أخبار

لواء ركن (م) د. يونس محمود: ضرورة التحالف مع تركيا

متابعات | تسامح نيوز 

لواء ركن (م) د. يونس محمود: ضرورة التحالف مع تركيا

لواء ركن (م) د. يونس محمود

للضرورات أحكام كما ورد في الأثر ، والسودان يقف وحده تتناوشه الكلاب البرية من المليشيا وحواضنها الغوغاء ، وكل من تبعها من ( الرمامة ) ومن ورائهم أركان المؤامرة الكبيرة القاصدة لافلات السودان من أيدي أهله ، وسرقه موارده ، وتبديل هويته ، يقف وحيدا يصد غوائل المعتدين ، والملأ من حوله لا يحفلون بمصابه ، واذا ذكروه حرّفوا الكلم عن مواضعه وزوروا الحقائق ، وساووا بينه والمعتدين ، وما ذلك لهوان أمره عليهم فقط ولكن لجملة عوامل تدخل في معادلات الأمن القومي والاقليمي ،

وقدرة قيادة الدولة في حسن استخدام ( الأوراق ) ولعب السياسة الجغرافية بمهارة ، والانفتاح على عوالم المصالح لعقد الاتفاقات وانشاء التحالفات ، وضبط ايقاع المجتمع الداخلي على نغم واحد لخدمة هدف واحد ، ومحاصرة الاصوات النشاذ ، والضرب على أيدي المتماهين مع العدو ، فضلا عن التدقيق بقدر الممكن في العمل المالي والاداري وفق القواعد والقوانين حتى لا تسري روح اهتبال الفرص ، وبالتالي انشار الفوضى .

لواء ركن (م) د. يونس محمود: ضرورة التحالف مع تركيا

نعم كل هذا وزيادة هو مطلوبات المرحلة لدولة تنزف دمها ومواردها بهذه الوحشية والشراسة والتآمر ممن حولها من دول الجوار التي انجرف بعض قادتها مع تيارات الاغراء ، وفسد قادة الأجهزة الأمنية فيها ، لاستخدام أرضهم قواعد للتدريب والامداد والاخلاء ، كل هذا وفق مخطط قديم متجدد ينشط كلما سنحت له الفرص ، وضعفت قدرة الدولة على المقاومة ، وما أضعف السودان حينما تولاه من لا يستحق الولاية من شراذم اليساريين الذين عاشوا عمر الاستقلال في تنغيص حياة الناس ، وافساد أمر دينهم ودنياهم ، ولقد تحقق لهم ذلك بعد كارثة ديسمبر المسماة ، وما تلاها من سقوط السلطة في ايديهم ، فاستغرقوا في العبث والانتشاء ، وهدموا نظام الدولة فانهارت بمن عليها .

السيد البرهان الذي رمت به الأقدار في هذه الفترة الحرجة من عمر الوطن ، رئيسا يتحمل عبء حكم وإدارة الدولة في ظروف حرب واضطراب غير مسبوقة ، يجد نفسه في مواجهة مصير في صراع ( صفري ) أن يبقى الوطن أو يبيد ، ولعل ضيق مواعين التفكير والاسناد بسبب غياب المؤسسات الشورية ، والمرجعيات القانونية ، والمراكز المعتمدة في صناعة القرار عبر البحوث والتدقيق ، لعل ذلك أخر خطوات اتخاذ المبادرات الجريئة في عقد تحالفات منتجة مع دول ذات وزن وسيادة ومقدرات ووزن عسكري وتأثير أمني واستراتيجي ، تستطيع أن تقف مع السودان وتسنده ، مما يردع الأطماع ، ويرد الغوائل ، ويخيف المتجاسرين الذين أساءوا الأدب وتجاوزوا المعروف بدفعهم مئات الآلاف من مواطنيهم ليقتلوا وينهبوا ويسرقوا ويعودوا بالمنهوبات كأنها كسب حلال .

لواء ركن (م) د. يونس محمود: ضرورة التحالف مع تركيا

*تركيا* هي أفضل من تمد اليه الأيادي لطلب العون ، ولا حرج في ذلك بالطبع ، ولها سوابق فضل على كثير من الدول التي عصفت بها رياح التآمر ، فكانت تركيا نعم المعين على نوائب الدهر ، والرادع القوي الذي تراجعت أمامه طلائع المؤامرة .

والسودان يملك من حظوظ الموارد وامتيازات الموقع ما يعضد موقفه ، خاصة وتركيا تهفو لتوسيع النفوذ وسباق الموارد ، وفي السودان مراغم كثيرة .

فالزيارة المزمعة للسيد الرئيس يجب أن تكون ذات هدف واحد واضح جلي ( *حلف* *عسكري* *عاجل* ) يمكن امضاؤه في جزء من ليل الرحلة ، وحين العودة سيكون فجرا جديدا مختلفا كليا ، تتقاصر فيه قامات المتطاولين ، وتنتكس فيه رايات الطامعين ، وتحترق فيه أرتال المتحركات الوافدة وخطوط الإمداد المتصلة ، وتُحرم فيه مطارات نيالا والفاشر ، والجنينة ، ومهابط الضعين ، وزالنجي ، وغيرها لانها تحت عين الرقابة المستمرة على مدار الوقت .

وهكذا ستكون الحرب قد وضعت أوزارها ليس فقط بالعمل العسكري المجرد والخاص ، مع أهميته بالطبع ، ولكن بالعمل والعلاقات الاستراتيجية بأبعادها الأمنية والعسكرية ، والاقتصادية ، والسياسية والدبلماسية ، والمجتمعية والإعلامية ، وكلها تمثل ( *قوى* *الدولة* *الشاملة* ) لأنه ليس من الحكمة الاقتصار على واحدة أو اثنتين مع إمكانية توظيفها كلها حزمة واحدة ، لتكون النتائج قوية وحاسمة وسريعة .

لعل روافد هذا الكلم وغيره مما يكتبه الحادبون من أبناء الوطن ، لعله يجد طريقه لمسامع هيئة القيادة السياسية ، فيكون لهم بعض اشعاع يومض لإضاءة الطريق في مثل هذه العتمة التي طالت ، والناس ينتظرون تنفس الاصباح .

أقال الله عثرات وطننا الغالي الحبيب

والأمل أن يجينا السيد البرهان ( بالفأس )

وتلك حكاية شعبية مليحة تعنى جاء بالحسم للقضية .

التحالف مع تركيا سيضع حدا لهذه المؤامرة الكونية .

وقد تحالف أشرف الخلق وأفضل الناس ، محمد صلى الله عليه وسلم تحالف مع القبائل لتحصيل توازن القوى المطلوب .

 

نصر من الله وفتح قريب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى