أخبار

مجزرة القرن الافريقي.. صراع جيوسياسي جديد تقوده أبوظبي

متابعات | تسامح نيوز 

مجزرة القرن الافريقي.. صراع جيوسياسي جديد تقوده أبوظبي

 

كتب – مكاوي الملك

في خضمّ الانفجار المتسارع في القرن الأفريقي..تتكشف اليوم ملامح صراع جيوسياسي جديد تقوده أبوظبي لفرض “هلال تطويقي” يمتد من جنوب اليمن حتى بربرة وعصب والساحل السوداني..لكن المشهد تغيّر: السعودية دخلت المعادلة بقوة وغيّرت قواعد اللعبة.

 

زيارة أسياس أفورقي للرياض واجتماعاته مع ولي العهد السعودي لم تكن دبلوماسية عابرة؛

بل تحركاً استراتيجياً لقطع الطريق على المخطط الإماراتي–الإثيوبي الذي يستهدف عصب والساحل السوداني عبر الحدود الأثيوبية الإريترية وقواعد للدعم السريع في بني شنقول….ومحاولة تكرار نفس سيناريو المليشيات الذي دمّر السودان واليمن.

مجزرة القرن الافريقي.. صراع جيوسياسي جديد تقوده أبوظبي

الإمارات ضخت أكثر من ١٨–٢١ رحلة شحن عسكرية إلى إثيوبيا منذ أكتوبر ..لاستكمال مخطط الفوضى

لكن الرياض ومصر التقطتا الإشارة وبدأتا بناء تحالف ردع جديد داخل القرن الأفريقي لمنع انفجار حرب إقليمية قد تحرق المنطقة من عصب إلى كسلا..ومن هرر إلى بربرة.

 

السعودية تتحرك لحماية عصب من غزو إثيوبي محتمل تُحشّد له أبوظبي.

مصر تدعم أسمرة عسكرياً لمنع فتح جبهة جديدة تُستغل ضد السودان

تحالف سعودي–مصري–أفريقي بدأ يضغط سياسياً على واشنطن لمنع الولايات المتحدة من الانجرار خلف مشاريع الفوضى الامارات

في المقابل..تعتمد أبوظبي على “استثمار الفوضى”: مليشيات..مرتزقة…تفكيك دول..وحماية مصالح شركاتها الجشعة.

لكن الحقيقة التي يتجاهلها الجميع هي:

إشعال حرب في القرن الأفريقي لن يكون ضربة تكتيكية… بل نار لن تنطفئ لعقود.

وأي محاولة لنقل معركة الدعم السريع إلى الحدود الإثيوبية ستفتح أبواب جحيم على أديس أبابا نفسه.

مجزرة القرن الافريقي.. صراع جيوسياسي جديد تقوده أبوظبي

اليوم يظهر بوضوح أن:

ما حدث في السودان لن يُسمح بتكراره في إريتريا

وما حدث في اليمن لن يُسمح بتمديده شمال البحر الأحمر

والتحركات السعودية ليست مجرد رد فعل… بل بناء توازن قوى جديد يضع حداً للمشروع الإماراتي قبل أن يحوّل القرن الأفريقي إلى سوريا ثانية.

المرحلة المقبلة ستشهد سباقاً محمومًا بين:

منطق الدولة (السعودية–مصر–القرن الأفريقي)…

ومنطق الفوضى (أبوظبي وتحالفاتها)

والأيام القادمة كاشفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى