تقارير

هجوم مسيرات العدو لقطاع الكهرباء.. كيف ينظر له الخبراء!!

متابعات | تسامح نيوز 

هجوم مسيرات العدو لقطاع الكهرباء.. كيف ينظر له الخبراء!!

مختص في مجال الكهرباء: استهداف المليشيا منشآت مدنية، يرقى إلى جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني

د.هيثم فتحي:ضرب محطات الكهرباء انتقام من الشعب الأعزل

خبير: خسائر قطاع الكهرباء في أنحاء البلاد كافة تتجاوز المليار دولار

انتاج الكهرباء: سد مروي ينتج 1250 ميقاواط و محطة سد الروصيرص ب280 ميقاواط

تقرير – رحاب عبدالله

تتفاقم خسائر الاقتصاد السوداني يوما بعد يوم بسبب استهداف مليشيا الدعم السريع البني التحتية للمنشآت والقطاعات الحيوية ومحاولة تدميرها ،خاصة قطاع الكهرباء، ويعاني قطاع الطاقة الكهربائية من أضرار بالغة ومعاناة كبيرة للمواطنين لارتباطه بالمتطلبات الأساسية اليومية. وتعرض قطاع الطاقة الكهربائية بسبب الحرب لخسائر فادحة فاقت مليارات الدولارات.

مسيرات العدو تستهدف محطة عطبرة

وتعرض القطاع ( الخميس) الماضي الى هجوم واسع بطائرات مسيرة لمدينتي الدامر وعطبرة في ولاية نهر النيل أدى إلى أضرار كبيرة وانقطاع للكهرباء في عدة ولايات فيما قالت مصادر ان 35 مسيرة ومسيرة استراتيجية تضرب مدينة عطبرة، وقال شهود عيان في عطبرة إن الطائرات التابعة لمليشيا الدعم السريع ضربت مواقع مدنية،

هجوم مسيرات العدو لقطاع الكهرباء.. كيف ينظر له الخبراء!!

أبرزها محطة المقرن التحويلية للكهرباء، فيما أصابت إحدى الطائرات المسيرة محطة الكهرباء،مسببة انقطاع التيار في نهر النيل والبحر الأحمر وأجزاء من أم درمان، مقاطع مصورة نشرها ناشطون أظهرت اندلاع حرائق في مناطق متفرقة من عطبرة.

واكدت شركة كهرباء السودان تعرض محطة المقرن عطبرة لاعتداء بالمسيرات أدى لاستشهاد فردين من طاقم الدفاع المدني كما أسفر عن إصابات مباشرة لمحولات تغذية التيار ، مما أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي بعدة ولايات،مشيرة إلى أن ثلاثة محولات رئيسية تعرضت لأضرار نتيجة القصف، وادى الهجوم إلى توقف التغذية الكهربائية عن ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر وأجزاء من أم درمان، فيما باشرت فرق الدفاع المدني عمليات السيطرة على الحريق بانتظار تقييم الأضرار الفنية وإعادة تشغيل المحطة.

شلل الحركة الاقتصادية

ولا تزال ازمة الكهرباء تتسبب فى شلل كبير فى الحركة الاقتصادية والتجارية بالسودان حيث شهدت ولايات السودان الاسابيع الماضية انقطاعا شبه كامل للتيار الكهربائي اثر خلل فنى فى محطة التوليد الرئيسية بسد مروى شمالى السودان،ويعد هذا الانقطاع من أكبر الأعطال التي تصيب الشبكة القومية خلال الفترة الأخيرة،وأوضحت الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء أن محاولة فنية لإدخال محول جديد في الولاية الشمالية تسببت في إطفاء عام بالشبكة.

ويُعد سد مروي واحداً من أهم محطات إنتاج الكهرباء في السودان اذ ينتج 1250 ميقاواط يليه محطة سد الروصيرص ب280 ميقاواط، ويغطي سد مروى جزءاً كبيراً من احتياجات البلاد من الطاقة، ما يجعل أي عطل فيه مؤثراً بشكل مباشر على استقرار الشبكة.

تحديات

ويعيد هذا الانقطاع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه البنية التحتية الكهربائية في البلاد، والحاجة الملحّة لتعزيز خطط الصيانة والتحديث والاحتياطيات الفنية لتجنب تكرار مثل هذه الأعطال واسعة النطاق.

وقالت مصادر فى قطاع الكهرباء انه ومنذ يناير من العام الجاري استهدفت مليشيات الدعم السريع خط الكهرباء الرئيس الذى يربط بين محطة المرخيات وسد مروى والذى يغذى الشبكة القومية اكثر من سبعة مرات ما ادى الى اهتراء فى الشبكة القومية وتلف العديد من المحولات واضاف هذا الامر القى باعباء اضافية لعمليات الصيانة فى المحولات ووفقًا لبيانات شركة الكهرباء السودانية، فإن الطائرات المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع هاجمت نحو أربع محطات كهرباء تقع بين منطقة أم درمان والمرخيات، مما أسفر عن قطع الإمدادات الكهربائية عن العاصمة الخرطوم وعدد من مدن البلاد .

هجوم مسيرات العدو لقطاع الكهرباء.. كيف ينظر له الخبراء!!

