
كارثة في مدينة الدنلج !!
توفي عدد من المصابين جراء القصف الأخير الذي تعرّضت له مدينة الدلنج، جراء النقص الحاد في الأدوية والمحاليل الطبية والدم والكوادر الصحية بالمدينة، على ما أفادت مصادر “دارفور24”.
يأتي ذلك وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في المدينة التي تتعرض للحصار والقصف المدفعي والجوي بواسطة قوات الدعم السريع والجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية..

وقالت محاسن علي، عضو اللجان الصحية التابعة للجان الطوارئ، لـ”دارفور24″، إن ستة من المصابين توفوا بعد وصولهم إلى المستشفى، نتيجة العجز الكامل في توفير الأدوية المنقذة للحياة والمحاليل الطبية ومخزون الدم اللازم لإسعاف الحالات الحرجة.
وأكدت أن الوضع الصحي للمصابين “بالغ الخطورة”، في ظل الانهيار شبه التام للمنظومة الصحية داخل المدينة.
وأشارت إلى أن القصف الذي وقع يوم الأربعاء الماضي أسفر عن مقتل عشرات المواطنين في الحال، إضافة إلى إصابة 36 آخرين جرى نقلهم إلى مستشفى الأم بخيتة للولادة، حيث واجهوا نقصاً حاداً في الكوادر الطبية القادرة على إجراء العمليات الجراحية العاجلة، إلى جانب شح كبير في المحاليل والأدوية والشاش والمسكنات.
وأضافت أن 11 جريحاً آخرين نُقلوا إلى مستشفى الدلنج التعليمي، الذي يعاني بدوره من نقص مماثل في الإمكانيات الطبية ومنهم من خرج من المستشفى خوفا من القصف الذي يستهدف المستشفيات.
وأوضحت محاسن علي أن محاولات اللجان الطبية لتوفير المحاليل والمعدات بجهود ذاتية لم تكن كافية، إذ فاق عدد المصابين قدرة الكوادر والإمكانيات المتاحة، محذّرة من أن تكرار مثل هذه الهجمات سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الوفيات داخل المستشفيات نفسها، لا في مواقع القصف فقط.
وأكدت أن استمرار النقص قد يدفع الكوادر الصحية لاستخدام وسائل بدائية وغير آمنة، مثل “الناموسيات” بدلاً عن الشاش الطبي، وفي بعض الأحيان دون تعقيم، بسبب الانعدام الكامل لهذه المواد، ما يضاعف مخاطر العدوى والوفاة وسط الجرحى.

وكشفت عن وجود أدوية ومعدات طبية مخزنة في مخازن السلاح الطبي وإدارة الخدمات الطبية، لكنها لم تُسلّم للمستشفيات بحجة الاحتفاظ بها للطوارئ، في وقت يفقد فيه المصابون حياتهم بسبب غياب أبسط مستلزمات العلاج. كما أشارت إلى توفر بعض الأدوية والمحاليل في الصيدليات الخاصة بأسعار باهظة، ما اضطر اللجان الصحية إلى شراء كل الكميات المتاحة رغم محدودية الموارد.
وأوضحت أن النقص الحاد في الكوادر الصحية احد العوامل الرئيسية في ارتفاع الوفيات، حيث لا يوجد في المدينة سوى جراحين اثنين وطبيب عمومي واحد، في ظل غياب الأطباء المتخصصين، بينما تعتمد بقية الخدمة على متطوعين من الهلال الأحمر وكوادر تمريض منزلي غير مؤهلة للتعامل مع إصابات الحرب
وحذّرت لجان الطوارئ الصحية من أن استمرار هذا الوضع سيحوّل المستشفيات إلى أماكن يفقد فيها الجرحى حياتهم بسبب نقص العلاج، مطالبة بتدخل عاجل لتوفير الإمدادات الطبية والكوادر وفتح ممرات إنسانية، قبل أن تتضاعف أعداد الضحايا.





