
د سامية علي تكتب: حشود الأمس.. رسائل لهولاء!!
بالأمس شكل الشعب السوداني لوحة زاهية ذات معاني عميقة ودلالات واضحة، عنوانها ” تفويض شامل للجيش ..لا بديل له ” .
خرج كل الشعب السوداني في كل بقاع السودان شماله وجنوبه ،شرقه وغربه ووسطه، خرجوا شيبا وشباباً نساء ورجالا وأطفالاً، في تظاهرة ضخمة لم يسبق لها مثيل في كل العالم ، عجزت الكاميرات عن استيعابها .
ولم يقتصر الامر على المشاركة في الداخل ، بل شاركت جموع غفيرة في عدد من الدول مثل استراليا وبريطانيا وكندا وتركيا ودول عربية، في رسالة واضحة ليس فيها لبس او مواربة ان الشعب يؤيد الجيش ويلتف حوله ويسانده في معركته التي هي معركة السودان الوطن ، معركة كرامة وعزة سوداننا الحبيب ، معركة ان يكون السودان او لا يكون ، معركة ان يعود السودان أقوى كما كان منذ استقلاله ، متقدما شامخا ناهضا ..

هى رسالة لمن يخططون لتفكيك الجيش ليكون السودان لقمة سائغة تتخطفها قوى الشر تلتهمها إلتهاما ، رسالة لمن يديرون مخططاتهم داخل الغرف المغلقة لشرزمة السودان وتفتيته إربا ، ليتفرق شعبه بين الدول تائهون لاجئون هائمون على وجوههم لا يدرون ماذا يفعلون ، رسالة لمن يسيل لعابهم على خيرات وثروات وامكانيات السودان التي لا زالت كامنة لم تستغل بعد،
لو تم استخراجها واستغلالها لكفت العالم ولسدت الفجوة الغذائية التي تعاني منها كثير من الدول ، رسالة لمن يسعون لمسح السودان من الخارطة الدولية،كما كشفت الكثير من التقارير والخطط التي تحوي خريطة العالم وقد اختفى السودان عنها ، بما يشير إلى المخطط الجاري الآن والذي بدأ بعدد من مدن الولايات بدارفور، حيث يحدث طرد او إبادة لمواطني تلك المدن واستبدالهم بسكان اخرين من دول مجاورة .
هي رسالة لمن يسعون الى تفكيك الجيش واستبداله بمليشيات لتضيع هيبة الدولة وسيادتها .
هي رسالة بان الشعب السوداني قادر ان يقول كلمته ويحدد مصير بلاده دون املاء من اي جهة ان كانت حزبية أم سياسية أو قبلية أو جهوية او عقدية، خرجت هذه الجموع والحشود الضخمة دون توجيه او تحشيد ، خرجت لأجل الوطن لا غير.

هى رسالة للمجتمع الدولي ولمجلس الامن وللاتحادات الدولية والاقليمية الذين ظل موقفهم سلبي موقف المتفرج بينما السودان يحترق ومواطنيه يموتون جوعا وحرقا وقتلا بشتى الصنوف البشعة ، لم يصدر حتى الآن قرار بإدانة الفاعل “مليشيا الدعم السريع ” إدانة صريحة وتصنيفه مليشيا إرهابية، او إصدار قرار بمنع الدول الداعمة له بالسلاح والعتاد والمرتزقة!
لأجل ذلك ، خرجت جموع الشعب الهادرة في مشهد يسر العين ويطمئن القلوب بل السودان سيعود افضل مما كان ، وان جيشه سيظل قويا متماسكا متلاحما ولن تستطيع كل المخططات مهما عظمت وتكالبت تفتيته وتفكيكه.