وسبق ان تعرضت محولات الكهرباء في سد مروي فى يناير لاعتداء بواسطة طائرات مسيرة، حيث وقع الهجوم في الساعات الأولى في 8 يناير، وسقطت احدى المسيرات على محول كهربائي في السد، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مدينتي مروي والدبة، كما شهدت مدينة الدمازين في إقليم النيل الأزرق انقطاعا تاما للكهرباء فى ديسمبر الجاري عقب استهداف مليشيا الدعم السريع لمحطة الكهرباء الرئيسية.

حلول بديلة

واضطر السكان إلى ابتكار حلول بديلة لمواجهة الانقطاعات الطويلة في الكهرباء، حيث يعتمد بعضهم على المولدات الخاصة أو ألواح الطاقة الشمسية لمن استطاع تحمل تكاليفها، فيما يلجأ آخرون إلى الاستعانة بجيران يملكون مصادر بديلة. ومع ذلك، يظل التيار المتوفر ضعيفًا للغاية، بالكاد يغطي احتياجات أساسية، ولا يوفر استقرارًا حقيقيًا للخدمة كما تسبب انقطاع الكهرباء ازعاجا للمواطنيين نظراً لارتباطه المباشر بتوفر مياه الشرب من الآبار اضافة الى حفظ الادوية كلها اصبحت تحديات يومية يواجهها السكان.

تكرار الاستهداف

وتعليقا على الاستهداف المتكرر لمحطات توليد الكهرباء،قال المختص في شئون الكهرباء إبراهيم شقلاوي ل(تسامح نيوز) إن ضرب البنية الكهربائية ، هو استهداف مباشر لعمود الاقتصاد السوداني. فالكهرباء تمثل عصب الإنتاج والخدمات، وتعطيلها يعني شللًا في القطاعات الصناعية والزراعية، وارتفاع تكاليف التشغيل والانتاج ، وتعميق أزمة التضخم، إلى جانب إرباك سلاسل الإمداد وتراجع ثقة المستثمرين.

واوضح ان الأخطر أن هذا النمط من الاستهداف يراكم خسائر طويلة الأمد، لأنه يستنزف موارد الدولة في الإصلاح الطارئ بدل توجيهها للتعافي وإعادة البناء، بما يثقل كاهل الاقتصاد والمواطن معًا.

ويضاف إلى ذلك أن استهداف محطات توليد الكهرباء، بوصفها منشآت مدنية خالصة، يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر بصورة قاطعة الهجمات على البنى التحتية المدنية لما يترتب عليها من أذى واسع بحق السكان.

وكد ان هذا النمط من الاعتداء لا يقتصر أثره على تعطيل الخدمة، بل يطال الحق في الحياة الكريمة والصحة والمياه والغذاء، ويكشف عن استخدام ممنهج للتجويع والإنهاك الاقتصادي كسلاح حرب، بما يضع المسؤولين عنه ” مليشيا الدعم السريع” تحت طائلة المساءلة القانونية الدولية، عاجلًا أم آجلًا.

ليس عملا عسكريا

ويرى الخبير الاقتصادي د.هيثم فتحي ان هذا التخريب لمحطات الكهرباء لا يؤدي فقط إلى حرمان المدنيين من حقوقهم الأساس، بل تزيد من خطر تعرضهم للموت

نتيجة لهذه الهجمات، انقطعت الخدمات الأساس عن مئات الآلاف من المدنيين في أنحاء البلاد، مما أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لان هذه المحطات تقع في مدن تستضيف

هجوم مسيرات العدو لقطاع الكهرباء.. كيف ينظر له الخبراء!!

ملايين النازحين داخلياً، مما يشكل ضغطا كبيراً على مساحة المعيشة والبنية التحتية وهم في حوجة ماسه لخدمة الكهرباء.

وقال هيثم فتحي ل(تسامح نيوز) ان ضرب محطات الكهرباء في السودان ليس عملاً عسكرياً ولا إنجازاً يُحسب للدعم السريع ، بل هو انتقام من الشعب الأعزل باستهداف أبسط مقومات الحياة: الكهرباء ، الماء، والمستشفيات. ويريد الدعم السريع رجوع السودان إلى الوراء بخاصة في موضوع التنمية تحديداً.وهذا واضح من خلال تركيز على تدمير البنى التحتية بصورة أساسية وبطريقة منظمة ومتعمدة

وكثيرًا ما يُعطّل تضرُّر محطات الكهرباء عمل المستشفيات ومرافق معالجة المياه، مما يُجبر السكان على استعمال مياه ملوثة ما تسبَّب في انتشار الأمراض، بما فيها الكوليرا.

خسائر الكهرباء

واضاف د.هيثم ان التقديرات الأولية لخسائر قطاع الكهرباء في أنحاء البلاد كافة تتجاوز المليار دولار ،والبنية التحتية للكهرباء تعرضت لدمار وسرقة غير مسبوقة في تاريخ السودان، حيث تم تفكيك المحطات التحويلية للكهرباء ومحولات التوزيع داخل الأحياء والمناطق الصناعية والمزارع، فضلاً عن ضرب أبراج الضغط العالي والمتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى