكشف عن كواليس ما دار في البرلمان الأوروبي بشأن حذف إدانة الإمارات
اعتبر سفير السودان فى بروكسل و ممثله فى البرلمان الأوروبي السفير عبد الباقى كبير إدانة الإتحاد الأوروبي بشكل صريح بالاسم و بأشد العبارات للجرائم التي ارتكبتها المليشيا خاصة في الفاشر مؤشراً إيجابياً فضلاً عن أن مطالبة القرار لمجلس الوزراء الأوروبي بالشروع فورا فى الاجراءات الخاصة بفحص الأدلة الكفيلة و الدامغة بجرائم المليشيا و ما إن كانت ترقى وتستوفي المعايير الدامغة للإرهاب التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي في قائمته،

و يرى السفير كبير بحسب ”المحقق” إن هذه الفقرة في القرار خطوة إيجابية جداً و أنه إذا ما اتضح أن أفعال المليشيا تتطابق مع المعايير سيتم التصنيف فوراً، و هذه بحسب السفير خطوة كبيرة و أول قرار يصدره الإتحاد الأوروبي.
و من المؤشرات الإيجابية للقرار كذلك، طبقاً للسفير عبد الباقي، هو إشارته بصورة واضحة جداً أنه لا يعترف بأي حكومة موازية بخلاف الحكومة الحالية و التنسيق معها لأي إجراء حكومي أو إدارية حتى في المناطق التي يسيطر عليها الدعم السريع و أن الإعتراف فقط بحكومة الخرطوم ، ويعتبر ممثل السودان في الإتحاد الأوروبي هذه الفقرة المضمنة في القرار صفعة كبيرة و تأكيد على أن حفظ و صون سلامة أراضي السودان مسؤولية الحكومة و أن عدم الاعتراف بأي حكومة في مناطق سيطرة المليشيا يعتبر تحولاً مهماً ..
ضغوط أبوظبي :
المداولات الأولية لمشروع القرار كانت تشير و بشكل واضح و صريح لتورط دولة الإمارات وتحملها مسؤولية إطالة أمد الحرب في السودان من خلال دعمها للدعم السريع و تزويده بالسلاح والعتاد.

وقال السفير عبد الباقي كبير أن البعثة أجرت اتصالات و لقاءات كثيرة مع أعضاء في البرلمان و مع دول صديقة للسودان و أن معظم النواب شددوا بصورة قوية على أهمية أن يشير القرار للإمارات بالاسم، لكن القرار الصادر بالفعل خلا من ذكر الإمارات صراحة، وذلك نتيجة ضغوط دبلوماسية مارستها أبوظبي على النواب الأوروبيين، وإن كانت الإشارات واضحة في مضمون القرار عبر إدانة المليشيا و رفض التدخلات الخارجية التى تساعد في استمرار الحرب..
فقرات سالبة :
لم يخل قرار الإتحاد الأوروبي من الجوانب التي تراها الحكومة سالبة فى تقييمه للحرب في السودان و من أبرزها المطالبة بفرض إجراءات تقييدية على “قادة الطرفين” المليشيا و القوات المسلحة دون استثناء أحد بمن فيهم رئيس مجلس السيادة و كبار المسؤولين في الجيش.
و من الجوانب السالبة للقرار أيضا تركيزه على الرباعية باعتبارها الوعاء أو الإطار الوحيد للوساطة و اعتمادها كجهاز وساطة وهو أحد مطالب الإمارات التي عملت عليها داخل معسكر البرلمان و ممارسة ضغوط حوله، و قال السفير كبير إن اصدار المبعوثة الإماراتية، لانا نسيبة، لبيان عقب صدور القرار مباشرة وبعد أقل من ساعتين وترحيبها بالقرار و الرباعية هو دليل على تحقيق أحد مطالبهم الأساسية
خطوة أولى :
رغم المسالب إلا أن السفير يرى أن مجرد تحرك الاتحاد الأوروبي فى هذا الاتجاه و الإدانة الصريحة للمليشيا يعتبر خطوة أولى ، وصفعة كبيرة للراعي الرسمى معتبراً الاشارة بفرض إجراءات عقابية و تقييدية على قيادات الجيش انعكاس طبيعي لموقف الاتحاد الأوروبي الثابت
ومضيفاً أن الاتحاد الأوروبي لم يكن يوماً مواقفه صديقة للسودان و انما ظل دائما واقعا تحت تأثير القوى السياسية المساندة للمليشيا، و أصبح الآن جليا للاتحاد أن هذه القوى ليست جديرة بالتعامل لكنه ما زال يحتفظ بمسافة قريبة جدا منهم و لم يحدث تغيير حقيقي في موقف، وفي ذات الوقت أدرك أنه لابد من التعاطي مع الواقع السوداني لأن الشعب السوداني يقف بقوة خلف قواته المسلحة و القوات المشتركة ولن يقبل بأي املاءات من الخارج.





