
محمد حامد جمعة يكتب: تحسسوا_ضمائركم
حزنت لوفاة الزميل محمد محمود (حسكا) ولا أزعم اننا عملنا معا .او انه في درجة الصديق لكنا كنا نتعارف بطبيعة هذا الوسط عن بعد . وحين عابر اللقاءات التي أشهد فيها للفقيد بروح المودة العالية التي يبذلها لمن حوله وانه شخص له نكهته الخاصة .
وزاد حزني وانا اقرأ فيوض الترخم عليه وعبارات التأبين ليردني الأمر لظاهرة غريبة في هذا الوسط . الإعلامي عموما .وسط يسحقك حتى المشاش .يستحلب دمك وعرقك . يصلبك ثم يسجيك ويعلوك (بالفيك والما فيك ) الحسنة فيه فرصة للتشفي والبر فيه مجلبة للإزراء . ورغم انه وسط معلوم فيه من هو صاحب القدرة والقادر على النفاذ لخصائص المهنة .

وومعلوم اكثر الذين تفيلوا وهم من اللافقاريات ! لكنه به قدرة عجيبة على ارتداء اثواب الحداد إن مت ! ولا اعرف ما قيمة المدامع والتضامن والوفاء .تلك ابعاد تعاش وتحس وتؤخذ بنبض الحيوات ولا تغني حين توشم جوانب الأكفان . فحينها يكون المعني قد أفضى لمن لا يظلم عنده احد .
حسكا نموذج لإهدار الموارد البشرية في بلد تضطرك بيئته لتعبش غريبا .ولو بغير غربة وتموت غريبا مرتين . مرة بآثار الطعن عليك حيا ومرة بالنفاق فوق شاهد قبرك وسيرتك . ليت كل الذين حقدوا الفتي .

واسودت انفسهم غيرة منه يشعرون الان ببعض تأنيب . يكفهم على الأقل عن الأحياء . رحم الله محمد محمود تكفيه من الدنيا على الاقل صدقات المودة التي كان يبذلها بلا غل . وقانل الله قتلة الارواح قبل الأجساد





